هل سن الحضانة ثابت شرعًا في القرآن؟.. هبة عوف تجيب|فيديو
أكدت الدكتورة هبة عوف، رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، أن مسألة تحديد سن الحضانة لا تستند إلى نص شرعي ثابت في القرآن الكريم أو السنة النبوية، وإنما تعتمد على اجتهادات فقهية تختلف من عصر إلى آخر وفقًا لطبيعة المجتمع والواقع الاجتماعي والتربوي، وأن قضية الحضانة من القضايا التي تخضع للاجتهاد الفقهي والتشريعي، لأن النصوص الدينية لم تحدد عمرًا معينًا وثابتًا لانتهاء الحضانة، وهو ما يفتح الباب أمام المشرعين والعلماء لمراعاة مصلحة الطفل ومتغيرات العصر.
نص قرآني.. سن الحضانة
وأشارت هبة عوف، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أنه لا يوجد في القرآن الكريم نص صريح يحدد سنًا معينة للحضانة، مؤكدة أن الأحكام الحالية المعمول بها في قوانين الأحوال الشخصية جاءت نتيجة اجتهادات بشرية وفق ظروف كل مجتمع، وأن القوانين تتغير بتغير الزمان والظروف الاجتماعية، ولذلك فإن سن الحضانة ليس أمرًا تعبديًا ثابتًا، وإنما يخضع لتقدير المصلحة العامة وما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال.
وأكدت رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، أن كثيرًا من المشكلات المتعلقة بالحضانة وتفكك الأسرة الموجودة حاليًا لم تكن موجودة بنفس الصورة في الماضي، مشيرة إلى أن طبيعة الحياة قد تغيرت بشكل كبير، وهو ما انعكس على العلاقات الأسرية وأساليب التربية، وأن المجتمع قديمًا كان أكثر ترابطًا، وكانت الأسرة الممتدة تلعب دورًا كبيرًا في تربية الأطفال، وهو ما ساهم في تقليل الأزمات الأسرية المرتبطة بالحضانة أو الخلافات بين الزوجين.
الحديث المرتبط بالحضانة
وأوضحت هبة عوف، أن الحديث النبوي الأشهر المتعلق بالحضانة هو قول المرأة: «إِنَّ لِي صِبْيَةً صِغَارًا، إِنْ ضَمَمْتُهُمْ إِلَيْهِ ضَاعُوا، وَإِنْ ضَمَمْتُهُمْ إِلَيَّ جَاعُوا»، مؤكدة أن هذا الحديث يعكس مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية للأسرة، وأن الفقه الإسلامي اهتم دائمًا بتحقيق مصلحة الطفل أولًا، سواء من الناحية النفسية أو المعيشية، وهو ما يجعل الأحكام المرتبطة بالحضانة قابلة للاجتهاد وفقًا للواقع.
ولفتت رئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، إلى أن سن 15 عامًا المعمول به حاليًا في القانون المصري يُعتبر سن التمييز، أي المرحلة التي يصبح فيها الطفل أكثر قدرة على اتخاذ القرار وفهم مصلحته الشخصية، وأن هذا التحديد القانوني جاء بناءً على اجتهادات تراعي طبيعة المرحلة العمرية ومتطلبات التربية الحديثة، وليس استنادًا إلى نص ديني مباشر.
أطفال بين الماضي والحاضر
كما أشارت هبة عوف، إلى أن الطفل في الماضي كان أكثر نضجًا وتحملًا للمسؤولية مقارنة بالوقت الحالي، موضحة أن الأطفال قديمًا كانوا يحفظون القرآن الكريم في سن مبكرة، وكان بعضهم يتولى مسؤوليات كبيرة رغم صغر أعمارهم، وأن التاريخ الإسلامي شهد نماذج لشباب صغار تولوا قيادة الجيوش وتحملوا مسؤوليات ضخمة، وهو ما يعكس اختلاف طبيعة التربية والبيئة الاجتماعية بين الماضي والحاضر.

واختتمت الدكتورة هبة عوف، بالتأكيد على أن أي نقاش حول قوانين الحضانة يجب أن ينطلق من مصلحة الطفل أولًا، بعيدًا عن الصراعات والخلافات بين الزوجين،ة مشددة على ضرورة أن تواكب القوانين التغيرات الاجتماعية والنفسية التي يعيشها الأطفال حاليًا، بما يحقق الاستقرار الأسري ويحافظ على حقوق الأبناء في بيئة آمنة ومتوازنة.
- خلافات
- الاستقرار
- الخلافات
- اجتماع
- القوانين
- الديني
- قضية
- الزوج
- الدين
- القانون
- الدكتور
- ترا
- الحضانة
- شهر
- قرار
- التربية
- نتيجه
- المصل
- ربية
- الخلاف
- الحياة
- أبل
- كرة
- العلم
- السنة
- قناة الشمس
- الشمس
- خلاف
- رابط
- جامعة
- درة
- قناة
- قوانين
- نماذج
- العام
- انتهاء
- أزهر
- كام
- السنة النبوية
- بشرى
- قانون
- شباب
- كريم
- متطلبات
- القرآن الكريم
- القرآن
- حوار
- قنا
- فتح
- جامع
- صور
- تفسير
- حضانة
- الاجتماعي
- رئيس
- الأزهر
- جامعة الأزهر


