الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

ثورة في علاج السرطان.. إنقاذ حياة المريض خلال دقيقتين فقط

الرئيس نيوز

أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا طرح شكل جديد من العلاج المناعي لمرضى السرطان، يتمثل في حقنة سريعة من دواء «بيمبروليزوماب»، تُعطى خلال أقل من دقيقتين، في خطوة تُعد تحولًا لافتًا في أساليب علاج الأورام وتحسين تجربة المرضى، وفقًا لصحيفة The Guardian.

علاج السرطان

ويعتمد الدواء على تثبيط بروتين (PD-1)، أحد العوامل التي تعوق الاستجابة المناعية، ما يتيح لجهاز المناعة التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بكفاءة أعلى، ويُستخدم بالفعل في علاج طيف واسع من أنواع السرطان.

وبحسب الهيئة، سيحل الشكل الجديد القابل للحقن محل الطريقة التقليدية التي تعتمد على التسريب الوريدي داخل غرف مجهزة، والتي كانت تستغرق نحو ساعتين للجلسة الواحدة، فضلًا عن ارتفاع تكلفتها واستهلاكها للموارد الطبية.

إعطاء الحقنة كل ثلاثة أسابيع خلال دقيقة واحدة

ومن المتوقع أن يستفيد نحو 14 ألف مريض يتلقون العلاج حاليًا من هذا التطور، حيث يمكن إعطاء الحقنة كل ثلاثة أسابيع خلال دقيقة واحدة، أو كل ستة أسابيع في أقل من دقيقتين.

وتشير التقديرات إلى أن هذا التحديث سيوفر أكثر من 100 ألف ساعة سنويًا من وقت الطواقم الطبية، ما يعزز القدرة على استيعاب عدد أكبر من المرضى وتقليل فترات الانتظار.

ويأتي ذلك بعد إدخال علاج مناعي آخر هو «نيفولوماب» العام الماضي، ليصل عدد العلاجات المناعية المتاحة إلى نوعين يمكن استخدامهما في نحو 30 نوعًا مختلفًا من السرطان.

 تقليص مدة العلاج إلى دقائق معدودة

من جانبه، وصف البروفيسور بيتر جونسون، أستاذ علاج الأورام، هذا الابتكار بأنه «شريان حياة» لآلاف المرضى، مؤكدًا أن تقليص مدة العلاج إلى دقائق معدودة يمنح المرضى فرصة للعودة سريعًا إلى حياتهم اليومية بدلًا من قضاء ساعات طويلة داخل المستشفيات.

وأشار إلى أن تبسيط إجراءات العلاج لا ينعكس فقط على راحة المرضى، بل يدعم أيضًا الفرق الطبية ويخفف الضغط على الخدمات الصحية، بما يسهم في تحسين كفاءة الرعاية وتقليص قوائم الانتظار.

وفي تجربة إنسانية، عبّرت المريضة شيرلي زيركسيس (89 عامًا) عن ارتياحها بعد تلقي الحقنة، موضحة أن تقليص زمن العلاج من أكثر من ساعة إلى دقائق قليلة أتاح لها العودة إلى أنشطتها اليومية، مثل ممارسة البستنة.

ويرى خبراء أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة نحو تحديث بروتوكولات علاج السرطان، من خلال الجمع بين الكفاءة الطبية وسرعة تقديم الخدمة، بما يعزز جودة حياة المرضى ويرفع كفاءة الأنظمة الصحية.