السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

أسامة رسلان: الاحتيال الإلكتروني ليس ذكاءً بل جريمة مكتملة|فيديو

الاحتيال الالكتروني
الاحتيال الالكتروني

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن ما يُعرف بالاحتيال المالي أو الإلكتروني لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره نوعًا من الذكاء أو استغلال الفرص، بل هو جريمة مكتملة الأركان من جميع الجوانب، سواء من الناحية القانونية أو الأخلاقية أو الدينية.

جريمة مكتملة الأركان

وأوضح أسامة رسلان، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الظاهرة تشهد تزايدًا ملحوظًا في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، ما يستدعي تكثيف الجهود المجتمعية لمواجهتها، وعلى رأسها رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بمخاطرها وأساليبها المختلفة، وأن البعض قد يروج لفكرة أن الاحتيال نوع من "الفهلوة" أو الشطارة، إلا أن الحقيقة تؤكد أنه اعتداء صريح على حقوق الآخرين، ويقع تحت طائلة القانون، ويستوجب المساءلة والعقاب.

وشدد متحدث الأوقاف، على أن الاحتيال لا يقتصر ضرره على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى كونه إثمًا عظيمًا من الناحية الدينية، لما يتضمنه من أكل أموال الناس بالباطل، وهو ما حرّمته الشريعة الإسلامية بشكل قاطع، وأن هذه الأفعال تمثل اعتداءً على حرمة المال العام والخاص، وتتنافى مع القيم الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع، مؤكدًا أن من يرتكب مثل هذه الجرائم يتحمل وزرها أمام الله والقانون معًا.

إثم ديني وانتهاك صريح

وأوضح أسامة رسلان، أن الوازع الديني يلعب دورًا محوريًا في الحد من هذه الظاهرة، حيث إن تعزيز القيم الأخلاقية والإيمانية لدى الأفراد يسهم بشكل كبير في تقليل معدلات الجريمة، وأن هذه الرسائل غالبًا ما تتضمن عروضًا مغرية، مثل تحقيق أرباح سريعة أو فرص عمل وهمية، وهو ما يستهدف استدراج الضحايا، خاصة من فئات الشباب أو الباحثين عن دخل إضافي.

وفي سياق متصل، لفت متحدث الأوقاف، إلى أن وسائل الاحتيال شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع انتشار الإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث باتت الرسائل الاحتيالية تصل إلى المستخدمين بسهولة عبر الهواتف المحمولة، وأن هذه الأساليب ليست سوى "فخاخ إلكترونية" يتم إعدادها بعناية للإيقاع بالضحايا، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء هذه الإغراءات، والتأكد من مصادر أي عروض قبل التفاعل معها.

الوعي المجتمعي.. الدفاع الأول

وشدد أسامة رسلان، على أن الوقاية تمثل الركيزة الأساسية في مواجهة هذه الظاهرة، موضحًا أن التوعية المجتمعية هي خط الدفاع الأول ضد جرائم الاحتيال، سواء كانت تقليدية أو إلكترونية، وأن جهود التوعية لا تقتصر فقط على تحذير الأفراد من الوقوع ضحايا، بل تمتد أيضًا إلى تثقيف المجتمع بأكمله، بما في ذلك من قد يفكر في ارتكاب مثل هذه الجرائم، من خلال تعزيز الوعي الديني والأخلاقي.

وأضاف متحدث الأوقاف، أن وزارة الأوقاف تبذل جهودًا مكثفة في هذا الإطار، من خلال خطب الجمعة، والقوافل الدعوية، والأنشطة الميدانية، فضلًا عن الحملات التوعوية عبر المنصات الرقمية، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.

الدكتور أسامة رسلان

حماية المجتمع من الاحتيال

واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتأكيد على أن مواجهة الاحتيال تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، من أجل الحد من انتشار هذه الظاهرة التي تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأن الوعي، إلى جانب الالتزام بالقيم الدينية والقانونية، يمثلان الأساس الحقيقي لحماية الأفراد من الوقوع في شباك المحتالين، مؤكدًا أن بناء مجتمع واعٍ هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات التي تفرضها الثورة التكنولوجية.