الخميس 30 أبريل 2026 الموافق 13 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

جوتيريش: 44 مليون إنسان مهددون بالجوع نتيجة إغلاق مضيق هرمز

الرئيس نيوز

حذّر أنطونيو جوتيريش، الأمين العام لـالأمم المتحدة، من تسارع تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى دخولها شهرها الثالث في ظل وقف إطلاق نار وصفه بـ"الهش"، مؤكدا أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية تتدهور بشكل ملحوظ، خاصة مع تصاعد القلق بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، وما قد يترتب عليه من اضطراب في تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

حركة السفن تعرقل نقل النفط والغاز والأسمدة والسلع الأساسية،

وأوضح جوتيريش، خلال مؤتمر صحفي، أن القيود المفروضة على حركة السفن تعرقل نقل النفط والغاز والأسمدة والسلع الأساسية، مما يؤدي إلى اضطرابات في قطاعي الصناعة والغذاء، ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن البشرية تتحمل العبء الأكبر للنزاعات، رغم استفادة بعض الأطراف اقتصاديًا، محذرًا من استمرار هذه الآثار لسنوات.

ثلاثة سيناريوهات محتملة للأزمة

واستعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة للأزمة؛ حيث يفترض السيناريو الأول، وهو الأقل ضررًا، رفع القيود سريعًا، لكنه يبقي على اضطرابات في سلاسل التوريد لعدة أشهر، مع تراجع النمو العالمي من 3.4% إلى 3.1%، وارتفاع التضخم إلى 4.4%، إلى جانب انكماش تجارة السلع بنسبة 2%، في ظل تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا

أما السيناريو الثاني، فيتوقع استمرار التعطيل لفترة أطول، ما قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي عالمي بنسبة 2.5%، وارتفاع التضخم، ودفع نحو 33 مليون شخص إلى الفقر، مع معاناة 44 مليونًا من الجوع الحاد، فضلًا عن تراجع سريع في مكاسب التنمية.

وفي السيناريو الثالث، الأكثر تشاؤمًا، حذر من استمرار الأزمة حتى نهاية العام، ما قد يرفع التضخم إلى 6% ويخفض النمو إلى 2%، مع تداعيات واسعة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، واحتمالات دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود.

الدول النامية ستكون الأكثر تضررًا

وأكد جوتيريش أن اتساع نطاق الأزمة سيجعل احتواءها أكثر صعوبة وكلفة، مشيرًا إلى أن الدول النامية ستكون الأكثر تضررًا، نتيجة ارتفاع العجز التجاري وفقدان الوظائف وتزايد مخاطر المجاعة، في ظل استمرار تعطل الملاحة وارتفاع الأسعار.

ودعا جميع الأطراف إلى التحرك العاجل لضمان حرية الملاحة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا ضرورة فتح المضيق وتأمين مرور السفن بما يضمن استعادة تدفق التجارة العالمية، مع تجنب أي خطوات قد تقوض وقف إطلاق النار. كما أشار إلى استمرار جهود الأمم المتحدة واتصالاتها مع مختلف الأطراف للتوصل إلى حل سلمي دائم.

وفي إطار المساعي الدولية، لفت إلى أن الأمين العام لـالمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، يعمل على إعداد خطة لتأمين إجلاء السفن وناقلات النفط من المناطق الخطرة. كما تواصل فرق أممية، بقيادة جورج دي سيلفا، مشاوراتها لبحث إنشاء ممرات إنسانية محتملة في حال تفاقم الأزمة.

وأضاف أن دي سيلفا أجرى لقاءات مع ممثلين من الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج، إلى جانب جهود وساطة تقودها باكستان، مع خطط لزيارات مرتقبة إلى سلطنة عمان وعدد من الدول الخليجية، بهدف بحث سبل التعامل مع أسوأ السيناريوهات، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي يظل ضمان حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز.