الثلاثاء 28 أبريل 2026 الموافق 11 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

رئيس لجنة التجارة الداخلية: "نفسي أنزل السوق ألاقي الدنيا رخصت"|فيديو

الشعبة العامة للمستوردين
الشعبة العامة للمستوردين

أكد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مسألة خفض الأسعار في السوق المحلي لا ترتبط فقط بالهدوء النسبي في التوترات السياسية بالمنطقة، وإنما تخضع لعوامل اقتصادية أكثر تعقيدًا وتشابكًا تؤثر بشكل مباشر على حركة السوق والتجارة.

الأسعار لا تنخفض بضغطة زر

وأوضح كتى بشاي، خلال مداخلة في برنامج اليوم هنا القاهرة المذاع على قناة مودرن، أن انخفاض الأسعار لا يمكن أن يحدث بشكل فوري أو تلقائي، مؤكدًا أن “مش هندوس على زرار التكلفة هتنزل”، في إشارة إلى أن الأسعار ترتبط بمنظومة متكاملة من العوامل الاقتصادية، وأن من أبرز هذه العوامل سعر العملة الصعبة، إضافة إلى حالة الترقب والقلق التي تسيطر على التجار بشأن مستقبل السوق، ما ينعكس على قرارات التسعير.

وأضاف رئيس لجنة التجارة الداخلية، أن حالة عدم الاستقرار في السوق تؤدي إلى نوع من البلبلة الاقتصادية، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وأنه يتمنى أن يشهد السوق انخفاضًا حقيقيًا في الأسعار يلمسه المواطن بشكل مباشر، قائلًا: “نفسي أنزل السوق ألاقي الدنيا رخصت”، في إشارة إلى تطلعات المستهلكين لتحسن الأوضاع المعيشية.

تنظيم مواعيد العمل 

وتطرق متى بشاي، إلى قرار الحكومة الأخير بإلغاء إجراءات الإغلاق المبكر للمحال التجارية والمطاعم والمراكز التجارية، والتي كانت قد فُرضت لمدة شهر، مؤكدًا أن تنظيم مواعيد العمل يجب النظر إليه من زاوية الوعي المجتمعي وليس كقيد على النشاط الاقتصادي، مشددًا على أهمية التكيف مع النمط الجديد للعمل التجاري في مصر، بما يحقق التوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك.

وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية، إلى أن القطاع السياحي يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بقرارات الغلق المبكر، سواء في الساعة التاسعة أو العاشرة أو الحادية عشرة مساءً، نظرًا لاعتماد هذا القطاع على فترات عمل ممتدة، وأن العديد من المنشآت السياحية تتحمل أعباء تشغيلية كبيرة، من بينها الإيجارات المرتفعة، ما يجعل تقليص ساعات العمل يؤثر على قدرتها على تحقيق أرباح.

تغيير نمط الاستهلاك

ولفت متى بشاي، إلى وجود تصور خاطئ لدى بعض التجار بأن الغلق المبكر يضر بالنشاط التجاري، موضحًا أن بعض المحال تبدأ عملها في أوقات متأخرة قد تصل إلى الساعة الحادية عشرة صباحًا بدلًا من الثامنة، متسائًلا عن جدوى الشراء في ساعات متأخرة من الليل، قائلًا: “ليه أشتري تليفزيون ولا سيراميك الساعة 12 بليل؟”، مؤكدًا أهمية إعادة تنظيم سلوك المستهلك بما يتناسب مع طبيعة السوق.

وأكد رئيس لجنة التجارة الداخلية، دعمه لتغيير النمط التجاري بما يحقق استفادة أكبر للسوق، موضحًا أن التاجر يمكنه الاستفادة من تمديد ساعات العمل، وأن زيادة ساعات التشغيل إلى 11 ساعة بدلًا من 9 قد يسهم في تنشيط حركة البيع والشراء، ويعزز من معدلات النشاط التجاري بشكل عام.

انعكاسات اقتصادية إيجابية 

واختتم المهندس متى بشاي، بالتأكيد على أن إعادة تنظيم ساعات العمل التجارية قد يكون لها آثار إيجابية على الاقتصاد، من خلال زيادة الإنتاجية وتحسين دورة البيع داخل الأسواق، مشددًا على أن نجاح هذه السياسات يعتمد على وعي المجتمع وتكيفه مع التغيرات الجديدة، بما يحقق التوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك والدولة على حد سواء.