أبرز الإقالات العسكرية في عهد ترامب.. آخرهم وزير البحرية الأمريكية
توالت الاستقالات والإقالات في وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون"، منذ الشهر الأول لتولي إدارة الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية، آخرها مغادرة وزير سلاح البحرية جون فيلان، منصبه بقرار من وزير الحرب بيت هيجسيث، الذي طلب، في 3 أبريل الجاري، من الجنرال راندي جورج أن يقدم استقالته من منصبه رئيسا لأركان الجيش الأمريكي. وسبقه رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، دون إبداء أي مبرر، في فبراير 2025، مع قائمة تطول العديد من كبار القادة في القوات البحرية وخفر السواحل.
كواليس مغادرة جون فيلان
أعلن البنتاجون، اليوم، إقالة وزير البحرية جون فيلان بقرار من وزير الحرب بيت هيجسيث، وفقًا لستة مصادر مطلعة تحدثت لـ"سي إن إن".
واكتفى المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل، بتوجيه الشكر لفيلان عبر منصة "إكس"، مُعلنًا تكليف وكيل الوزارة هونج كاو بتسيير الأعمال، وأحالت البحرية والبيت الأبيض جميع الاستفسارات إلى مكتب هيجسيث، الذي لم يعلق حتى الآن.
وكشفت مصادر لـ"سي إن إن" أن فيلان خُيّر بين الاستقالة أو الفصل المباشر، دون وضوح حول الخيار الذي اتخذه في اللحظات الأخيرة.
وتعود جذور الإقالة إلى توترات استمرت لأشهر بين فيلان وهيجسيث، إذ اتهم الأخير وزير البحرية بالتباطؤ في تنفيذ إصلاحات بناء السفن، وانزعج من تواصله المباشر مع ترامب باعتباره تجاوزًا له.
ملفات بناء السفن والمشتريات
كما سعى نائب وزير الحرب ستيف فاينبرج، لتولي ملفات بناء السفن والمشتريات، وهي من اختصاص فيلان.
يذكر أن فيلان رجل أعمال بلا خلفية عسكرية، وسبق أن جمع ملايين الدولارات لحملة ترامب قبل تعيينه في 2025، حين وصفه الرئيس بأنه "قوة هائلة" لتعزيز رؤية "أمريكا أولًا"، ما يجعل رحيله المفاجئ يثير تساؤلات حول مستقبل السياسة البحرية.
وفي فبراير 2025، أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجنرال بالقوات الجوية سي كيو براون، من منصبه كرئيس لهيئة الأركان المشتركة، ليبعد بذلك طيارًا مقاتلًا صنع التاريخ وضابطًا يحظى بالاحترام، في إطار حملة لتطهير الجيش من القادة الذين يدعمون التنوع والإنصاف في صفوفه.
وقال ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشيال": "أود أن أشكر الجنرال تشارلز سي كيو براون على خدمته لبلدنا على مدى أكثر من 40 عامًا، بما في ذلك كرئيسنا الحالي لهيئة الأركان المشتركة، إنه رجل نبيل وقائد بارز، وأتمنى له ولعائلته مستقبلًا عظيمًا".
تنحي رئيس الأركان
وفي الأسبوع الأول من أبريل الجاري، أعلن البنتاجون، تنحي رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج، عن منصبه بأثر فوري، بعد أن طلب وزير الحرب بيت هيجسيث منه الاستقالة والتقاعد، وفق ما أكده المتحدث باسم الوزارة شون بارنيل في بيان مفاجئ عبر منصة "إكس".
ونقلت "رويترز" و"سي بي إس" عن مسؤول أمريكي، إن هيجسيث طالب جورج بـ"التنحي على الفور"، ليُقطع بذلك مشوار الجنرال الذي تولى منصبه عام 2023، قبل عامين من انتهاء ولايته الممتدة لأربع سنوات.
وقال بارنيل: "يتقاعد الجنرال راندي جورج من منصبه كرئيس أركان الجيش الحادي والأربعين اعتبارًا من تاريخه"، مضيفًا أن الوزارة "تعرب عن امتنانها للجنرال جورج على عقود من الخدمة، وتتمنى له التوفيق في تقاعده".
كما تُعد إقالة جورج الأحدث ضمن سلسلة تجاوزت 12 عملية عزل طالت كبار الجنرالات وقادة البحرية، منذ تولي هيجسيث منصبه العام الماضي.
وفي أكتوبر 2025، أعلن قائد القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي، الأدميرال ألفين هولسي، تنحيه عن منصبه، بعد عام واحد فقط من توليه القيادة، رغم أن مدة المنصب تمتد عادة من 3 إلى 4 سنوات.
وفي بيانه قال هولسي: "كان شرفًا لي خدمة وطني لأكثر من 37 عامًا.. وأنا واثق أن فريق القيادة الجنوبية سيواصل الدفاع عن الوطن"، ورد وزير الحرب بيت هيجسيث شاكرًا له عقودًا من الخدمة والتزامًا لا يتزعزع بالمهمة والوطن.
وتولى هولسي قيادة القيادة الجنوبية، نوفمبر 2024، القيادة التي تشرف على منطقة تشمل بحر الكاريبي والمياه المحيطة بأمريكا الجنوبية، إذ شهدت هذه المنطقة غارات أمريكية ضد قوارب يُزعم حملها لمخدرات قبالة سواحل فنزويلا.