الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

طلب إحاطة بشأن اختلال هيكل مؤشر البورصة EGX 30 وتأثيره على كفاءة السوق

النائب حسين هريدي
النائب حسين هريدي

تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما وصفه باختلال هيكل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30، نتيجة تركز مرتفع في الأوزان النسبية لبعض الأسهم، بما ينعكس سلبًا على كفاءة السوق وعدالة تمثيله.

وأوضح النائب أن مؤشر EGX 30 يُعد الأداة الأساسية لقياس أداء سوق المال المصري، ويُستخدم كمؤشر مرجعي لاتجاهات السوق وقرارات الاستثمار، فضلًا عن كونه أحد المؤشرات الدالة على الأداء الاقتصادي الكلي. إلا أن الهيكل الحالي للمؤشر – بحسب الطلب – يعاني من تركز غير متوازن، حيث يستحوذ سهم واحد على أكثر من ثلث الوزن النسبي، ما يجعل حركة المؤشر مرتبطة بشكل كبير بأداء هذا السهم على حساب باقي مكوناته.

وأشار “هريدي” إلى أن هذا الخلل ظهر بوضوح خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل المؤشر ارتفاعات ملحوظة لم تعكس بنفس الدرجة أداء غالبية الأسهم المدرجة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى دقة المؤشر في التعبير عن الأداء الحقيقي للسوق.

وأضاف أن تأثير هذا التركز لا يقتصر على التحليل الفني، بل يمتد إلى كفاءة السوق ككل، إذ قد يؤدي إلى توجيه قرارات استثمارية استنادًا إلى مؤشر لا يعكس التنوع القطاعي الفعلي، كما قد يمنح صورة غير دقيقة للمستثمرين المحليين والأجانب.

ولفت إلى أنه رغم إطلاق مؤشر EGX 30 Capped بهدف الحد من هذا التركز عبر وضع سقف للأوزان النسبية، فإن المؤشر الرئيسي لا يزال المرجع الأساسي المستخدم في التقييم، بما يحمله من نفس الإشكالية الهيكلية.

كما أشار النائب إلى أن الأزمة تعكس تحديًا أعمق يتمثل في ضعف عمق السوق وقلة عدد الشركات الكبرى المقيدة، وهو ما يرتبط بتأخر تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذي يُعد أداة رئيسية لتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وتعزيز التنوع داخل السوق.

وأكد “هريدي” أن استمرار هذا الوضع دون معالجة قد يحد من قدرة سوق المال على أداء دوره التمويلي، ويؤثر على مصداقية المؤشرات المستخدمة، مطالبًا بمراجعة شاملة لمنهجية بناء المؤشرات، إلى جانب تسريع وتيرة الطروحات الحكومية.

واختتم النائب طلبه بالدعوة إلى إحالة الملف إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، لمناقشة أبعاده والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان تمثيل أكثر توازنًا وكفاءة لمكونات السوق، بما يدعم دور سوق المال في تعزيز الاقتصاد الوطني.