«أزمة الطاقة تشتعل».. والحكومة داخلة بخطة طوارئ|فيديو
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الحكومة المصرية تتحرك بخطوات مكثفة لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية، التي تفاقمت نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية التي سجلت قفزات غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، وأن السوق العالمي للنفط يشهد حالة من الاضطراب الحاد، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز 95 دولارًا، مقارنة بنحو 69 إلى 70 دولارًا فقط في نهاية شهر فبراير الماضي، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الاقتصادات المستوردة للطاقة وعلى رأسها مصر.
تقلبات عالمية.. ضغط الاقتصاد
وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، في مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” المذاع على قناة “dmc”، إلى أن هذه الزيادة الكبيرة في أسعار النفط، والتي تجاوزت نسبة 60% في بعض الفترات، فرضت تحديات إضافية على الموازنة العامة للدولة، خاصة في ظل الاعتماد الجزئي على استيراد بعض المنتجات البترولية لتلبية احتياجات السوق المحلي، وأن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في الأسعار قد يفرض أعباء إضافية على خطط التنمية الاقتصادية، ما يستدعي استمرار السياسات الاحترازية التي تنتهجها الدولة للحد من آثار الأزمة.
ولفت عبد المنعم السيد، إلى أن الحكومة المصرية اتخذت حزمة من الإجراءات العاجلة لمواجهة تداعيات الأزمة، في مقدمتها سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، والتي شملت تقنين مواعيد غلق بعض المنشآت، وتوسيع نطاق العمل من المنزل (الأونلاين) في يوم الأحد ببعض القطاعات، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل الضغط على استهلاك الوقود والطاقة الكهربائية، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على الدولة، والحفاظ على استقرار منظومة الطاقة خلال الفترة الحالية.
ترشيد الإنفاق العام
وأكد الخبير الاقتصادي، أن خطة المواجهة لم تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل امتدت إلى ترشيد الإنفاق الحكومي بشكل عام، من خلال إعادة ترتيب الأولويات وتقليل المصروفات غير الضرورية، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة إلى القطاعات الأكثر احتياجًا، وأن هذه السياسة تعكس رؤية اقتصادية تهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام، والتعامل بمرونة مع المتغيرات العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي.
وفي سياق متصل، كشف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، عن تحقيق تقدم مهم في ملف مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة داخل مصر، موضحًا أن الحكومة نجحت في خفض حجم المديونية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، وأن إجمالي المستحقات التي كانت تبلغ نحو 6.1 مليار دولار في يوليو 2024، تراجعت لتصل إلى أقل من 1.3 مليار دولار بحلول مارس 2026، وهو ما يعكس التزام الدولة بسداد التزاماتها المالية وتحسين مناخ الاستثمار.
دعم الاستثمار.. استقرار الطاقة
وشدد عبد المنعم السيد، على أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، باعتبارها أحد أهم أدوات دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار في قطاع الطاقة، وأن سداد المستحقات المتبقية للشركاء الأجانب يمثل رسالة طمأنة مهمة للمستثمرين، تسهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات في قطاعي الطاقة والوقود.

واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، بالتأكيد على أن التعامل مع أزمة الطاقة العالمية يتطلب رؤية اقتصادية متكاملة تجمع بين الترشيد، وسداد الالتزامات، وتحفيز الاستثمار، مشيرًا إلى أن الدولة تسير في هذا الاتجاه بهدف تقليل تأثيرات الأزمة على المواطن المصري قدر الإمكان، والحفاظ على استقرار الأسواق الداخلية.
- نفط
- أسعار النفط
- مضيق هرمز
- استثمارات
- الطاقة
- الموازنة العامة
- الاقتصاد
- المصري
- الطاقة الكهربائية
- الشركات
- رأى
- قناة
- زياد
- مصروفات
- التنمية
- لكهرباء
- قنا
- العمل
- مصر
- مالى
- البترول
- وردة
- كهربا
- القاهرة
- الكهرباء
- الوقود
- التنمية الاقتصادية
- الاستثمار
- نمو الاقتصاد
- الحكومة
- موازنة
- المالية
- الدولة
- قرار
- عاجل
- الزي
- الحكومة المصرية
- شهر
- دولار
- رسالة
- الخبير الاقتصادي
- العالم
- الدول
- الاستثمارات
- أسعار
- الموازنة
- مركز
- شهر فبراير
- برميل النفط
- المنتجات البترولية
- نمو
- استثمار
- استيراد
- السوق
- الدكتور
- النفط
- توت
- الموازنة العامة للدولة
- نتيجه


