الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

هل يأخذ ترامب بنصيحة قائد الجيش الباكستاني بشأن التداعيات السلبية لحصار موانئ إيران؟

الرئيس نيوز

بعد تعثر انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين أمريكا وإيران في باكستان على وقع احتجاز أمريكا لسفينة شحن إيرانية، قال مصدر أمني باكستاني، اليوم الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار الموانئ الإيرانية، لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران، بحسب وكالة "رويترز".

وهو ما زاد التكهنات بشأن اتخاذ أمريكا خطوة بتخفيف حصار الموانئ الإيرانية، لتهيئة الأجواء لعقد مباحثات دبلوماسية لإنهاء الحرب والتوصل لاتفاق دائم بشأن برنامج إيران النووي.
وكثفت باكستان اتصالاتها الدبلوماسية مع كل من واشنطن وطهران خلال 24 ساعة الماضية؛ بهدف استئناف المحادثات، غدًا الثلاثاء، كما هو مقرر، وفقًا لمسؤولين باكستانيين مشاركين في التحضيرات.

وأفادت وكالة "أسوشيتد برس"، بأن باكستان مضت قدمًا، اليوم، في الاستعدادات لجولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار، حتى مع تجدد الصراع حول مضيق هرمز الذي أثار تساؤلات حول ما إذا كان الاجتماع سيُعقَد أم لا، خاصةً بعد أن هاجمت الولايات المتحدة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني واحتجزتها، زاعمةً أنها حاولت الالتفاف على حصارها للموانئ الإيرانية.

من جانب آخر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، إن القيادة بصدد إصدار تعليمات جديدة ومفصلية تتعلق بنظام العبور في مضيق هرمز، وذلك كجزء أساسي من المسار التفاوضي الجاري.
وأوضح خطيب أن هذه التوجهات تأتي لتنظيم حركة الملاحة بما يتوافق مع مصالح الأمن القومي الإيراني، مشيرًا إلى أن ملف المضيق يبقى ورقة حاضرة بقوة على طاولة الدبلوماسية لضمان انتزاع حقوق بلاده في ظل الظروف الراهنة، بحسب وكالة "رويترز".

وكشف نائب وزير الخارجية عن تبادل رسائل مباشرة مع الولايات المتحدة، إلا أنه انتقد بشدة الموقف الأمريكي، واصفًا مطالب واشنطن بأنها مبالغ فيها ولا تنسجم مع الواقع الميداني والسياسي.

وأكد أن هذا الإصرار الأمريكي على سقف مرتفع من الشروط يعرقل تقدم الحوار، مما جعل جولات تبادل الرسائل تدور في حلقة مفرغة دون تحقيق خرق حقيقي حتى اللحظة.
وشدد على أن المفاوضات لم تصل بعد إلى "نقطة النضج" التي تتيح الانتقال من مرحلة تبادل الرسائل عبر الوسطاء إلى عقد اجتماع فعلي ومباشر بين الأطراف.

وكشفت وزارة الخارجية الإيرانية،  الخميس الماضي، وصول رسائل عبر وسطاء إلى طهران، لافتة إلى أن المسؤولين سيقومون بدراستها.

وذكر التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: "جاهزون لأي نوع من العدوان بما في ذلك البري"، مضيفًا: "تصلنا رسائل عبر وسطاء ونقوم بدراستها".

وأضاف: "المواد المخصبة موجودة تحت أنقاض المنشآت ولم يتم إخفاؤها"، مبينًا أن "الحكومة هي الممثل الشرعي للشعب واغتيال قادتها لم يضعف إرادتها".

وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها قصفت أكثر من 10 آلاف موقع عسكري إيراني خلال الشهر الماضي، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 3 آلاف هدف مرتبط بإيران.

وفي الوقت نفسه، اتخذت الإدارة خطوات لتعزيز الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة. وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، دخلت السفينة "يو إس إس تريبولي" ووحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31 إلى المنطقة، وبدأت عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا في الوصول.

ويجري النظر أيضًا في نشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي على الأرض، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

وتتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران للشهر الثاني على التوالي، فيما ترد طهران بهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف في إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.