الجمعة 17 أبريل 2026 الموافق 29 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

البطيخة بـ 200 جنيه.. نقيب الفلاحين يكشف أسباب القفزة الجنونية في الأسعار ونصائح لاختيار الثمرة الناضجة

الرئيس نيوز

البطيخة بـ200 جنيه ونقيب الفلاحين يوضح السبب

مع انطلاق موسم البطيخ لعام 2026، فوجئ المستهلكون بارتفاعات قياسية في الأسعار أثارت حالة من الجدل في الأسواق المصرية، وفي هذا الصدد، حلل حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، المشهد الراهن مؤكدًا أن وصول سعر البطيخة وزن 7 كيلوجرامات إلى قرابة 200 جنيه ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لتحذيرات أطلقها منذ شهر أكتوبر الماضي حول تداعيات ارتفاع أسعار التقاوي وتقليص المساحات المنزرعة.

أسباب ارتفاع أسعار البطيخ: نقص المعروض وتكاليف "الأنفاق"

أوضح نقيب الفلاحين أن المحرك الرئيسي لزيادة الأسعار يكمن في قاعدة "العرض والطلب"؛ حيث تشهد الأسواق حاليًا نقصًا ملحوظًا في المعروض مقابل طلب متزايد. وأرجع أبو صدام ذلك إلى أن الإنتاج المطروح حاليًا يقتصر على محافظات جنوب الصعيد (أسوان) والزراعات المبكرة تحت الأنفاق البلاستيكية، وهي زراعات تتسم بتكاليف إنتاج باهظة مقارنة بالزراعة التقليدية، فضلًا عن ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية من أسمدة ومبيدات وتأثيرات التغيرات المناخية غير المستقرة.

وطمأن أبو صدام المواطنين بأن هذه الموجة السعرية قد تبدأ في الانكسار تدريجيًا خلال شهر يونيو المقبل، مع دخول إنتاج المساحات المتأخرة والزراعات التقليدية إلى الأسواق، مما سيؤدي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار نسبيًا عن مستوياتها الحالية.

كيف تختار "بطيخة حمراء" ناضجة؟ نصائح ذهبية للمستهلك

في ظل الارتفاع الحالي للأسعار، قدم نقيب الفلاحين نصائح للمواطنين لضمان شراء ثمار ذات جودة عالية وتجنب الثمار غير الناضجة، وتتمثل أهم العلامات في اختيار البطيخة التي تحمل بقعة صفراء داكنة في قاعدتها (مكان ملامستها للأرض).

وجود "بقع عنكبوتية" خشنة وداكنة على السطح، وهي مؤشر قوي على حلاوة المذاق.

يجب أن يكون وزن البطيخة متناسبًا مع حجمها (ليست خفيفة بشكل يوحي بأنها فارغة من الداخل).

بروز العروق على سطح الثمرة وسلامتها من الجروح والخدوش الغائرة يعد دليلًا على النضج التام.

البطيخ الأحمر مقابل الأصفر.. أيهما أفضل؟

تطرق أبو صدام إلى الفروق الجوهرية بين نوعي البطيخ، موضحًا أن كلاهما خيار صحي ومرطب، لكن الاختلاف يكمن في التركيب الكيميائي والمذاق

البطيخ الأحمر (الليكوبين)

يستمد لونه من مادة الليكوبين، وهي مضاد طبيعي للأكسدة، ويتميز بأنه "مائي" أكثر، مما يجعله منعشًا في درجات الحرارة المرتفعة. وتصل مساحات زراعته في مصر إلى ما يقارب 100 ألف فدان.

البطيخ الأصفر (الكاروتين)

يعود لونه لمادة الكاروتين، وهو أغنى بفيتامينات (A) و(C) والبوتاسيوم، ويتميز بمذاق أحلى من الأحمر وأقل مائية. وأشار النقيب إلى أن البطيخ الأصفر يُزرع في مساحات محدودة تقدر بـ 300 فدان (وليس 300 ألف فدان كما قد يُفهم خطأً)، وهو ما يفسر ندرته وارتفاع سعره الملحوظ مقارنة بالأحمر.

واختتم نقيب الفلاحين بيانه بالتأكيد على أن الوعي بموعد الحصاد وعلامات النضج هو السبيل الوحيد للمستهلك للحصول على قيمة حقيقية مقابل السعر المرتفع الذي يدفعه حاليًا في بداية الموسم.