ثانوية عامة 2026|أزمة ثقة في التعليم.. خبير تربوي يكشف كواليس إجبار الطلاب على مسارات البكالوريا
المدارس تضغط على طلاب الثانوية العامة 2026 لاختيار البكالوريا
أثار الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، قضية شائكة تتعلق بوجود أزمة ثقة متصاعدة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من جهة وأولياء الأمور من جهة أخرى؛ حيث أوضح أن هذه الفجوة ظهرت بوضوح في ملف الاختيار بين نظامي الثانوية العامة والبكالوريا، مشيرًا إلى وجود تضارب بين التصريحات الرسمية والممارسات الفعلية التي تتم داخل المدارس والمديريات التعليمية، وهو ما يولد حالة من الريبة لدى الأسر المصرية تجاه المنظومة الجديدة.
تضارب القرارات بين الوزارة والمديريات التعليمية
أثار الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، قضية شائكة تتعلق بوجود أزمة ثقة متصاعدة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من جهة وأولياء الأمور من جهة أخرى؛ حيث أوضح أن هذه الفجوة ظهرت بوضوح في ملف الاختيار بين نظامي الثانوية العامة والبكالوريا، مشيرًا إلى وجود تضارب بين التصريحات الرسمية والممارسات الفعلية التي تتم داخل المدارس والمديريات التعليمية، وهو ما يولد حالة من الريبة لدى الأسر المصرية تجاه المنظومة الجديدة.
وأشار الخبير التربوي إلى مفارقة لافتة؛ ففي الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة أن اختيار المسار التعليمي هو حق أصيل وحر للطالب وفقًا للقانون، تشهد الميدان ممارسات مغايرة، حيث تقوم بعض المديريات والمدارس بممارسة ضغوط على الطلاب لإجبارهم على اختيار نظام البكالوريا.
وتتنوع هذه الضغوط بين أساليب مباشرة، أو غير مباشرة عبر ادعاء أن المدرسة مخصصة كليًا لنظام البكالوريا فقط، مما يدفع الأهالي إلى رفض النظام الجديد ليس لعيب فيه، بل نتيجة للشكوك التي تثيرها هذه التصرفات القسرية، مؤكدًا أن ترك حرية الاختيار دون ضغوط كفيل بجذب الطلاب للبكالوريا نظرًا لما تتضمنه من مميزات تتفوق بمراحل على نظام الثانوية العامة التقليدي.
أزمة استمارات الاختيار الورقية والمسارات الإلكترونية
ولم يتوقف الأمر عند الاختيار بين النظامين، بل امتد ليشمل المسارات الداخلية للبكالوريا؛ حيث كشف الدكتور تامر شوقي عن تكرار ذات المشهد في آلية تسجيل الرغبات. فبينما تنفي وزارة التربية والتعليم إصدار أي تعليمات رسمية للمدارس بتوزيع استمارات ورقية، وتشدد على أن عملية الاختيار يجب أن تتم إلكترونيًا، قامت بعض المدارس بالفعل بطباعة استمارات خاصة وإلزام الطلاب بالتوقيع عليها في توقيتات زمنية محددة، بل ووصل الأمر إلى الإعلان عن هذه الإجراءات عبر الصفحات الرسمية لتلك المدارس، مما يضع الوزارة في موقف محرج ويؤكد غياب الرقابة على تنفيذ القرارات الوزارية.
مطالب بآلية رقابية لضمان حرية اختيار الطالب
وفي ختام تحليله، طالب الدكتور تامر شوقي بضرورة تفعيل آلية رسمية وشفافة لتلقي شكاوى الطلاب وأولياء الأمور المتضررين من محاولات الإجبار على اختيار مسارات تعليمية بعينها، مشددًا على أن استعادة الثقة تتطلب تطابق القول مع الفعل. وأكد أن نجاح نظام البكالوريا الجديد مرهون بقدرة الوزارة على لجم التجاوزات الإدارية في المدارس، وضمان أن يكون الانتقال لهذا النظام نابعًا من قناعة الطالب بمميزاته الأكاديمية وليس نتيجة لضغوط أو تضليل إداري، وذلك لضمان استقرار المنظومة التعليمية وحماية مستقبل النشء.


