الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أسامة كمال: خسائر إسرائيل الضخمة تعيد تشكيل عقيدتها العسكرية|فيديو

 الإعلامي أسامة كمال
الإعلامي أسامة كمال

سلّط الإعلامي أسامة كمال، الضوء على تحليل أمريكي حديث تناول التداعيات الاستراتيجية والاقتصادية للمواجهة الأخيرة بين إسرائيل وإيران، والتي استمرت لنحو خمسة أسابيع ونصف، مؤكدًا أن هذه الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل كشفت عن أزمات عميقة قد تعيد تشكيل التفكير العسكري الإسرائيلي خلال المرحلة المقبلة، وأن الخزانة الإسرائيلية تكبدت خسائر ضخمة تراوحت بين 50 و100 مليار شيكل، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الحروب الحديثة.

كلفة الحروب.. استنزاف اقتصادي 

وأشار أسامة كمال، خلال تقديمه برنامج مساء دي إم سي على قناة دي إم سي، إلى أن هذا الإنفاق الكبير يؤدي إلى استنزاف الموارد المالية وزيادة العجز في الموازنة، ما يضع الحكومات أمام تحديات اقتصادية معقدة قد تمتد آثارها لسنوات، وأبرز التحليل أن أولى الدروس المستفادة من هذه المواجهة تتمثل في الضغط الهائل الذي تفرضه الحروب طويلة الأمد على الاقتصاد، حيث تتطلب نفقات ضخمة على التسليح، ومنظومات الدفاع الجوي، والعمليات العسكرية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

وتناول أسامة كمال، التحليل الدرس الثاني، المتعلق بالتكلفة المرتفعة للتكنولوجيا العسكرية الحديثة، موضحًا أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، رغم كفاءتها العالية، تتطلب نفقات هائلة لاعتراض الصواريخ، أن تكلفة اعتراض صاروخ واحد قد تصل إلى ملايين الدولارات، ما يثير تساؤلات حقيقية حول قدرة إسرائيل على الاستمرار في خوض حروب طويلة، خاصة في حال تعدد الجبهات.

صعوبة تحقيق الحسم العسكري

وأشار أسامة كمال، إلى أن الدرس الثالث يتمثل في تعقيد تحقيق أهداف استراتيجية حاسمة، موضحًا أنه رغم العمليات العسكرية المكثفة، لا تزال مسألة القضاء الكامل على التهديدات أمرًا بالغ الصعوبة، وأن هذا الواقع يعكس طبيعة الحروب الحديثة، التي لم تعد تعتمد فقط على التفوق العسكري، بل تتداخل فيها عوامل سياسية واقتصادية وأمنية معقدة.

ولفت أسامة كمال، إلى الدرس الرابع، المرتبط بالتأثيرات الداخلية للحرب، حيث أدت الضغوط الاقتصادية والأمنية إلى تراجع ثقة الشارع الإسرائيلي في السياسات الحكومية، وأن هذه الأوضاع أسفرت عن حالة من "إرهاق الحرب"، مع تصاعد الانتقادات السياسية للقيادة، وهو ما قد يؤثر على استقرار الداخل الإسرائيلي على المدى الطويل.

ضرورة مراجعة العقيدة 

وأكد أسامة كمال، أن الدرس الخامس والأهم يتمثل في ضرورة إعادة النظر في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، بحيث يتم تحقيق توازن بين الطموحات العسكرية والقدرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التفوق العسكري، رغم أهميته، لا يمكن أن يستمر إذا كانت تكلفته الاقتصادية تفوق قدرة الدولة على التحمل، ما يفرض مراجعات استراتيجية شاملة.

وفي تعليقه، أعرب أسامة كمال، عن شكوكه في قدرة إسرائيل على استيعاب هذه الدروس، مشبهًا سياستها التوسعية بـ"الفطيرة" التي يتم فردها بشكل مبالغ فيه حتى تصبح هشة وقابلة للتمزق، مبينًا أن فتح جبهات متعددة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها.

تراجع الصورة الدولية لإسرائيل

واختتم الإعلامي أسامة كمال، بالتأكيد على أن إسرائيل تشهد تراجعًا ملحوظًا في صورتها على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن الأجيال الجديدة حول العالم باتت أكثر وعيًا بحقيقة الأوضاع في المنطقة، وأن الأحداث الأخيرة، خاصة في قطاع غزة ولبنان، أسهمت في تآكل الدعم الدولي الذي كانت تحظى به إسرائيل، ما قد يفرض عليها تحديات إضافية في المستقبل.

 الإعلامي أسامة كمال

وأكد أسامة كمال، أن ما يحدث حاليًا يعكس تحولات عميقة في موازين القوى العالمية، حيث لم يعد التفوق العسكري وحده كافيًا لضمان الاستقرار أو تحقيق الأهداف، مشددًا على أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تشكيل للسياسات والاستراتيجيات، في ظل واقع دولي جديد تفرضه التغيرات الاقتصادية والسياسية المتسارعة.