الأربعاء 15 أبريل 2026 الموافق 27 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مصطفى بدرة: مصر تتحمل فاتورة كبيرة بسبب الحرب في الشرق الأوسط|فيديو

العبء الاقتصادي المصري
العبء الاقتصادي المصري

أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يتأثر بشكل مباشر وغير مباشر بالأزمة العالمية الحالية، خاصة في ظل تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة التجارة الدولية وتأثيرات سلبية على قناة السويس، وأن العالم بأسره يعاني من تداعيات هذه الأزمة، مؤكدًا أن إغلاق مضيق هرمز كان له أثر كبير على حركة الملاحة، وهو ما انعكس بشكل واضح على إيرادات قناة السويس.

قناة السويس في قلب الأزمة

وأشار الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن قناة السويس تأثرت بشكل ملحوظ نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع تعطل حركة الشحن بسبب المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين البحري، وأن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز ينعكس تلقائيًا على حركة التجارة العالمية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات التي تعتمد على النقل البحري، وفي مقدمتها مصر.

وكشف مصطفى بدرة، عن عقد اجتماعات مهمة بين مسؤولين مصريين وصندوق النقد الدولي خلال الفترة من يوم الاثنين وحتى السبت المقبل، مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار متابعة برنامج الإصلاح الاقتصادي والتقييمات الدورية للأداء الاقتصادي، فضًلا عن أن هذه المراجعات تعكس استمرار التعاون بين مصر والصندوق، بما يساهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري أمام المستثمرين الدوليين.

مصر ضمن أكبر اقتصادات 

وأوضح الخبير الاقتصادي،ه أن مصر تحتل المرتبة 18 عالميًا ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، وفقًا لتقارير صندوق النقد الدولي، وهو ما يعكس قوة الاقتصاد المصري وقدرته على النمو رغم التحديات، وأن هذه المكانة تعزز من جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية، خاصة مع إشادة المؤسسات الدولية بمرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التكيف مع الأزمات.

وأكد مصطفى بدرة، أن الأزمة الحالية أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما انعكس على أسعار الوقود والسلع، مشيرًا إلى أن التضخم يعد من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن، وأن أي صدمة اقتصادية كبرى قد تمتد آثارها لفترات طويلة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى عامين، ما يستدعي اتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع هذه التداعيات.

إجراءات لاحتواء الأزمة

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الحكومة المصرية اتخذت مجموعة من التدابير لمواجهة هذه التحديات، بهدف تقليل تأثيرها على المواطنين والحفاظ على استقرار السوق المحلي، وأن هذه الإجراءات تعكس إدراك الدولة لحجم الأزمة، وحرصها على التخفيف من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.

وتطرق مصطفى بدرة، إلى الوضع الدولي، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات في المنطقة يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التصعيد بين القوى الكبرى، وأن إصلاح أي بنية تحتية نفطية متضررة قد يستغرق من عام إلى عامين، ما يعني استمرار الضغوط على أسواق الطاقة لفترة ليست قصيرة، كما أبدى شكوكه بشأن التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، مؤكدًا أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.

هيمنة على مضيق هرمز 

ولفت  الخبير الاقتصادي، إلى أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة واضحة على مضيق هرمز، وهو ما يمنحها نفوذًا كبيرًا في إدارة حركة التجارة العالمية للطاقة، مؤكدًا أن هذا الوضع يزيد من تعقيد الأزمة، متطرقًا إلى احتمالية إجراء مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ملف اليورانيوم، ما قد يفتح الباب أمام تهدئة محتملة، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل.

وأكد مصطفى بدرة، أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية تجعله قادرًا على مواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم الضغوط العالمية، وأن الدولة تعمل على تحقيق توازن بين الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، في ظل بيئة دولية معقدة.

تكلفة الحرب وتأثيرها 

واختتم الدكتور مصطفى بدرة، بالتأكيد على أن تكلفة الحرب العالمية الحالية تقترب من تريليون دولار، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي، خاصة على المواطن الأمريكي، معتبرًا  أن هذه التكاليف قد تعيق خطط خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ما يزيد من حالة الضبابية في معدلات النمو الاقتصادي عالميًا، ويؤثر على مختلف الأسواق الناشئة والمتقدمة.