الثلاثاء 14 أبريل 2026 الموافق 26 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

عمرو درويش: اللامركزية أساس تطوير الإدارة المحلية الجديدة|فيديو

مجلس النواب 2026
مجلس النواب 2026

أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب وعضو اللجنة المشتركة لمراجعة تعديلات قانون الإدارة المحلية، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال الجاد نحو تطبيق نظام اللامركزية في القانون الجديد، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الكفاءة في إدارة الموارد والخدمات على مستوى المحافظات.

التحول نحو اللامركزية 

وأوضح عضو مجلس النواب، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "أهل مصر" المذاع على قناة أزهري، أن اللامركزية لم تعد خيارًا تنظيميًا فقط، بل أصبحت ضرورة ملحة لرفع كفاءة الأداء الحكومي، من خلال منح الوحدات المحلية استقلالية حقيقية في اتخاذ القرار، سواء على المستوى الإداري أو المالي أو الاقتصادي، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار عمرو درويش، إلى أن تطبيق اللامركزية يتطلب وجود موازنات مستقلة لكل محافظة، بما يسمح بتحديد أولويات الإنفاق وفقًا لاحتياجات كل منطقة على حدة، وأن هذا التوجه سيساهم في تقليل المركزية الشديدة التي عانت منها الإدارة المحلية لسنوات طويلة، ويمنح القيادات المحلية مرونة أكبر في التعامل مع التحديات اليومية، بما يحقق تنمية متوازنة بين مختلف المحافظات.

المجتمعات العمرانية الجديدة

ولفت عضو مجلس النواب،  إلى أن المجتمعات العمرانية الجديدة يجب أن يكون لها دور فاعل في منظومة الإدارة المحلية الجديدة، خاصة في ظل ما تمثله من نسبة تقترب من 10% من إجمالي المجتمع المصري، وأن تجاهل هذه المجتمعات أو عدم دمجها بشكل صحيح في النظام الإداري الجديد قد يؤدي إلى خلل في توزيع الخدمات والموارد، مشددًا على ضرورة وضع آليات واضحة تضمن مشاركتها الفعالة في صنع القرار المحلي.

وأكد عمرو درويش، أن نجاح تطبيق نظام اللامركزية يعتمد بشكل كبير على دور المجالس المحلية الشعبية المنتخبة، والتي منحها الدستور صلاحيات واسعة للغاية، تجعلها جزءًا أصيلًا من السلطة التنفيذية، إلى جانب دورها الرقابي المهم، وأن هذه المجالس تمثل خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين على المستوى المحلي، حيث تراقب أداء الأجهزة التنفيذية وتعمل على محاسبتها، بما يضمن تحقيق الشفافية والكفاءة في تقديم الخدمات.

تأهيل الكوادر الشبابية

ودعا عضو مجلس النواب، الأحزاب السياسية والكتل الشبابية والنقابات المختلفة إلى ضرورة الاستعداد الجاد لهذه المرحلة، من خلال إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية داخل المجالس المحلية، وأن حجم الصلاحيات الممنوحة لهذه المجالس يتطلب مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة، مشيرًا إلى أن غياب الكوادر المؤهلة قد يؤدي إلى إهدار هذه الفرصة التاريخية لتطوير الإدارة المحلية وتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد عمرو درويش، على ضرورة العودة إلى مضابط "لجنة الـ 50" التي تولت وضع الدستور المصري، وذلك لفهم الفلسفة التي استندت إليها صياغة المواد المتعلقة بالإدارة المحلية، وأن هذا الفهم العميق لأصول النصوص الدستورية يساعد في تجنب أي إشكالات قانونية قد تنشأ نتيجة سوء التفسير أو الصياغة، خاصة في ظل تعقيد هذا الملف وتشابكه مع العديد من الجوانب الإدارية والسياسية.

الالتزام بالنصوص الدستورية 

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن البرلمان يتعامل مع "أمر واقع" يتمثل في وجود تسع مواد دستورية تنظم الإدارة المحلية، وهو ما يفرض ضرورة التعامل معها بدقة شديدة عند إعداد القانون الجديد، وأن الالتزام بهذه المواد بشكل صحيح يضمن بناء منظومة إدارية منضبطة، قادرة على تحقيق التوازن بين الاستقلال المحلي والرقابة المركزية، بما يخدم أهداف الدولة في التنمية الشاملة.

 النائب عمرو درويش

واختتم النائب عمرو درويش، بالتأكيد على أن تطبيق اللامركزية يمثل خطوة أساسية نحو بناء نظام إداري حديث ومتطور، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين بكفاءة ومرونة، وأن نجاح هذا التوجه يتطلب تكامل الجهود بين البرلمان والحكومة والمجتمع، لضمان صياغة قانون يعكس تطلعات المصريين ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المحلي القائم على الشفافية والمساءلة والتنمية المستدامة.