الإثنين 13 أبريل 2026 الموافق 25 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

"مقامرة هرمز"..ترامب يقطع شريان الطاقة العالمي في وجه طهران وبكين ويهدد بتسونامي الأسعار

الرئيس نيوز

تصعيد أميركي حاسم: حصار بحري شامل على إيران وبدء "خطة الخنق" في مضيق هرمز

| في أعقاب انهيار محادثات السلام في باكستان، أعلن الجيش الأميركي عزمه البدء اعتبارًا من يوم الاثنين في تنفيذ حظر شامل على حركة الملاحة المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد تحميل واشنطن طهران المسؤولية الكاملة عن فشل مسار إسلام آباد، نظرًا لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ساعة الصفر وتفاصيل الحصار

وفقًا للجدول الزمني الذي حددته واشنطن، يدخل الحصار حيز التنفيذ الفعلي عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ليشمل كافة السفن التجارية والناقلات المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المبحرة منها.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين مطلعين، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس مع مستشاريه خيارات عسكرية إضافية تشمل شن ضربات محدودة، وفرض سيطرة أميركية كاملة على مضيق هرمز لكسر حالة الجمود السياسي.

"نموذج فنزويلا" في ممر الطاقة العالمي

يسعى ترامب عبر هذا الانعطاف الاستراتيجي إلى استنساخ «نموذج فنزويلا» الذي استهدف الإطاحة بمادورو، ولكن في أكثر الممرات المائية حيوية في العالم. ويهدف الحصار إلى تجفيف المنظومة المالية للدفاع الإيراني عبرمنع صادرات النفط بشكل قط.، حرمان طهران من تحصيل رسوم العبور القسري في المضيق.

وصرح ترامب بنبرة حازمة لشبكة «فوكس نيوز»:"سنطبق حصارًا كاملًا.. لن نسمح لإيران بجني الأموال من بيع النفط. فعلنا ذلك في فنزويلا وسنفعل شيئًا مشابهًا هنا، ولكن بمستوى أعلى بكثير".

تحذيرات من زلزال اقتصادي

حذر محللون من أن هذه العملية تخاطر بزعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، مما قد يشعل موجة غلاء في أسعار النفط تفوق صدمات النزاع الأولى. كما يهدد هذا التحرك "وقف إطلاق النار" الهش الذي تم التوصل إليه الثلاثاء الماضي، مما ينذر بعودة المواجهات المباشرة.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن جنيفر كافانو، مديرة التحليل العسكري في معهد «Defense Priorities»، أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى "قفزة جنونية" في الأسعار تضع الإدارة الأميركية تحت ضغط دولي هائل. وأضافت كافانو، وفقًا لـ «فاينانشال تايمز»، أن القرار يعكس "إحباط" ترامب ووصوله إلى "نهاية خياراته" للخروج من أزمة الحرب المستعرة منذ فبراير الماضي.

تداعيات جيوسياسية واقتصادية عابرة للحدود

يمكن تلخيص المخاطر المترتبة على هذا التصعيد في ثلاثة محاور:

تآكل التحالفات: الضغط على إمدادات الطاقة قد يقلب حلفاء واشنطن ضد سياساتها.

موت الدبلوماسية: الحصار ينهي عمليًا أي فرصة لتحويل التهدئة إلى سلام دائم.

التضخم العالمي: حذر خبراء وبنك «باركلي» من أن الصدمة ستمتد لتشمل أسعار الأسمدة والهيليوم، مما يهدد الأمن الغذائي وصناعة أشباه الموصلات، في حين يستعد صندوق النقد والبنك الدوليان لخفض توقعات النمو العالمي.

الصين: المواجهة الكبرى

يضع هذا الحصار بكين، المستورد الأكبر للنفط الإيراني، في مواجهة مباشرة مع إدارة ترامب. فاستمرار تدفق الخام الإيراني للصين يمثل "شريان حياة" لطهران وتحديًا للإرادة الأميركية، خاصة مع اقتراب زيارة ترامب المقررة للصين الشهر المقبل.

ولم تكتفِ واشنطن بالضغط البحري، بل لوّحت بـ «حرب تجارية» عبر تهديد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على الواردات الصينية إذا ثبت توريد بكين لمعدات دفاعية متطورة لطهران.

ردود الفعل والتوقعات

بينما يأمل "فانس" أن يجبر هذا الضغط طهران على الرضوخ وتفكيك منشآت التخصيب، يرى البروفيسور ولي نصر أن طهران تراهن على أن "الخنق العالمي" سيضع الاقتصاد الدولي تحت ضغط لا تطيقه واشنطن، محذرًا من أن الرد الإيراني قد يمتد ليشمل إغلاق مضيق باب المندب أيضًا.