حسن سلامة: التصعيد الأمريكي الإيراني يقترب من نقطة خطيرة|فيديو
حذّر الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، من استمرار وتيرة التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن المشهد الإقليمي والدولي بات أكثر تعقيدًا في ظل غياب تفاهمات حقيقية بين الجانبين حول الملفات الخلافية الأساسية.
مضيق هرمز والبرنامج النووي
وأوضح حسن سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران تتمثل في ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن هذين الملفين يُعدان من أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة عالميًا.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن التعامل مع السفن العابرة لمضيق هرمز تعكس توجهًا نحو تشديد الإجراءات، موضحًا أن هذا النهج يشبه إلى حد كبير سياسات الحصار البحري التي فُرضت سابقًا على بعض الدول مثل فنزويلا.
انهيار الهدنة غير المعلنة
وأضاف حسن سلامة، أن هذه التصريحات قد تدفع نحو انهيار حالة الهدنة غير المعلنة بين واشنطن وطهران، خاصة أن إيران قد تعتبر هذه التحركات بمثابة إجراءات عدائية مباشرة، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في التوترات داخل المنطقة، وأن كلا الطرفين لا يزال يعلن تمسكه بالخيار الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن التصريحات الرسمية من الجانبين تؤكد بقاء باب التفاوض مفتوحًا، وإن كانت التطورات الميدانية لا تعكس بالضرورة هذا التوجه بشكل كامل.
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن اهتمام الإدارة الأمريكية بملف مضيق هرمز يرتبط بشكل مباشر بمحاولة تهدئة أسواق الطاقة العالمية، في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الداخلية التي تواجهها واشنطن، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل ورقة ضغط استراتيجية في المعادلة الدولية.

سيناريوهات مفتوحة للتصعيد
واختتم الدكتور حسن سلامة، بالتأكيد على أن السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال المرحلة المقبلة هو استمرار حالة التصعيد بين الجانبين، في ظل غياب اختراق حقيقي في الملفات العالقة، ما يبقي المنطقة أمام احتمالات مفتوحة على مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.


