حافظ سلماوي: خطوات استباقية لتقليل آثار أزمة الطاقة على المواطنين|فيديو
أكد الدكتور حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة، أن الدولة المصرية تنفذ حاليًا حزمة من الإجراءات والتدابير الضرورية لمواجهة التداعيات العميقة لأزمة الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار خطة شاملة لضمان استقرار قطاعي الكهرباء والوقود، وأن الظروف الحالية تفرض تحديات كبيرة على مختلف الدول، ما يستدعي اتخاذ خطوات استباقية لتقليل آثار الأزمة على المواطنين والقطاعات الحيوية.
العمل عن بُعد.. حل استراتيجي
وأشار حافظ سلماوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إلى أن تطبيق نظام العمل عن بُعد في بعض الجهات الحكومية يُعد خطوة ذكية وفعالة، إذ يساهم في تقليل الأحمال على شبكتي الكهرباء والوقود في الوقت نفسه، وأن هذا النظام لا يحقق فقط وفورات في استهلاك الطاقة، بل يساهم أيضًا في تحسين كفاءة إدارة الموارد خلال فترات الضغط المرتفع على الشبكات.
وأوضح أستاذ هندسة الطاقة، أن العالم يمر بأزمة طاقة حادة، حيث تراجعت الإمدادات العالمية من الوقود والغاز بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية، وأن هذا التراجع أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما فرض ضغوطًا إضافية على الدول المستوردة، ومنها مصر، التي تعتمد على استيراد نحو ثلث احتياجاتها من البترول والغاز.
تأثير على السوق المحلي
ولفت حافظ سلماوي، إلى أن مصر تأثرت بشكل واضح بهذه الأزمة، حيث أدى ارتفاع الأسعار العالمية ونقص الإمدادات إلى زيادة الضغوط على منظومة الطاقة المحلية، ما استدعى تدخلًا حكوميًا سريعًا، وأن الدولة تعاملت مع الوضع من خلال مزيج من الإجراءات التنظيمية والاقتصادية لضمان استمرار توفير الطاقة دون انقطاع.
وأشار أستاذ هندسة الطاقة، إلى أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات الخاصة بقطاع الكهرباء، من بينها الالتزام بمواعيد الإغلاق المبكر للمحال التجارية، مع السماح ببعض الاستثناءات خلال فترات الأعياد والمناسبات، كما تم تطبيق سياسات لتقليل الإنارة العامة في الشوارع والميادين، بهدف خفض معدلات الاستهلاك وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية.
فوائد العمل المرن
وشدد حافظ سلماوي، على أن نظام العمل عن بُعد يحقق فوائد مزدوجة، إذ يساهم في تقليل استخدام السيارات وحركة النقل، ما يؤدي إلى خفض استهلاك الوقود السائل، إلى جانب تقليل استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية، فضًلا عن أن أهمية هذا الإجراء تتضاعف خلال فصل الصيف، مع زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف وارتفاع الأحمال الكهربائية.
وكشف أستاذ هندسة الطاقة، عن أن الدولة لجأت إلى تعديل تعريفة الكهرباء وأسعار الوقود، بهدف مواجهة التكلفة الإضافية الناتجة عن الأزمة العالمية، والحفاظ على استقرار المنظومة الاقتصادية، مشيرًا إلى تطبيق مفهوم "مرونة الطلب"، الذي يعتمد على تحفيز المستهلكين لتقليل استهلاكهم من خلال تغير الأسعار، دون الحاجة إلى إجراءات إلزامية مباشرة.

تقنين مرتبط بالأزمة
واختتم الدكتور حافظ سلماوي، بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة "التقنين"، والتي ترتبط بشكل مباشر باستمرار الأزمة العالمية، وأن هذه التدابير ستظل قائمة حتى تحسن الأوضاع الدولية، محذرًا في الوقت ذاته من أن المرحلة المقبلة، خاصة خلال ذروة الصيف، قد تتطلب إجراءات إضافية لضمان استقرار منظومة الطاقة وحماية احتياجات المواطنين.


