الخميس 09 أبريل 2026 الموافق 21 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

خبير يشرح خريطة المناطق المستهدفة في 100 غارة إسرائيلية بلبنان| فيديو

اللواء إبراهيم عثمان
اللواء إبراهيم عثمان هلال

كشف اللواء الدكتور إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل دقيقة بشأن خريطة العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك في أعقاب تنفيذ نحو 100 غارة جوية استهدفت عدة مناطق حيوية، في تصعيد يعكس تغيرًا في طبيعة المواجهة واتساع نطاقها الجغرافي، وأن الضربات الإسرائيلية لم تكن عشوائية، بل جاءت وفق تخطيط استراتيجي دقيق يركز على مواقع محددة ذات أهمية عسكرية، مشيرًا إلى أن أبرز المناطق المستهدفة شملت مرجعيون، بنت جبيل، عيتا الشعب، جنوب صور، وجنوب النبطية، وهي مناطق تمثل عمقًا جغرافيًا مهمًا في الجنوب اللبناني.

خريطة الاستهداف الإسرائيلي

أكد الخبير العسكري، خلال استضافته على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القوات الإسرائيلية تركز بشكل واضح على جنوب نهر الليطاني، باعتباره هدفًا رئيسيًا منذ بدء العملية العسكرية في الثاني من مارس، وهو ما يعكس سعيًا لإعادة تشكيل الواقع الميداني في تلك المنطقة الحساسة، أن الغارات الجوية الكثيفة جاءت كتمهيد لتحركات برية مدروسة، تسعى من خلالها إسرائيل إلى تحقيق تقدم ميداني تدريجي دون التورط في مواجهات مباشرة واسعة النطاق.

وأشار إبراهيم عثمان هلال، إلى أن اختيار هذه المناطق يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى إضعاف البنية التحتية العسكرية للخصم، فضلًا عن قطع خطوط الإمداد والسيطرة على النقاط الحيوية التي تمثل ممرات استراتيجية، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة لجنوب لبنان، بينما يشهد الاتجاه الرابع تحرك فرقة 146 على الساحل الشمالي، حيث وصلت إلى مشارف مدينة صور، وتمكنت من فرض سيطرة نارية على محيطها، ما يعزز من الضغط على هذا القطاع الحيوي؛ بينما يشهد الاتجاه الرابع تحرك فرقة 146 على الساحل الشمالي، حيث وصلت إلى مشارف مدينة صور، وتمكنت من فرض سيطرة نارية على محيطها، ما يعزز من الضغط على هذا القطاع الحيوي.

محاور التقدم الأربعة

وفيما يتعلق بالتحركات البرية، أوضح اللواء إبراهيم عثمان هلال، أن التقدم الإسرائيلي يتم عبر أربعة اتجاهات رئيسية، تعكس تنسيقًا عاليًا بين الفرق العسكرية المختلفة، ففي الاتجاه الأول، تتحرك فرقة 210 للدفاع الإقليمي نحو ما يعرف بـ"أصبع الجليل" شمال شرق، متقدمة باتجاه مرجعيون، في محاولة لتأمين هذا المحور الاستراتيجي؛ أما الاتجاه الثاني، فتقوده فرقة 91 الاحتياط، والتي تنتشر في منطقة بنت جبيل، وهي من أكثر المناطق حساسية نظرًا لقربها من الحدود، ما يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية في العمليات، وفي الاتجاه الثالث، تتحرك فرقة 36 المدرعة في وسط الجبهة، متجهة نحو عيتا الشعب، في محاولة لاختراق العمق الدفاعي والسيطرة على مواقع متقدمة.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن العمليات لا تقتصر على هذه الفرق الأربع، إذ تشارك فرقتان إضافيتان، هما 98 و162، في دعم العمليات الجارية، سواء من خلال الإسناد المباشر أو تنفيذ مهام تكتيكية محددة، وأن القيادة العسكرية الإسرائيلية تحتفظ بجزء من قواتها كاحتياطي استراتيجي، وهو ما يمنحها مرونة في التعامل مع أي تطورات ميدانية مفاجئة، سواء على صعيد التصعيد أو التراجع التكتيكي، وأن هذا النهج يعكس خبرة عسكرية في إدارة المعارك المركبة، حيث يتم توزيع القوات بشكل يضمن تحقيق الأهداف مع تقليل الخسائر المحتملة.

السيطرة على نهر الليطاني

وشدد الخبير العسكري، على أن الهدف النهائي لهذه التحركات يتمثل في الوصول إلى نهر الليطاني، الذي يمثل خطًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، سواء من الناحية العسكرية أو الجغرافية، وأن القوات الإسرائيلية تمكنت بالفعل من تحقيق تقدم يتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية في بعض المحاور، بينما وصل التقدم في اتجاهات أخرى إلى نحو 15 كيلومترًا، خاصة في المناطق الأكثر انفتاحًا؛ وفي الشرق والشمال الشرقي، وأن القوات اقتربت لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات من مناطق الانطلاق، ما يعكس تسارع وتيرة العمليات في تلك الجبهات.

اللواء إبراهيم عثمان هلال

واختتم اللواء إبراهيم عثمان هلال، بالتأكيد على أن هذه التحركات العسكرية تستهدف بشكل أساسي مواقع حزب الله جنوب نهر الليطاني، مع التركيز على فرض سيطرة نارية على الطرق الاستراتيجية والمناطق المحيطة، وأن هذا الأسلوب يهدف إلى عزل تلك المواقع وتقليل قدرتها على المناورة أو تلقي الدعم، وهو ما قد يمهد لمرحلة جديدة من العمليات، تعتمد على تثبيت خطوط السيطرة وإعادة رسم خريطة النفوذ في الجنوب اللبناني، وأن المشهد الحالي يعكس تصعيدًا محسوبًا، قد يحمل في طياته تحولات كبيرة في مسار الصراع، خاصة إذا استمرت العمليات بنفس الوتيرة خلال الفترة المقبلة.