الأربعاء 08 أبريل 2026 الموافق 20 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

محمد البهواشي: أوروبا الحلقة الأضعف في أزمة الطاقة العالمية|فيديو

أوروبا وأزمة الطاقة
أوروبا وأزمة الطاقة

حذر الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، من هشاشة المنظومة الطاقية الأوروبية، مؤكدًا أن القارة الأوروبية تعد الحلقة الأضعف في ملف الطاقة على المستوى العالمي، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد النفط والغاز الطبيعي والغاز المسال، ما يجعلها الأكثر عرضة لأي توترات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وأن أوروبا لم تعد قادرة على تلبية احتياجاتها من الإنتاج المحلي للطاقة، مشيرًا إلى أن الأزمات المتتالية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، أبرزت هشاشة هذه المنظومة وأعادت الدول الأوروبية إلى واقع صعب في تأمين مواردها الطاقية.

هشاشة الطاقة الأوروبية

أشار محمد البهواشي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "اليوم" على قناة "دي إم سي"، إلى أن أزمة الطاقة الحالية أعادت التأكيد على ضرورة تنويع مصادر الطاقة، مشددًا على أن الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري جعل أوروبا عرضة للصدمات الخارجية، وأن الدول الأوروبية بدأت في التحول مجددًا نحو مصادر الطاقة البديلة، بما في ذلك الطاقة النووية، والهيدروجين الأخضر، لتقليل الاعتماد على النفط والغاز المستورد، وهو توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي على المدى الطويل.

لفت الخبير الاقتصادي، إلى أن بعض الدول الأوروبية اضطرت للعودة إلى استخدام الفحم نتيجة نقص إمدادات الغاز والنفط، موضحًا أن هذا القرار يعكس حجم الضغوط التي تواجهها تلك الدول لتأمين احتياجاتها الأساسية، كما يعكس مدى هشاشة استراتيجيات الطاقة التقليدية، وأن هذه العودة الجزئية إلى الفحم تأتي رغم جهود أوروبا للحد من الانبعاثات الكربونية، مما يبرز الصراع بين تأمين الطاقة والحفاظ على الأهداف البيئية في آن واحد.

أسعار النفط.. تهدئة السوق

أكد أحمد البهواشي، أن أسعار النفط تتأثر مباشرة بهذه الأزمات، مشيرًا إلى أن السعر قد يتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل في حال استمرار التهدئة في مناطق الصراع، وأن استمرار الأضرار في البنية التحتية للإنتاج قد يمنع عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة، مما يحافظ على ارتفاع الأسعار نسبيًا ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الأوروبي والعالمي على حد سواء.

شدد الخبير الاقتصادي، على أن الأزمة الحالية تمثل درسًا مهمًا لأوروبا وللعالم، حيث أصبح من الضروري الاستثمار في مصادر طاقة متعددة ومستدامة، لضمان عدم تكرار الاعتماد الكلي على إمدادات خارجية قد تتعرض للاضطراب، وأن تعزيز الاستثمارات في الطاقة النووية والهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية والرياح يمثل خطوة استراتيجية لتأمين مستقبل الطاقة الأوروبي، وتقليل تأثير الأزمات الخارجية على الاقتصاد الوطني والدولي.

الدكتور محمد البهواشي

تحديات المستقبل في أوروبا

اختتم الدكتور محمد البهواشي، بالتأكيد على أن أوروبا تواجه مرحلة حرجة تتطلب إدارة حذرة للموارد والتخطيط طويل المدى، مشددًا على أن التنويع الاستراتيجي لمصادر الطاقة هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمات، وضمان الأمن الطاقي للبلدان الأوروبية في مواجهة أي تقلبات أو صراعات محتملة في المستقبل، أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة أوروبا على حماية اقتصاداتها واستقرارها الاجتماعي، في ظل تحولات سريعة في أسواق الطاقة العالمية.