الثلاثاء 07 أبريل 2026 الموافق 19 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

محمد خيري: ترامب يراهن على الشارع الإيراني داخليًا|فيديو

ترامب والشارع الإيراني
ترامب والشارع الإيراني

كشف محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني، عن ملامح استراتيجية أمريكية جديدة في التعامل مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى إحداث تغيير داخلي داخل إيران عبر تحريك الشارع، بدلًا من الاعتماد الكامل على الخيار العسكري، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

رهان بدلًا من المواجهة العسكرية

أوضح محمد خيري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم على قناة دي إم سي، أن الإدارة الأمريكية تدرك صعوبة حسم الصراع مع إيران عبر الضربات العسكرية المباشرة، نظرًا لطبيعة الدولة الإيرانية من حيث المساحة والقدرات الدفاعية، وهو ما يجعل أي تدخل عسكري محدود التأثير في تغيير بنية النظام.

وأشار الباحث في الشأن الإيراني، إلى أن تصريحات وتدوينات الرئيس الأمريكي الأخيرة تعكس توجهًا واضحًا نحو تشجيع الحراك الداخلي داخل إيران، من خلال دفع المواطنين للاحتجاج، في محاولة لإضعاف النظام من الداخل، بدلًا من الدخول في مواجهة عسكرية شاملة قد تكون مكلفة وغير مضمونة النتائج.

احتمالات الجماعات الانفصالية

لفت محمد خيري، إلى أن هذه الاستراتيجية قد تترافق مع تحركات من قبل جماعات انفصالية داخل إيران، يمكن أن تستغل حالة التوتر السياسي والاقتصادي لزيادة الضغط على النظام، وأن هذا السيناريو يهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار الداخلي، ما قد يؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة، ودفعها إلى تقديم تنازلات في ملفات إقليمية ودولية، دون الحاجة إلى تدخل عسكري مباشر.

أكد الباحث في الشأن الإيراني، أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم أوراق الضغط الاستراتيجية التي تمتلكها إيران، نظرًا لدوره الحيوي في حركة نقل النفط العالمية، وأن إيران تملك القدرة على التأثير في حركة الملاحة داخل المضيق، سواء عبر التهديد بالإغلاق أو اتخاذ إجراءات تعرقل مرور الناقلات، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميًا.

تداعيات اقتصادية محتملة

أوضح محمد خيري، أن وجود مئات ناقلات النفط في منطقة الخليج العربي، بحمولات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، يجعل أي تصعيد في مضيق هرمز عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وأن أي اضطراب في حركة النفط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الإنتاج، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية في العديد من الدول.

أشار الباحث في الشأن الإيراني، إلى أن التصعيد الأخير، بما في ذلك استهداف مواقع في جزيرة خرج، يعكس تجاوز المهلة التي كان قد أعلنها الرئيس الأمريكي، ما يشير إلى دخول الأزمة مرحلة أكثر تعقيدًا، وأن هناك محاولات وساطة من عدة أطراف دولية لاحتواء التوتر، إلا أنها لم تحقق نجاحًا ملموسًا حتى الآن، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.

الباحث محمد خيري

سيناريوهات وضغوط متزايدة

واختتم الباحث محمد خيري، بالتأكيد على أن إغلاق مضيق هرمز يظل أحد أقوى أدوات الضغط في يد إيران، خاصة لما له من تأثير مباشر على إمدادات النفط العالمية، مشددًا على أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات واسعة، ليس فقط على الأطراف المعنية، بل على الاقتصاد العالمي بأكمله، في ظل ترابط الأسواق واعتماد العديد من الدول على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.