الثلاثاء 07 أبريل 2026 الموافق 19 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

ما هي البنود العشر التي اقترحتها إيران لوقف الحرب مع أمريكا؟

الرئيس نيوز

على الرغم من أن التقارير الصحفية تتحدث عن رفض إيران مقترح وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن السفير الإيراني لدى إسلام آباد رضا أميري مقدم، قال إن “المبادرات الإيجابية التي تبذلها باكستان في إطار جهودها لوقف الحرب تقترب من مرحلة حاسمة”.

حديث أميري مقدم جاء خلال تدوينة له على منصة شركة “إكس” الأمريكية، الثلاثاء، تعليقا على جهود باكستان لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

أضاف مقدم: “مبادرات باكستان الإيجابية والمثمرة في إطار حسن النية والجهود الودية لوقف الحرب، تقترب من مرحلة حاسمة. ترقبوا المزيد”، دون تفاصيل أكثر.

وقدّمت إيران، أمس الاثنين، مقترحًا من 10 نقاط لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، وقد تم نقل الخطة عبر باكستان، التي تعمل كوسيط رئيسي في هذا النزاع، لكنها تبدو غير كافية لحل القضايا الأساسية قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، لشن هجمات جديدة على إيران، حسبما نقلت “نيويورك تايمز”.

وقال مسؤولان إيرانيان كبيران، تحدثا للصحيفة بشرط عدم كشف هويتهما بسبب حساسية المفاوضات، إن المقترح يتضمن ضمانًا بعدم تعرض إيران لهجوم مرة أخرى، ووقف الضربات الإسرائيلية ضد “حزب الله” في لبنان، ورفع جميع العقوبات.

وفي المقابل، ستنهي إيران الحصار الفعلي الذي تفرضه على الممر البحري الحيوي عبر مضيق هرمز. كما ستفرض رسومًا تبلغ نحو مليوني دولار على كل سفينة، تتقاسمها مع سلطنة عمان، التي تقع على الضفة المقابلة للمضيق. وستستخدم إيران حصتها من هذه العائدات لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بدلًا من المطالبة بتعويضات مباشرة، وفق الخطة.

وعندما سُئل ترامب، الاثنين، عن المقترح الإيراني، قال: “إنه مقترح مهم. إنها خطوة مهمة”، مضيفًا: “لكنه ليس كافيًا، رغم أنه خطوة كبيرة”.

أبرز المطالب الإيرانية لإنهاء الحرب: 

_عدم تعرض إيران للهجوم مرة أخرى.

_وقف الضربات الإسرائيلية ضد “حزب الله” في لبنان.

_رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.

_ تطبيق بروتوكول جديد لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان.

_ إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة.

_ إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.

 وفي الأسابيع الأخيرة، هدد ترامب بقصف البنى التحتية المدنية الحيوية في إيران، مثل الجسور ومحطات الكهرباء، إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لنقل النفط والغاز الطبيعي، بحلول مساء الثلاثاء.

وقد يؤثر مثل هذا الهجوم على حياة ملايين الإيرانيين، ويرى كثير من الخبراء القانونيين أن استهداف البنية التحتية المدنية قد يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وفي مؤتمر صحافي، الاثنين، في البيت الأبيض، كرر ترامب تهديده بأنه إذا لم تُلبَّ شروطه قبل الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة الثلاثاء، فإنه سيأمر بشن ضربات جوية مدمرة جديدة على إيران لتعطيل قدراتها. وقال: “سيستغرق الأمر منهم 100 عام لإعادة البناء”.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، أن نص المقترح الإيراني “يرفض وقف إطلاق النار”، و”يؤكد ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم بما يتماشى مع اعتبارات إيران”، وفق.

وفي انعكاس لرؤية إيران لموقعها في المفاوضات، اعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران “أظهرت تفوقها في الحرب”. ويُعتقد أن القادة الإيرانيين يشعرون بثقة أكبر بعد تعطيل معظم حركة الشحن في مضيق هرمز وإسقاط طائرة مقاتلة أميركية من طراز F-15E، رغم أن الولايات المتحدة تمكنت من إنقاذ الطيارين.

وبينما لم تنشر وسائل الإعلام الرسمية النص الكامل للمقترح، أشارت إلى أنه يتضمن بروتوكولًا لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، إضافة إلى مطالب برفع العقوبات، وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، وإنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت في 24 مارس مقترحًا من 15 نقطة لإنهاء الحرب مع إيران عبر باكستان لتسليمه إلى طهران. وقد رفضته إيران، وقدمت قائمة بمقترحات مضادة، أعادت التأكيد على بعضها في عرضها الإثنين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، خلال مؤتمر صحافي، إن المقترح الأميركي السابق الذي نُقل عبر وسطاء كان “مبالغًا فيه للغاية وغير منطقي”.

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الثلاثاء هو الموعد النهائي لإيران، مضيفًا: “لو كان الأمر بيدي لأخذت النفط”، في إشارة إلى النفط الإيراني.

وأكد ترامب: “إذا لم تستسلم إيران فلن يكون لديها جسور ولا محطات طاقة”، مشيرًا إلى أن “الحرب قد تنتهي سريعًا للغاية إذا فعلوا ما يتعين عليهم فعله”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن الإيرانيين يرفضون الاستسلام، قائلًا: “لن أذهب أبعد من ذلك لأن هناك أمورًا أخرى أسوأ من تدمير محطات الطاقة والجسور”.

وتابع ترامب: “أنا مستاء للغاية، و(الإيرانيون) سيدفعون ثمنًا باهظًا لذلك”، مشيرًا إلى أن “للأسف الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن”.

وأكد أن “الحرب تتعلق بأمر واحد وهو ألا تملك إيران أسلحة نووية، لديهم بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية”.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في سلوك هذا المسار، وأنها قد تدرس المساعدة في إعادة إعمار إيران إذا تم التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن واشنطن تتعامل مع “طرف نشط ومستعد” في المفاوضات.

والأحد الفائت ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بأن مصر وتركيا وباكستان تبذل جهودا لجمع إيران والولايات المتحدة على طاولة المفاوضات، بهدف وقف الحرب أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ومنذ 28 فبراير الماضي، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران، ما أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى، واغتيال قادة أبرزهم المرشد السابق علي خامنئي، ومسؤولون أمنيون.

وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها “قواعد ومصالح أمريكية” بدول عربية، لكن هذه الدول أعلنت أن بعض تلك الهجمات خلّفت قتلى وجرحى مدنيين وأضرت بأعيان مدنية.

إلى ذلك، قال موقع “إكسيوس” الإخباري الأمريكي، إن الرئيس دونالد ترامب قد يمدد الإطار الزمني الذي حدده لشن هجمات شاملة على إيران في حال تم إحراز تقدم في المفاوضات.
وأوضح الموقع نقلا عن مصادر أمريكية وصفها بـ”المطلعة”، أن خطة هجوم أمريكية إسرائيلية مشتركة تستهدف منشآت الطاقة والجسور الإيرانية، باتت جاهزة.

وأضاف الموقع في خبره أنه “إذا رأى الرئيس بوادر اتفاق، فمن المرجح أن ينتظر. لكن القرار النهائي يعود إليه وحده”.

وذكرت المصادر أن “ترامب سيقبل باتفاق إذا ما توفر، لكن من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون مستعدين له”.

والأحد الفائت، أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور مقتضب على منصة “تروث سوشيال” التي يملكها، إيران للوصول إلى اتفاق حتى “الثلاثاء 8 مساء بتوقيت شرق أمريكا”، (00:00 ت.غ).