الثلاثاء 07 أبريل 2026 الموافق 19 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

علاماته وأعراضه.. مفيدة شيحة: الاكتئاب المبتسم أصعب مواجهة|فيديو

الإعلامية مفيدة شيحة
الإعلامية مفيدة شيحة

سلطت الإعلامية مفيدة شيحة، الضوء على واحدة من أخطر الحالات النفسية التي قد تمر دون ملاحظة، وهي ما يُعرف بـ"الاكتئاب المبتسم"، مؤكدة أنه من أكثر أنواع الاضطرابات النفسية تعقيدًا، نظرًا لقدرته على الاختباء خلف مظهر خارجي يبدو طبيعيًا بل ومتفائلًا في كثير من الأحيان.

الاكتئاب المبتسم وخطورته

واستهلت مفيدة شيحة، حديثها خلال برنامج "الستات" المذاع على قناة النهار، بالإشارة إلى أن هذا النوع من الاكتئاب يصعب اكتشافه، حيث يظهر المصاب به بمظهر الشخص الناجح والمبتهج، بينما يعاني داخليًا من مشاعر حزن عميقة وإرهاق نفسي شديد، وأن الفكرة التقليدية عن الاكتئاب ترتبط عادة بالحزن الظاهر والانطواء، لكن "الاكتئاب المبتسم" يكسر هذه الصورة النمطية، إذ قد يكون الشخص ناجحًا ومتفوقًا في عمله، لكنه في الوقت ذاته يعيش صراعًا داخليًا لا يراه الآخرون.

وأوضحت مفيدة شيحة، أنها لم تكن تربط في السابق بين النجاح والاكتئاب، مشيرة إلى أن هذا المفهوم كان يثير لديها حالة من الاستغراب، حيث اعتادت الاعتقاد بأن الاكتئاب يرتبط بالتعاسة الظاهرة أو التوقف عن الحياة الطبيعية، وأن هذا الفهم تغير مع التعرف على حالات متعددة تعاني من هذا النوع من الاكتئاب، ما يعكس أهمية التوعية المجتمعية بهذه الحالة النفسية التي قد تصيب أي شخص، بغض النظر عن نجاحه أو مظهره الخارجي.

أعراض خلف قناع السعادة

وأشارت مفيدة شيحة، إلى أن الاكتئاب المبتسم يتميز بوجود مجموعة من الأعراض التي لا تظهر بوضوح، أبرزها ما يُعرف بـ"قناع السعادة"، حيث يبدو الشخص مرحًا واجتماعيًا أمام الآخرين، بينما يشعر داخليًا بالوحدة والفراغ، وأن المصاب يستطيع أداء مهامه اليومية بشكل طبيعي، مثل الذهاب إلى العمل والالتزام بالمسؤوليات، وهو ما يزيد من صعوبة اكتشاف حالته، مقارنة بالاكتئاب التقليدي الذي قد يؤثر على القدرة على الحركة أو الإنتاج.

كما لفتت مفيدة شيحة، إلى وجود أعراض أخرى، مثل اضطرابات النوم بين الأرق أو النوم المفرط، إلى جانب تغيرات في الشهية قد تؤدي إلى زيادة أو فقدان الوزن، فضلًا عن الشعور بآلام جسدية مستمرة كالإرهاق والصداع وآلام العضلات، وأن من أبرز علامات هذا النوع من الاكتئاب أيضًا فقدان الشغف تجاه الأنشطة التي كانت تمثل مصدر سعادة في السابق، إلى جانب الميل إلى تجنب طلب المساعدة، خوفًا من الظهور بمظهر الضعف أو تحميل الآخرين أعباء إضافية، وأن هذا السلوك يجعل المصاب يعيش معاناته بمفرده، وهو ما يزيد من خطورة الحالة ويؤخر التدخل العلاجي المناسب.

لماذا يعد الأخطر؟

وشددت مفيدة شيحة، على أن الاكتئاب المبتسم يُعد أكثر خطورة من الاكتئاب التقليدي، لأن المصاب يمتلك طاقة كافية للاستمرار في حياته اليومية، ما قد يمكنه من التخطيط لأفعال خطيرة دون أن يلاحظ أحد حالته النفسية، وأن هذه القدرة على إخفاء الألم تجعل المحيطين بالشخص غير مدركين لحجم المعاناة التي يعيشها، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج مأساوية إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.

وأوضحت مفيدة شيحة، أن علاج الاكتئاب المبتسم لا يختلف كثيرًا عن الأنواع الأخرى من الاكتئاب، حيث يعتمد على جلسات العلاج النفسي، إلى جانب استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب في بعض الحالات، تحت إشراف طبي متخصص، مشددًا على أهمية الدعم الاجتماعي، وضرورة خلق بيئة آمنة تشجع الأفراد على التعبير عن مشاعرهم دون خوف أو خجل، ما يسهم في اكتشاف الحالات مبكرًا وتقديم المساعدة اللازمة.

الإعلامية مفيدة شيحة

دعوة لزيادة الوعي المجتمعي

واختتمت الإعلامية مفيدة شيحة، بالتأكيد على ضرورة نشر الوعي حول الاكتئاب المبتسم، مشيرة إلى أن الفهم الصحيح لهذه الحالة يمكن أن ينقذ حياة الكثيرين، خاصة في ظل انتشار الضغوط النفسية في الحياة اليومية، وأن الاهتمام بالصحة النفسية يجب أن يكون أولوية، تمامًا كالصحة الجسدية، داعية الجميع إلى الانتباه لمن حولهم، فقد يكون الشخص الذي يبدو سعيدًا هو الأكثر احتياجًا للدعم والمساندة.