الإثنين 06 أبريل 2026 الموافق 18 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

سيناريو كارثي حال استهداف إيران بالنووي.. الإشعاع سينتقل عبر الجو|فيديو

أثر ضرب إيران بالنووي
أثر ضرب إيران بالنووي

أكد الدكتور علي عبدالنبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية الأسبق، أن أي ضربة نووية محتملة من الولايات المتحدة ضد إيران لن يكون لها تأثير مباشر على مصر، مشددًا على أن الإشعاعات لن تصل إلى الأراضي المصرية، بينما ستتحمل دول الخليج النصيب الأكبر من التداعيات المحتملة.

تأثير النووية على المنطقة

وأوضح علي عبدالنبي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أن انتقال الإشعاع يعتمد بشكل أساسي على حركة الرياح والظروف الجوية، مشيرًا إلى أن الخطر الأكبر يكمن في انتقال المواد المشعة عبر الهواء، وهو ما قد يمثل تهديدًا مباشرًا لدول الخليج القريبة من موقع أي استهداف نووي.

وأضاف نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية الأسبق، أن التأثير لا يقتصر على الهواء فقط، بل قد يمتد إلى المياه، خاصة عبر محطات تحلية مياه البحر، وهو ما يزيد من خطورة الوضع على الدول التي تعتمد بشكل كبير على هذه المحطات في توفير مياه الشرب، محذرًا من أن حركة التجارة في منطقة الخليج العربي قد تتوقف بشكل كامل في حال وقوع مثل هذا السيناريو، نظرًا لحساسية المنطقة كممر حيوي للتجارة والطاقة العالمية.

أبعاد الصراع الدولي

وأشار علي عبدالنبي، إلى أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لا ينفصل عن التنافس الدولي، موضحًا أن واشنطن وتل أبيب تستهدفان إضعاف إيران باعتبارها حليفًا استراتيجيًا للصين، التي تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه التحركات إلى محاصرة الصين وتقليص نفوذها في سوق الطاقة العالمي.

وأضاف نائب رئيس هيئة المحطات النووية المصرية الأسبق، أن المشهد الدولي يعكس حالة من ازدواجية المعايير، حيث يتم تطبيق قواعد القانون الدولي بشكل انتقائي، مشيرًا إلى أن القوى الكبرى تتحرك وفق مصالحها الاستراتيجية دون الالتزام الكامل بالقوانين الدولية في بعض الأحيان.

مخاطر استهداف المنشآت النووية

وحذر نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، من خطورة استهداف المنشآت النووية الإيرانية، خاصة محطة بوشهر النووية، التي تحتوي على كميات كبيرة من المواد المشعة تُقدر بنحو 210 أطنان، منها 72 طنًا داخل المفاعل، مؤكدًا أن تدميرها قد يؤدي إلى كارثة بيئية وإنسانية واسعة النطاق، وأن تداعيات مثل هذا الحدث لن تقتصر على إيران فقط، بل ستمتد إلى دول الجوار، مع احتمالات تلوث الهواء والمياه، وتأثير ذلك على الصحة العامة والاقتصاد الإقليمي.

ولفت علي عبدالنبي، إلى أن إيران قد تلجأ إلى ردود فعل مماثلة، مشيرًا إلى احتمال استهداف مفاعل ديمونة، الذي يحتوي على كميات ضخمة من المواد المشعة تتجاوز 2000 طن، وهو ما يجعله أكثر خطورة من بوشهر في حال تعرضه لأي هجوم، وأن مثل هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام كارثة غير مسبوقة في المنطقة، حيث تتداخل المخاطر العسكرية مع التهديدات البيئية، ما يضع الشرق الأوسط أمام سيناريو شديد التعقيد.

الدكتور علي عبد النبي

دعوة لتحرك إقليمي عاجل

واختتم الدكتور علي عبد النبي، بالتأكيد على أن المنطقة تقف على حافة مرحلة شديدة الحساسية، تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا لتجنب الانزلاق نحو كارثة نووية، مشددًا على أن الوقاية والتنسيق هما السبيل الوحيد لتقليل المخاطر وحماية شعوب المنطقة من تداعيات أي تصعيد محتمل، وضرورة تحرك دول الخليج بشكل عاجل لمناقشة هذه التهديدات، ووضع خطط استباقية للتعامل مع أي طارئ، سواء من خلال تعزيز إجراءات الحماية أو التنسيق الإقليمي لمواجهة تداعيات محتملة.