تسليمات شقق "زهرة العاصمة" تثير غضب موظفي الحكومة: تحولت لساحة لـ"الأوفر برايس"
لا تزال معاناة الانتقال اليومي تطارد عدد كبير من موظفي الدولة للعمل من الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، رغم إجراء الحكومة ترتيباتها قبل عامين للانتقال الكلي للعمل من هناك من خلال توفير وحدات سكنية قريبة أو صرف بدلات انتقال.
وتحدث عدد من الموظفين لـ"الرئيس نيوز" بسبب ما أسموه عدم وجود معايير لتسليمات شقق الموظفين بمشروع زهرة العاصمة المخصص للعاملين بالجهاز الإداري ممن اختاروا عدم الحصول على البدل الشهرى مقابل تسلم وحدة قريبة من عملهم.
وأشاروا إلى أن التسليمات الأخيرة لم تراعي الأقدمية كأحد شروط الحصول على الوحدة السكنية مما تسبب في حالة استياء بين الموظفين بسبب تسلم البعض وحدات دون أن تنطبق عليهم شروط الأولوية.
وبرزت شكاوى متعددة تشير إلى وجود خلل في آليات الاختيار حيث يرى عدد من الموظفين أن التخصيص لم يعتمد بشكل كافٍ على معايير موضوعية مثل الأقدمية أو البعد السكني في المقابل تم التخصيص لبعض الموظفين الجدد أو العاملين بعقود مؤقتة على وحدات في مقابل استبعاد آخرين من ذوي الخبرة والسنوات الطويلة.
أوفر برايس لوحدات “الحكومة”
وأكد أصحاب الشكوى أنهم فوجئوا بأن بعض ممن تم تخصيص وحدات لهم بدأوا ببيعها على الجروبات الإلكترونية، مستغلين الطلب العالي للحصول على “أوفر برايس” ما يعني عدم حاجتهم الملحة للوحدات من أجل السكن فيما يضطر بعض من مديرين العموم والموظفين لقطع مسافات طويلة يوميا بسبب بعد محل إقامتهم.
كما أكدوا أن البعض منهم لجأ لنواب البرلمان الذين تقدموا بطلبات إحاطة فعلية بشأن استمرار الأزمة، وضرورة مراجعة شاملة لكشوف المستفيدين وتشكيل لجنة محايدة لإعادة فحص الطلبات بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص واستعادة الثقة في منظومة التخصيص.
وفي المقابل، وجهت المهندسة راندة المنشاوي والمرافق والمجتمعات العمرانية، أجهزة المدن ردا على تلك الشكاوي بضرورة استيعاب جميع موظفي الجهاز الإداري للدولة المنتقلين للعمل بالعاصمة الإدارية الجديدة بمختلف الوزارات ممن تقدموا للحصول على وحدات سكنية ولم يحالفهم الحظ خلال الفترة الماضية، وتسكينهم بمشروع «زهرة العاصمة» بمدينة بدر تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتوفير سكن ملائم للمنتقلين.