الأربعاء 01 أبريل 2026 الموافق 13 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائب جمال أبوالفتوح: توجيهات الرئيس تعيد صياغة خريطة الاقتصاد الوطني وتضع المواطن في صدارة الأولويات

النائب جمال أبو الفتوح
النائب جمال أبو الفتوح

أكد الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، للحكومة تُمثل تحركًا استراتيجيًا لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد المصري بما يتلاءم مع طبيعة المرحلة الراهنة، في ظل أزمة عالمية معقدة فرضت ضغوطًا غير مسبوقة على مختلف الاقتصادات، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات عكست تحولًا واضحًا نحو تبني سياسات اقتصادية أكثر توازنًا، يكون محورها الأساسي تحسين جودة حياة المواطن باعتبارها ركيزة للاستقرار الاقتصادي وليست مجرد بعد اجتماعي.

وأوضح «أبوالفتوح»، أن التركيز على رفع كفاءة معيشة المواطن يمثل محركًا حقيقيًا لتعزيز الطلب المحلي وجذب الاستثمارات، مضيفًا أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تعريف دور الدولة في النشاط الاقتصادي، عبر تمكين القطاع الخاص ليقود عملية النمو، من خلال تخارج مدروس من القطاعات غير الاستراتيجية، وتفعيل وثيقة سياسة ملكية الدولة وفق جدول زمني واضح، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية مرتبطة بمعدلات التشغيل، بما يخلق بيئة تنافسية قادرة على امتصاص صدمات الاقتصاد العالمي.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التوجيهات الرئاسية تعكس إدراكًا عميقًا لمحدودية أدوات التمويل التقليدية، وهو ما يستوجب التوسع في آليات تمويل مبتكرة، من خلال إنشاء صناديق استثمارية مشتركة مع شركاء إقليميين ودوليين، تستهدف تمويل مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أن الاستمرار في تطوير مشروعات البنية التحتية يمثل العمود الفقري لتعزيز موقع مصر على خريطة سلاسل الإمداد العالمية، وتحويلها إلى مركز لوجستي محوري في المنطقة.

وفيما يتعلق بملف الإنتاج، شدد «أبوالفتوح»، على أن التوجه نحو التحول من اقتصاد استهلاكي إلى اقتصاد إنتاجي تصديري يتطلب بيئة استثمارية متطورة، تقوم على الرقمنة الكاملة للإجراءات، وتقليل الأعباء غير الضريبية، مع التركيز على الصناعات التحويلية التي تعظم القيمة المضافة للموارد المحلية، بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير تدفقات نقد أجنبي مستدامة تعزز استقرار العملة الوطنية.

كما أكد النائب جمال أبوالفتوح، أن توجيهات الرئيس بشأن دعم ريادة الأعمال تمثل استثمارًا مباشرًا في العقول المصرية، وفرصة حقيقية لمواجهة تحديات البطالة، من خلال تبني تشريعات مرنة تتيح تأسيس الشركات الناشئة بصورة رقمية، وتوفير صناديق تمويل مخاطر تدعم الابتكار، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي، ويفتح آفاقًا جديدة للتشغيل الذاتي، ويؤسس لتحول مصر إلى مركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار.