الخميس 26 مارس 2026 الموافق 07 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

زيادة غير مسبوقة.. الناتو يرفع سقف الإنفاق العسكري 20%|فيديو

نفاقات حلف الناتو
نفاقات حلف الناتو

أكد عمرو المنيري، مراسل «القاهرة الإخبارية» من بروكسل، أن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، استعرض التقرير السنوي للحلف لعام 2025، مشيرًا إلى زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 20% ليصل إلى نحو 3 تريليونات دولار، وأن الولايات المتحدة تتحمل نحو 60% من هذا الإنفاق، ما يعكس التزامها الكبير بالحفاظ على قوة الحلف وقدراته الدفاعية.

الناتو.. الإنفاق العسكري

وأوضح التقرير، أن هذه الزيادة في الميزانية ليست مجرد أرقام مالية، بل تمثل تحولًا استراتيجيًا في نهج الحلف، حيث يسعى إلى تعزيز جاهزيته العسكرية والاستعداد لمواجهة تحديات متنوعة على مختلف الجبهات، وليس الاكتفاء بالأدوار التقليدية المعهودة للحلف، وأن هذا التحول يعكس وعي الناتو بأهمية أن يكون مستعدًا لمواجهة تحديات غير تقليدية، بما يعزز مرونته وقدرته على الاستجابة السريعة للأزمات الدولية.

وأشار التقرير، إلى أن التقرير السنوي أشار إلى تركيز الناتو على تطوير البنية التحتية الدفاعية، وتحديث الأسلحة والمعدات، وزيادة التدريبات المشتركة بين الدول الأعضاء، ويهدف الحلف من هذا التوجه إلى مواجهة تهديدات معقدة تشمل الأمن السيبراني، والتهديدات الجوية، والصواريخ الباليستية، إضافة إلى تعزيز قدراته البحرية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأسود.

تصريحات ترامب.. دول الناتو

وأشار التقرير، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي وصف فيها بعض دول الحلف بالجبن لعدم المشاركة في تحالف مقترح لفتح مضيق هرمز، أثارت جدلًا واسعًا داخل أروقة الحلف، موضحًا أن هذه التصريحات تسببت في توتر العلاقات بين بعض الأعضاء، بينما سعى آخرون إلى إظهار موقف متماسك والتأكيد على التزامهم بمسؤولياتهم الدفاعية.

ولفت التقرير، إلى أن ترامب حاول الضغط على الدول الأعضاء لتعزيز مشاركتها المالية والعسكرية في التحالفات الاستراتيجية، وهو ما أثار انتقادات من بعض القادة الأوروبيين الذين يرون أن الحوار والتنسيق الجماعي أكثر فعالية من الانتقادات العلنية، وأن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل الحلف أكثر قدرة على الاستجابة السريعة للأزمات العسكرية والأمنية، وضمان أن يكون جاهزًا لمواجهة أي تهديد إقليمي أو دولي.

توافق نسبي داخل الحلف

وأوضح التقرير، أن مارك روته أكد أن نحو 30 دولة من أصل 34 عضوًا شاركت في تحركات الحلف الأخيرة، ما يعكس وجود توافق نسبي رغم الانتقادات المتبادلة، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يعكس محاولة القادة الأوروبيين إظهار قدر أكبر من التنسيق والتعاون العسكري، بما يضمن استقرار الحلف وقدرته على مواجهة أي تهديدات محتملة.

وأكد التقرير السنوي، أن الناتو يركز على تعزيز القدرات الدفاعية البحرية والجوية، إلى جانب تطوير نظم الدفاع الصاروخي المشتركة، ويشمل ذلك تحديث المنشآت العسكرية، وتطوير شبكات الاتصالات والمراقبة، بالإضافة إلى زيادة التدريبات التكتيكية المشتركة بين الدول الأعضاء.

الأمن الإقليمي والدولي

وأكد التقرير، أن زيادة الإنفاق العسكري والتحولات الاستراتيجية للناتو تؤثر بشكل مباشر على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في مناطق حيوية مثل الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، فضًلا عن أن هذه الخطوة تعكس إدراك الحلف لأهمية الاستعداد الكامل لأي مواجهة محتملة، مع الحفاظ على الاستقرار والتوازن الدولي.

ولفت التقرير، إلى أن الولايات المتحدة تبقى المحرك الأساسي للسياسات العسكرية للناتو، من خلال تمويل الجزء الأكبر من الميزانية، وتقديم الدعم الاستراتيجي واللوجستي، مستطردًا أن هذا الدور الأمريكي يعزز من قدرة الحلف على تنفيذ استراتيجياته العسكرية بنجاح، ويضمن فعالية التعاون بين الأعضاء.

نفاقات حلف الناتو

تحديات مستقبلية أمام الحلف

واختتم التقرير، بالإشارة إلى أن الناتو يواجه تحديات مستقبلية تشمل الحفاظ على التماسك الداخلي، ومواجهة التهديدات غير التقليدية، وضمان استعداد القوات للتحرك بسرعة في أي صراع محتمل، مشددًا على أن التحولات المالية والاستراتيجية تهدف إلى جعل الحلف أكثر مرونة واستجابة للتحديات المستقبلية.