هند الضاوي: واشنطن تعتمد «شدّ الأطراف» لفرض الفوضى العالمية|فيديو
كشفت الإعلامية هند الضاوي، عن ملامح استراتيجية واشنطن تعتمد على ما يُعرف بنظرية «شدّ الأطراف»، معتبرة أنها إحدى الأدوات التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية لفرض الفوضى العالمية وإدارة الصراعات الدولية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، وأن السياسات التي تنتهجها القوى الكبرى لا تُبنى بشكل عشوائي، بل تُصاغ داخل مؤسسات أمنية واستخباراتية متخصصة، تلعب الدور الرئيسي في رسم ملامح السياسة الخارجية، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية طويلة المدى.
«شدّ الأطراف».. الفوضى العالمية
أشارت الإعلامية هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج «حديث القاهرة» عبر شاشة القاهرة والناس، إلى أن نظرية «شدّ الأطراف» تقوم على خلق أو استثمار بؤر توتر في مناطق مختلفة من العالم، بهدف إبقاء الدول المستهدفة في حالة انشغال دائم، ما يحدّ من قدرتها على المنافسة أو الاستقلال بقرارها السياسي، وأن هذه الاستراتيجية تتيح للقوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إدارة الأزمات عن بُعد، دون الانخراط المباشر في الصراعات، مع الحفاظ على مستوى معين من النفوذ والسيطرة في تلك المناطق.
وأكدت هند الضاوي، أن مراكز صنع القرار في الدول الكبرى تعتمد بشكل أساسي على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، التي تقوم بدراسة السيناريوهات المختلفة وتقديم التوصيات التي تُبنى عليها السياسات الخارجية، وأن هذه المؤسسات لا تكتفي برصد التهديدات، بل تسهم أيضًا في توجيه الأحداث بما يخدم المصالح الاستراتيجية للدولة، وهو ما يفسر طبيعة التحركات الأمريكية في عدد من الملفات الدولية المعقدة.
المصالح أولًا في السياسة الدولية
ولفتت هند الضاوي، إلى أن المشهد الدولي الحالي يعكس بوضوح أن كل دولة تتحرك وفقًا لمصالحها الخاصة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تضع مصالحها في المقام الأول، بغض النظر عن طبيعة الإدارات الحاكمة، وأن هذا النهج لم يتغير سواء في عهد دونالد ترامب أو جو بايدن، حيث تظل الأولوية دائمًا لتحقيق المكاسب السياسية والاقتصادية، وهو ما ينعكس على طريقة التعامل مع الأزمات الدولية.
وأشارت هند الضاوي، إلى أن عودة دونالد ترامب لولاية جديدة، وقراره تقليل الدعم الأمريكي لأوكرانيا، يعكسان تحولًا واضحًا في أولويات السياسة الأمريكية، حيث يتم إعادة ترتيب الملفات وفقًا لمصالح داخلية وخارجية جديدة، فضًلا عن أن هذا التحول يثير تساؤلات حول مستقبل التحالفات الدولية، خاصة في ظل تراجع الدعم لبعض الحلفاء، مقابل التركيز على قضايا أخرى أكثر أهمية من وجهة النظر الأمريكية.
ضغوط التحالفات والمصالح
وتابعت هند الضاوي، أن الدول الأوروبية تجد نفسها في موقف معقد، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن الحرب على إيران لم تكن ضمن أولويات أوروبا، التي تسعى في الوقت نفسه للحفاظ على تحالفاتها مع الولايات المتحدة، وأن هذا التوازن الصعب بين الالتزامات الدولية والمصالح الوطنية يضع أوروبا أمام تحديات كبيرة، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية الناتجة عن الأزمات المتلاحقة.

واختتمت الإعلامية هند الضاوي، بالتأكيد على أن النظام الدولي الحالي تحكمه اعتبارات المصالح والنفوذ، أكثر من أي اعتبارات أخرى، مشيرة إلى أن فهم هذه المعادلة يُعد مفتاحًا لتحليل التحركات السياسية على الساحة العالمية، وأن الاستراتيجيات الكبرى، مثل «شدّ الأطراف»، ستظل جزءًا من أدوات إدارة الصراعات الدولية، ما يعني استمرار حالة التوتر في عدد من المناطق، في ظل سعي كل قوة كبرى إلى تعزيز نفوذها وتأمين مصالحها في عالم شديد التعقيد.
- الدعم
- الولايات المتحدة
- المتحدة
- أمريكى
- دونالد ترامب
- الخارجية
- الساحة
- واشنطن
- القاهرة
- ترامب
- التحالف
- الوطن
- الإعلام
- الولايات المتحدة الأمريكية
- ساسي
- الرئيس
- الاقتصاد
- الاستقلال
- رئيسي
- طرة
- توت
- لولايات المتحدة
- القاهرة والناس
- حديث القاهرة
- العالم
- عدد من المناطق
- أبل
- حرب
- الدول
- الحرب
- بدر
- استثمار
- تهديد
- ترا
- الفوضي
- الأمريكي
- السياسة
- إدارة
- الاستراتيجية
- المتحدة الأمريكية
- تعز
- دراسة
- دور الرئيس
- توصيات
- الإعلامية هند الضاوي


