الباز: وساطة مصر وتركيا وباكستان تؤجل ضربة أمريكية ضد إيران|فيديو
أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن وساطة مصر وتركيا وباكستان تؤجل ضربة أمريكية ضد إيران، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإيران، وأن مصر تحركت بشكل مباشر في مسار الوساطة بين واشنطن وطهران، بالتنسيق مع كل من تركيا وباكستان، بهدف تأجيل ضربة عسكرية أمريكية واسعة كانت تستهدف إيران، في أعقاب التوترات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، خاصة بعد استهداف محيط مفاعل ديمونة داخل إسرائيل.
وساطة مصر وتركيا وباكستان
أكد الدكتور محمد الباز، خلال بث مباشر لبرنامجه "البساط أحمدي" عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن الضربة الأمريكية التي كانت قيد الإعداد لم تكن محدودة، بل كانت ستتم بشكل شامل، وهو ما كان ينذر بتصعيد خطير قد يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها، وأن التحرك المصري، بالتعاون مع تركيا وباكستان، لعب دورًا حاسمًا في تأجيل هذه العملية.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن هذه الوساطة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث كانت المنطقة على شفا مواجهة عسكرية مفتوحة، الأمر الذي دفع القاهرة إلى التحرك بسرعة لتجنب الانزلاق نحو صراع أوسع قد تكون له تداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والدولي.
مفاوضات لخفض التصعيد
وأشار محمد الباز، إلى أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف عند حدود تأجيل الضربة، بل امتدت لتشمل التحضير لجولة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، من المقرر عقدها في إسلام آباد، في إطار مساعٍ مكثفة لاحتواء الأزمة، وأن هذه المفاوضات تهدف إلى تخفيض حدة التصعيد وتقليل الضغوط المتزايدة على منطقة الخليج، التي تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بأي توترات عسكرية، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في أسواق الطاقة العالمية.
وشدد الكاتب الصحفي، على أن التحرك المصري يعكس رغبة واضحة من القاهرة في لعب دور فاعل ومؤثر في إدارة الأزمات الدولية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد حالة من عدم الاستقرار، وأن مصر لا تتحرك بشكل منفرد، بل في إطار تنسيق إقليمي ودولي، بالتعاون مع دول مؤثرة مثل تركيا وباكستان، وهو ما يعزز من فرص نجاح هذه الجهود في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

هدف القاهرة: إنهاء الحرب
واختتم الدكتور محمد الباز، أن الهدف الرئيسي للتحرك المصري يتمثل في إنهاء حالة التصعيد ومنع اندلاع حرب واسعة في المنطقة، مشددًا على أن القاهرة تسعى بكل السبل الممكنة لتحقيق هذا الهدف، وأن مصر تدرك جيدًا خطورة المرحلة الحالية، وتأثير أي صراع محتمل على استقرار المنطقة والعالم، وهو ما يدفعها إلى تكثيف جهود الوساطة والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، في محاولة للوصول إلى حلول سلمية تضمن استقرار المنطقة وتجنبها ويلات الحروب.


