الثلاثاء 24 مارس 2026 الموافق 05 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

أيمن عبدالمجيد: التقديرات الخاطئة أشعلت الحرب الإيرانية|فيديو

الكاتب أيمن عبدالمجيد
الكاتب أيمن عبدالمجيد

قدم الكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد، قراءة تحليلية لتطورات الحرب الإيرانية، قائًلا: "اندلاع الصراع لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة سلسلة من التقديرات الخاطئة، خاصة من الجانب الإسرائيلي، ما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي والدولي"، وأن الحرب كشفت عن خلل واضح في قراءة موازين القوى، سواء من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة.

التقديرات الخاطئة.. الحرب الإيرانية

أشار أيمن عبدالمجيد، خلال لقائه عبر قناة “صدى البلد”، إلى أن أحد أبرز أسباب اندلاع الحرب تمثل في تقدير موقف خاطئ من قبل جهاز الموساد، خاصة في أعقاب استهداف شخصيات بارزة داخل إيران، فضًلا عن أن هذا التقدير افترض إمكانية تحقيق نتائج سريعة، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث أظهرت إيران قدرة كبيرة على الصمود والرد.

وأضاف الكاتب الصحفي، أن هذا الخطأ الاستراتيجي أدى إلى توسيع نطاق الصراع بدلًا من احتوائه، ما أدخل المنطقة في مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تزايد احتمالات التصعيد وتعدد جبهات المواجهة، وأن واشنطن كانت تراهن على إنهاء سريع للصراع، لكن التطورات الميدانية فرضت واقعًا مختلفًا، دفعها إلى إعادة حساباتها، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.

واشنطن أمام حرب معقدة

وأكد أيمن عبد المجيد، أن الولايات المتحدة فوجئت بصعوبة حسم الحرب، رغم التفوق العسكري، مشيرًا إلى أن امتداد الصراع لأكثر من ثلاثة أسابيع كشف عن تحديات ميدانية كبيرة، وأن هذه الفترة شهدت خسائر واضحة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، ما يعكس أن الحرب لم تسر وفق المخطط لها، لا سيما استخدام إيران لمضيق مضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادية، مؤكدًا أن هذه الخطوة كان لها تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن تهديد الملاحة في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط، أدى إلى اضطراب الأسعار وزيادة حالة القلق في الأسواق، منوهًا إلى أن هذا التحرك يعكس إدراك طهران لأهمية الأدوات الاقتصادية في إدارة الصراع، حيث لم تقتصر المواجهة على الجانب العسكري فقط، بل امتدت لتشمل التأثير على الاقتصاد العالمي.

ارتباك المعسكر الغربي

وفي سياق متصل، أشار أيمن عبدالمجيد، إلى أن دعوات دونالد ترامب لحلف الناتو للتدخل لم تلقَ استجابة واضحة، ما يعكس وجود تباين في المواقف داخل المعسكر الغربي، متسائًلا عن الجهة التي تقود الحرب فعليًا، هل هي الإدارة الأمريكية أم المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، في إشارة إلى حالة الارتباك في اتخاذ القرار، ووأن هذا الغموض في القيادة قد يكون أحد أسباب تعثر العمليات، حيث يؤدي تضارب الأهداف والاستراتيجيات إلى إضعاف فعالية التحركات العسكرية والسياسية.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن التصريحات الهادئة التي صدرت خلال الفترة الأخيرة لم تكن موجهة فقط لتهدئة الرأي العام، بل حملت أيضًا أبعادًا اقتصادية، خاصة في ما يتعلق بأسعار النفط، وأن هذه التصريحات ساهمت في خفض الأسعار مؤقتًا، ما يعكس استخدام الخطاب السياسي كأداة للتأثير على الأسواق، مضيفًا أن الداخل الأمريكي بات يمتلك فرصة أكبر لممارسة الضغط على الإدارة، في ظل تصاعد الانتقادات للحرب وتكاليفها، وهو ما قد يؤثر على مسار السياسة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الكاتب أيمن عبدالمجيد

صراع مفتوح.. جميع الاحتمالات

واختتم الكاتب أيمن عبدالمجيد، بالتأكيد على أن الحرب الإيرانية تحولت إلى صراع مفتوح، تتداخل فيه الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسياسية، مشيرًا إلى أن استمرارها لفترة أطول قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على مستوى المنطقة والعالم، وأن ما يحدث حاليًا يعكس تغيرًا في طبيعة الحروب الحديثة، التي لم تعد تعتمد فقط على القوة العسكرية، بل على مزيج معقد من الأدوات الاستراتيجية.