الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

خبير: تصعيد أمريكي إيراني متبادل بخيارات صفرية خطيرة|فيديو

التهديدات الأمريكية–الإيرانية
التهديدات الأمريكية–الإيرانية

أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأسبق في الجيش الأردني، أن مهلة الـ48 ساعة التي طرحتها واشنطن تعكس جدية غير مسبوقة في تصعيد أمريكي إيراني متبادل بـ خيارات صفرية خطيرة، مشيرًا إلى أن لغة التهديد الحالية تعكس مستوى عالٍ من الضغط السياسي والعسكري، ما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تحمل في طياتها احتمالات متعددة بين الانفجار العسكري أو التهدئة الدبلوماسية.

تصعيد أمريكي إيراني

أوضح قاصد محمود، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأمريكية بشأن إمكانية تدمير المنشآت الإيرانية تعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد تقتصر على الردع التقليدي، بل دخلت مرحلة الضغط المباشر، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعدي، يعكس رغبة في فرض معادلات جديدة على الأرض، خاصة في ظل استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف الخبير العسكري، أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن توازنات القوة الإقليمية والدولية، حيث تسعى كل من الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز موقعها التفاوضي، سواء عبر التهديدات العسكرية أو التحركات السياسية، وأن هذا الأسلوب يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين التوصل إلى اتفاق مفاجئ أو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، بحسب طبيعة التطورات خلال الفترة المقبلة.

عقلية الصفقات.. القرار الأمريكي

وفي تحليله لطبيعة الموقف الأمريكي، لفت قاصد محمود، إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتعامل مع هذه الأزمة بعقلية تقوم على مبدأ “الصفقات”، وهو ما يجعله أكثر مرونة في تعديل مواقفه إذا ما توفرت ظروف مناسبة لذلك، فضًلا عن أن التجارب السابقة أظهرت أن الإدارة الأمريكية قد تنتقل بسرعة من التصعيد إلى التهدئة، إذا رأت فرصة لتحقيق مكاسب سياسية أو استراتيجية.

وأشار نائب رئيس هيئة الأركان الأسبق، إلى أن استمرار تمسك كل طرف بمواقفه المتشددة قد يؤدي إلى ما وصفه بـ”الخيارات الصفرية”، وهي السيناريوهات التي لا تقبل الحلول الوسط، ما يرفع من احتمالات المواجهة المباشرة، وأن إيران سبق أن أثبتت قدرتها على تنفيذ تهديداتها في أكثر من مناسبة، ما يجعل التهديدات الحالية ذات مصداقية، ويزيد من خطورة الموقف، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تمتد آثارها إلى خارج حدود المنطقة، لتشمل الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

تحركات دولية لاحتواء الأزمة

وفي مقابل هذا التصعيد، أشار قاصد محمود، إلى وجود تحركات دولية مكثفة تهدف إلى احتواء الأزمة، من بينها مبادرة تضم 22 دولة، إلى جانب جهود الأمم المتحدة، التي تسعى إلى إيجاد مخرج دبلوماسي يخفف من حدة التوتر، وأن هذه الجهود تعكس إدراكًا عالميًا لخطورة الوضع، خاصة أن الأزمة لا تقتصر على طرفين فقط، بل تمتد تداعياتها إلى المجتمع الدولي بأكمله، ما يستدعي تحركًا جماعيًا لتفادي الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

وشدد الخبير العسكري، على أن مضيق هرمز يمثل عنصرًا محوريًا في هذه الأزمة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية كأحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وأن أي تهديد لهذا الممر الحيوي لا يخص دولة بعينها، بل يؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره، رجحًا أن تسهم التحركات الدولية في إعادة طرح الملف ضمن إطار أوسع، قد يشمل تدخلات دولية أكثر فاعلية، سواء عبر مفاوضات موسعة أو إجراءات لضمان أمن الملاحة.

الشارع الإيراني

فرص الحل بين التصعيد والتهدئة

واختتم الفريق قاصد محمود، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، مشيرًا إلى أن الخيارات لا تزال مفتوحة بين التصعيد والتهدئة، وأن نجاح الجهود الدبلوماسية قد يمنح الأطراف فرصة لتجنب المواجهة، في حين أن فشلها قد يقود إلى سيناريوهات أكثر خطورة، مشددًا على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب تغليب لغة الحوار، وتجنب الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة، مشددًا على أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات يصعب احتواؤها على المدى القريب.