حرق أربع سيارات إسعاف في لندن.. الشرطة تصنف الحادث جريمة كراهية معادية للسامية
شهدت منطقة جولدرز جرين شمال لندن حادثًا مروعًا حيث أُضرمت النيران في أربع سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية.
وأعلنت الشرطة البريطانية أنها تتعامل مع الواقعة على أنها "جريمة كراهية معادية للسامية"، فيما تجري تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات الحادث والوقوف على المسؤولين عنه.
وأوضح الحاخام الأكبر للمملكة المتحدة، السير إفرايم ميرفيس، أن خدمة الإسعاف التطوعي "هاتزولا" تعمل على حماية الأرواح بغض النظر عن ديانة الشخص المستفيد.
وأضاف أن استهداف هذه الخدمة يعكس بوضوح الصراع بين من يسعون لحماية الحياة ومن يحاولون تدميرها، مؤكدًا أن هذا الهجوم اعتداء مقيت على القيم التي يتشاركها المجتمع.
وكانت ردود الفعل من المسؤولين البريطانيين حادة تجاه الحادث. فقد وصف رئيس الوزراء، كير ستارمر، الحادث بأنه هجوم مروع على الجالية اليهودية في لندن، مشددًا على أنه لا مكان لمعاداة السامية في المجتمع.
ودعا كل من يملك معلومات حول الحادث إلى التقدم بها للشرطة. كما اعتبر عمدة لندن، صادق خان، الهجوم عملًا جبانًا، مؤكدًا تكثيف دوريات الشرطة في المنطقة لضمان الأمن، ومطالبًا الجمهور بالمساعدة في التحقيق.
من جهته، أكد مارك جاردنر، من مؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، أن هذا الحادث لا يستهدف الجالية اليهودية وحدها، بل يمثل أيضًا اعتداءً على مدينة لندن والمملكة المتحدة بأكملها.
وأشار إلى أن مثل هذه الاعتداءات تندرج ضمن العنف المعادي للسامية، ويجب التعامل معها باعتبارها تهديدًا للأمن المجتمعي بشكل عام، وليس مجرد تهديد للجالية اليهودية فقط.





