تبول لا إرادي في لقاء قيادي حماس.. تعليق صادم من طارق عبد الجابر|فيديو
كشف الإعلامي طارق عبد الجابر، المراسل المعروف من القدس، عن واحدة من أصعب اللحظات التي مر بها في مسيرته المهنية، مؤكدًا أن أكثر موقف محرج تعرض له لم يكن خلال تغطية الحروب أو النزاعات، بل كان أثناء ظهوره على الهواء مباشرة، حين واجه موقفًا غير متوقع تسبب له في حرج شديد، وأن هذا الموقف وقع أثناء سعيه لإجراء حوار مع الشيخ أحمد ياسين، مشيرًا إلى أنه تواصل حينها مع وزير الإعلام الراحل صفوت الشريف للحصول على موافقة رسمية لإجراء اللقاء.
طارق عبد الجابر.. أحمد ياسين
وأشار طارق عبد الجابر، خلال حواره ببرنامج لازم يتشاف، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أنه أجرى اتصالًا بوزير الإعلام، وشرح له أهمية الحوار مع الشيخ أحمد ياسين، خاصة في ظل الظروف السياسية المعقدة آنذاك، موضحًا أن الوزير طلب منه الانتظار لبعض الوقت لحين دراسة الأمر. وبعد نحو ربع ساعة، تلقى الضوء الأخضر لإجراء الحوار، لكن مع شرط واضح يتمثل في عدم التطرق إلى الرئيس الراحل محمد حسني مبارك خلال اللقاء.
وأضاف طارق عبد الجابر، أن هذا الشرط وضعه أمام تحدٍ مهني، حيث كان عليه تحقيق التوازن بين نقل الرسالة الإعلامية والحفاظ على الالتزام بالتعليمات الرسمية، وهو ما زاد من الضغط النفسي عليه قبل بدء الحوار، وأنه بدأ بالفعل إجراء الحوار مع الشيخ أحمد ياسين، الذي كان يُعد من أبرز الشخصيات في المشهد الفلسطيني آنذاك، لافتًا إلى أنه حاول خلال اللقاء توجيه رسالة غير مباشرة إلى الرئيس حسني مبارك، وهو ما وضعه في حالة من التوتر الشديد أثناء البث المباشر.
البث المباشر والموقف المفاجئ
وأشار طارق عبد الجابر، إلى أن هذا التوتر بلغ ذروته خلال الحوار، ما أدى إلى تعرضه لموقف محرج للغاية تمثل في التبول اللاإرادي على الهواء، مؤكدًا أن هذا الحدث كان من أصعب اللحظات التي واجهها في حياته المهنية، رغم سنوات عمله الطويلة في تغطية الحروب والصراعات.
وأكد طارق عبد الجابر، أن العمل الإعلامي، خاصة في مناطق النزاعات، يضع الصحفيين تحت ضغوط نفسية وعصبية كبيرة، موضحًا أن المواقف الصعبة لا تقتصر على المخاطر الأمنية فقط، بل تشمل أيضًا التحديات النفسية المرتبطة بالبث المباشر والتعامل مع شخصيات مؤثرة وأحداث حساسة.
العمل الإعلامي.. مناطق النزاع
وأضاف طارق عبد الجابر، أن ما حدث معه يعكس حجم الضغوط التي قد يتعرض لها الإعلامي في لحظات معينة، خاصة عندما يكون مطالبًا بتوصيل رسالة محددة في إطار قيود مهنية وسياسية، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى مواقف غير متوقعة، وأن مسيرته الإعلامية لم تتأثر بهذا الموقف، بل استمر في تحقيق نجاحات كبيرة، مشددًا على أن التحديات، مهما كانت قاسية، يمكن أن تتحول إلى نقاط قوة تدفع الإنسان نحو مزيد من التميز والاحترافية في مجاله.

واختتم الإعلامي طارق عبد الجابر، بالتأكيد على أن هذه التجربة، رغم صعوبتها، كانت درسًا مهمًا في مسيرته، حيث تعلم منها كيفية التعامل مع الضغوط والتحكم في التوتر أثناء العمل، مشيرًا إلى أن الإعلامي الناجح هو من يستطيع تجاوز مثل هذه المواقف والاستفادة منها في تطوير أدائه المهني.


