خبير: تحرك مصر دبلوماسيًا لمنع التصعيد الإسرائيلي|فيديو
أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، على أهمية تحرك مصر دبلوماسيًا الأخيرة في تأمين استقرار الشرق الأوسط ولمنع التصعيد الإسرائيلي، محذرًا من خطورة التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان ومحاولات تل أبيب فرض واقع عسكري جديد بعيدًا عن طاولة المفاوضات، مشيدًا ببيان وزارة الخارجية المصرية وتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أنها خطوة استراتيجية لتعزيز التضامن العربي ومواجهة التهديدات الإقليمية.
تحرك مصر.. التصعيد الإسرائيلي
وأوضح الخبير السياسي، خلال لقاء عبر تطبيق "زوم" على قناة اكسترا نيوز، أن جولة وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، التي شملت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، تهدف إلى تقديم رسائل طمأنة، وتأكيد موقف عربي موحد ضد أي اعتداءات إيرانية أو انتهاكات للسيادة الوطنية للدول العربية، حتى لو كانت تستهدف قواعد أمريكية، باعتبار ذلك مساسًا مباشرًا بالأمن القومي العربي.
وأشار محمد إسماعيل، إلى الانكشاف الكبير في المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، محذرًا من نوايا إسرائيلية لتنفيذ اجتياح بري للجنوب اللبناني وصولًا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في سيناريو يعيد إلى الأذهان حرب 2006 ولكن بأبعاد وتكتيكات مختلفة، وأن إسرائيل حددت ثلاثة أهداف رئيسية في لبنان: ضرب القوة العسكرية لحزب الله وتحجيمها، الاستمرار في سياسة الاغتيالات لقادة الحزب، وخلق منطقة عازلة في الجنوب اللبناني تمتد لعدة كيلومترات.
رفض المفاوضات وأهمية الدبلوماسية
وأكد الخبير السياسي، أن هذا التصعيد يعكس عدم وجود أجندة سياسية واضحة لدى تل أبيب، بل أجندة عسكرية بحتة تهدف إلى إثبات الهيمنة الإسرائيلية في المنطقة وإضعاف الأذرع الإيرانية، مع التركيز على حزب الله كهدف رئيسي، مشددًا على أن التحركات المصرية لا تقتصر على المواقف الإعلامية أو السياسية، بل تشمل جهود الوساطة والتواصل المباشر مع دول الخليج والأطراف الإقليمية لضمان موقف عربي موحد، يعزز القدرة على التصدي لأي اعتداءات أو تهديدات مستقبلية.
لفت محمد إسماعيل، إلى أن إسرائيل ترفض الجلوس إلى مائدة المفاوضات، لأن استمرار الحرب يخدم مصالحها في التخلص من خصومها وإظهار قوتها العسكرية، فضًلا عن أن هذا الموقف يزيد من أهمية الدور المصري والدبلوماسية العربية في محاولة ضبط التوازنات ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع قد تهدد الأمن القومي العربي.

التوازن العربي والدور المصري
وأختتم الدكتور محمد إسماعيل، بالتأكيد على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب توازنًا دبلوماسيًا واستراتيجية واضحة، مشيرًا إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في قيادة التضامن العربي، من خلال رسائلها الدبلوماسية ومبادراتها الرامية إلى الحد من التصعيد العسكري وتحقيق الأمن الإقليمي، موضحًا أن أي تجاهل لهذه التحركات قد يؤدي إلى تصاعد التوترات في لبنان والخليج، مما يجعل متابعة الموقف الدولي والإقليمي ضرورة عاجلة للحفاظ على استقرار المنطقة.


