الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ترامب يفشل في تشكيل تحالف لفتح مضيق هرمز وسط الحرب

الرئيس نيوز

في خطوة جديدة في تصعيد النزاع الإقليمي، واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضًا من حلفائه الغربيين لمشاركته في مهمة عسكرية لفتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. 

تأتي هذه التطورات في الأسبوع الثالث من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التضخم في الأسواق العالمية، وفقا لصحيفة آراب ويكلي اللندنية.

كانت ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا بين أبرز الدول التي استبعدت إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، فيما حافظت دول أخرى مثل بريطانيا والدنمارك على موقف متحفظ، مؤكدة ضرورة خفض التصعيد وتجنب الانجرار إلى الصراع، بينما أعلنت فرنسا عن استعدادها المحتمل للمساعدة. 

وفي مقابلة صحفية، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز: "نفتقر إلى تفويض من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو الناتو، ولم يتم التشاور معنا قبل بدء الحرب". 

وأوضح نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني: "إيطاليا ليست في حالة حرب مع أي طرف وإرسال السفن العسكرية يعني الدخول في حرب"، معتبرًا أن هذه الخطوة من شأنها تعريض الجنود للخطر، وفقًا لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

في الوقت نفسه، أبدت بعض الدول استعدادًا محدودًا لتقديم المساعدة. رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أوضحت أن الاتحاد يدرس إمكانية تعديل تفويض مهمة أسبيديس البحرية في الشرق الأوسط، التي تحمي السفن في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، لتشمل مضيق هرمز. 

كما صرحت بريطانيا بأنها ستعمل مع الحلفاء على خطة جماعية لضمان حرية الملاحة، فيما أكدت الدنمارك أن الاتحاد يجب أن يسعى لإعادة فتح المضيق حتى لو لم يوافق على الحرب، مضيفة: "حتى لو لم نحب ما يحدث، أعتقد أنه من الحكمة الحفاظ على انفتاح التفكير حول ما يمكن أن تسهم به أوروبا مع مراعاة خفض التصعيد".

وأعرب ترامب عن إحباطه من رفض بعض الحلفاء المتواصل، قائلًا خلال حدث في البيت الأبيض: "بعضهم متحمس جدًا، وبعضهم لا"، مضيفًا: "لدينا دول نتمتع فيها بحماية 45 ألف جندي، وقد قمنا بعمل عظيم، والآن نريد أن نعرف، هل لديكم كاسحات ألغام؟ بعضهم يفضل عدم المشاركة". 

ويرى المحللون أن ترامب يواجه عواقب سياساته المثيرة للانقسام منذ عودته إلى الرئاسة، حيث انتقد الحلفاء الأوروبيين وهدد غرينلاند، وواجه انتقادات بسبب سياسة "أمريكا أولًا"، وهو الآن يطالب هؤلاء الحلفاء بالمساعدة في مهمة عالية الخطورة لم يتم التشاور معهم بشأنها.

ويعتبر العديد من الخبراء أن مطالب ترامب "استثنائية"، إذ تتطلب المجازفة بحياة الجنود من أجل عملية لم يشارك فيها الحلفاء خاصة في مرحلة التخطيط، ما يجعل تشكيل تحالف مشابه لتحالف "الراغبين" في حرب العراق عام 2003 أمرًا شبه مستحيل. 

ومع استمرار الحرب وتدهور الوضع الاقتصادي الأوروبي، تظل احتمالات التوافق على أي مهمة عسكرية في مضيق هرمز محدودة للغاية، فيما يحذر بعض المحللين من أن الحلفاء قد يبدأون في إظهار استقلالية وعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية كما حدث في ملف جرينلاند.