الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

حماس تجري محادثات مع مجلس ترامب في ظل توتر خطة غزة جراء الحرب الإيرانية

الرئيس نيوز

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، برزت أنباء عن محادثات تجريها حركة حماس مع مجلس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سياق خطة غزة التي ازدادت تعقيدًا بفعل الحرب الإيرانية. فقد كشفت مجلة مودرن دبلوماسي أن ممثلين عن حماس عقدوا لقاء في القاهرة مع مبعوثين من هيئة دبلوماسية جديدة أنشأها ترامب تحت اسم "مجلس السلام"، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش في غزة وسط اتساع رقعة الحرب مع إيران. 

وأكدت المجلة أن الاجتماع مثل أول اتصال معلن بين حماس والمجلس منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من أخرى، وأن إعادة فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد بين غزة ومصر جاء كنتيجة مباشرة لهذه المحادثات. 

تأتي هذه التطورات بينما يواجه ترامب ضغوطًا متزايدة على الساحة الدولية بعد أن هيمنت إيران على أجندته.

وأشارت المجلة الدولية إلى أن محادثات القاهرة بين حماس ومجلس السلام الذي أنشأها ترامب لم تقتصر على بحث وقف إطلاق النار، بل تناولت أيضًا ترتيبات إعادة الإعمار وربطها بفتح معبر رفح، في وقت واصلت فيه إسرائيل غاراتها على غزة وأسفرت عن سقوط قتلى بينهم عناصر من الشرطة المحلية. هذه التطورات تكشف أن خطة ترامب للقطاع تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب الحرب مع إيران، حيث توقفت النقاشات حول نزع سلاح حماس، وهو شرط أساسي لاستقرار طويل الأمد، بينما ترى الحركة أن الأزمة الإقليمية تمنحها فرصة للضغط على إسرائيل بشأن القيود المفروضة على القطاع.

وأكدت المجلة أن حماس حذرت من إمكانية إعادة النظر في التزاماتها بالهدنة إذا استمرت إسرائيل في فرض قيودها على القطاع، معتبرة أن تل أبيب تستغل الحرب مع إيران للتراجع عن التزاماتها السابقة. في المقابل، نفت إسرائيل هذه الاتهامات، مؤكدة أن الإجراءات الأمنية مرتبطة بالتصعيد الإقليمي. ورغم إطار الهدنة، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، وأسفرت غاراتها الأخيرة عن سقوط ضحايا بينهم عناصر من الشرطة المحلية، ما يبرز هشاشة الترتيبات القائمة.  

ويكشف تحليل الموقف أن خطة ترامب لغزة، التي كانت تقوم على إعادة الإعمار ونزع سلاح حماس كشرط أساسي للاستقرار طويل الأمد، تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب الحرب مع إيران. 

وتوقفت المفاوضات حول نزع السلاح عمليًا، فيما تحاول واشنطن عبر مجلس السلام الحفاظ على نفوذها في الملف الفلسطيني رغم انشغالها بالصراع الإقليمي. بالنسبة لحماس، فإن الأزمة تمنحها مساحة للمناورة، إذ تسعى لاستغلال انشغال إسرائيل والولايات المتحدة بالحرب مع طهران للضغط بشأن القيود المفروضة على القطاع.  

وعلقت مودرن دبلوماسي على هذا الاجتماع بالقول إن مستقبل غزة بات رهنًا بقدرة الأطراف على الفصل بين الحرب الإقليمية وبين الترتيبات المحلية، وأن أي تقدم في خطة ترامب سيظل معلقًا طالما استمرت المواجهة مع إيران، مما يترك القطاع في وضع هش بين هدنة غير مستقرة وصراع مفتوح.