مازحًا عمرو أديب.. طارق سعدة: كل اللي اسمهم عمرو محظوظين|فيديو
تحدث طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، عن تجربة عمرو أديب في العمل الإعلامي، مؤكدًا أنه إعلامي ناجح بكل المقاييس، وأن نجاحه يعود إلى مجموعة من الصفات المهنية والشخصية التي ساعدته على الاستمرار في صدارة المشهد الإعلامي، ويأتي في مقدمة هذه الأسماء الإعلامي عمرو أديب، الذي يُعد واحدًا من أبرز مقدمي البرامج في العالم العربي، حيث نجح على مدار سنوات طويلة في جذب ملايين المشاهدين عبر أسلوبه الخاص في الحوار وتناول القضايا العامة.
طارق سعدة.. عمرو أديب
وأوضح طارق سعدة، خلال لقائه في برنامج «أسرار» المذاع عبر شاشة قناة النهار، أن هناك ثلاث صفات رئيسية ساهمت في نجاح الإعلامي عمرو أديب، أولها الحظ الذي قد يلعب دورًا في بعض المراحل المهنية، وثانيها الجرأة في الطرح ومناقشة القضايا المختلفة، وثالثها امتلاكه مهارات عالية في إدارة الحوار الإعلامي، وأن امتلاك الإعلامي لهذه الصفات يساهم في تعزيز قدرته على جذب الجمهور وإدارة الحوارات بشكل احترافي، خاصة في البرامج الحوارية التي تعتمد بشكل أساسي على قدرة المذيع على إدارة النقاش مع الضيوف.
كما لفت نقيب الإعلاميين، إلى أن دعم المؤسسة الإعلامية التي ينتمي إليها الإعلامي يمثل عاملًا مهمًا في نجاحه واستمراريته، حيث توفر المؤسسة البيئة المهنية المناسبة التي تساعد على تطوير الأداء الإعلامي، وأن مهارة الحوار تُعد أحد أهم الركائز الأساسية في العمل الإعلامي.
مهارة الحوار أساس المهنة
وأوضح طارق سعدة، أن المهنة الإعلامية لها مفرداتها الخاصة، وتتطلب من الإعلامي امتلاك أدوات متعددة، أبرزها القدرة على الحوار وإدارة النقاش بطريقة مهنية تحقق الفائدة للمشاهد، وأن الإعلامي الناجح لا يعتمد فقط على حضوره أمام الكاميرا، بل يحتاج أيضًا إلى مهارات معرفية وثقافية تمكنه من فهم القضايا المطروحة والتعامل مع الضيوف بوعي وخبرة.
وأكد نقيب الإعلاميين، أن اللغة العربية تمثل إحدى أهم الأدوات التي يجب أن يمتلكها الإعلامي، موضحًا أن إتقان اللغة يساعد على إيصال الرسالة الإعلامية بشكل واضح ودقيق للجمهور، وأن الثقافة العامة الواسعة تعد عنصرًا أساسيًا في نجاح الإعلامي، حيث تمكنه من مناقشة مختلف الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بثقة ومعرفة، مشددًا على أهمية الاستفادة من خبرات الأجيال السابقة في العمل الإعلامي، مشيرًا إلى أن هذه الخبرات تمثل مدرسة حقيقية يمكن للأجيال الجديدة التعلم منها وتطوير أدائها المهني من خلالها.
اللغة والثقافة أدوات الإعلامي
وأشار طارق سعدة، إلى أن استخدام اللغة في الإعلام يجب أن يتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من العمل الإعلامي هو إيصال الرسالة بوضوح وبأسلوب مفهوم للجميع، وأن مسألة الفهم والتواصل مع الجمهور تتحقق من خلال التدريب المستمر والتعود على مخاطبة الجمهور بطريقة مبسطة، مستشهدًا في هذا السياق بمفهوم «التكيف البيئي» في تطوير الأداء المهني، موضحًا أن الإعلامي الناجح هو من يستطيع التكيف مع طبيعة جمهوره وتقديم رسالته بلغة واضحة ومباشرة.
وأكد نقيب الإعلاميين، أن الإعلامي يحتاج إلى تدريب مؤسسي حقيقي يساعده على تطوير مهاراته المهنية، خاصة في مجال إدارة الحوارات التلفزيونية، وأن هذا التدريب يمنح الإعلامي ما وصفه بـ«الباور»، أي الشجاعة الأدبية في طرح الأسئلة ومناقشة الموضوعات المختلفة دون تردد، إذ أن القدرة على استضافة الضيوف وإدارة الحوار معهم بكفاءة تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح البرامج الحوارية، حيث يعتمد نجاح الحلقة بدرجة كبيرة على مهارة المذيع في إدارة النقاش.
أهمية الإعداد الجيد للأسئلة
وشدد طارق سعدة، على أن الإعداد الجيد للحلقة يمثل أحد أهم عناصر النجاح في العمل الإعلامي، موضحًا أن السؤال المهني الجيد يحتاج إلى إعداد مسبق وفهم عميق للموضوع المطروح، وأن من أسس الحوار الناجح أن تكون مفردات السؤال قليلة وواضحة ومباشرة، حتى يتيح المذيع للضيف فرصة التوسع في الإجابة وتقديم معلومات مفيدة للمشاهد، إذ أن المذيع يجب أن يركز على إدارة الحوار بذكاء دون إطالة غير ضرورية في الأسئلة، لأن الهدف الأساسي هو منح الضيف المساحة الكافية لعرض أفكاره.

واختتم الدكتور طارق سعدة، بالتأكيد على أن المذيع يظل نجم الحلقة في البرامج الحوارية، لأنه المسؤول عن إدارة الحوار وتوجيه النقاش بالشكل الذي يخدم المشاهد، وأن نجاح أي برنامج حواري يعتمد بدرجة كبيرة على شخصية المذيع وقدرته على إدارة الحوار بمهارة واحترافية، وهو ما يفسر نجاح عدد من الإعلاميين الذين استطاعوا بناء قاعدة جماهيرية واسعة بفضل أسلوبهم المميز في تقديم البرامج.


