الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

في الأسبوع الثالث من الصراع.. واشنطن تختبر صواريخ وطائرات مسيرة متطورة في إيران

الرئيس نيوز

مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثالث، شهدت ساحات القتال خطوة غير مسبوقة؛ إذ لجأت واشنطن إلى استخدام أنظمة قتالية متطورة لم يسبق اختبارها عمليًا في المعارك، في رسالة واضحة إلى طهران والعالم بشأن قدرتها التكنولوجية واستعدادها لتصعيد الصراع.

ولم يكن هذا التحرك مجرد تصعيد عسكري، بل يُعد أيضًا اختبارًا ميدانيًا للأسلحة المستقبلية في قلب الأزمة، وفقًا لصحيفة The Independent.

صواريخ وطائرات ومختبر قتالي حي

تضمنت الهجمات الأمريكية أول استخدام عملي لصواريخ دقيقة بعيدة المدى من طراز Precision Strike Missile (PrSM)، القادرة على إصابة أهداف استراتيجية داخل العمق الإيراني من مسافة تتجاوز 400 كيلومتر، ما يمنح الجيش الأمريكي قدرة على ضرب مواقع حساسة دون الاقتراب من الحدود.

كما استخدمت واشنطن نسخة مطوّرة من صواريخ Tomahawk مجهزة بطلاء تخفٍ يقلل من إمكانية رصدها بالرادار، ما يسهل اختراق الدفاعات الجوية الإيرانية.

إلى جانب ذلك، لعبت الطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى دورًا محوريًا في ضرب مواقع محصنة مع تقليل المخاطر على الطيارين، فيما اختبرت البحرية الأمريكية أنظمة ليزر دفاعية على مدمراتها لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ قصيرة المدى، في أول تطبيق عملي لهذا النوع من التكنولوجيا الدفاعية.

أبعاد استراتيجية وتحولات في موازين القوى

تعكس هذه الخطوة رغبة واشنطن في إرسال رسالة ردع قوية إلى إيران وحلفائها، مؤكدة تفوقها التكنولوجي في ميادين القتال الحديثة. ولم تعد الحرب مجرد صراع إقليمي، بل تحولت إلى مختبر عملي لاختبار تقنيات قتالية متقدمة، وهو ما قد يعيد رسم خريطة القوة في المنطقة ويضع أطرافًا إقليمية تحت ضغط مستمر.

المخاطر المحتملة

لكن هذه القوة الجديدة تأتي بثمن مرتفع:

  • اقتصاديًا: التشغيل المستمر لهذه الأسلحة باهظ التكاليف، ومع طول أمد الحرب قد تتضاعف الأعباء على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.
  • إقليميًا: الاعتماد على أسلحة بعيدة المدى قد يزيد من احتمالية توسع رقعة النزاع لتشمل دولًا مجاورة.
  • تقنيًا: هذه الأنظمة لم تُختبر سابقًا في ظروف قتال فعلية، ما يثير تساؤلات حول كفاءتها ومصداقية نتائجها.

وأشارت صحيفة The Independent إلى أن استخدام الولايات المتحدة لهذه الأسلحة الجديدة يمثل نقلة نوعية في طبيعة الصراع مع إيران، ويكشف عن رغبة في استعراض القوة وتأكيد التفوق العسكري. لكنه، في الوقت ذاته، يفتح الباب أمام مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.

وبذلك تحولت هذه الحرب، أكثر من أي وقت مضى، إلى ساحة اختبار للتكنولوجيا العسكرية المستقبلية، بكل ما يترتب على ذلك من تداعيات استراتيجية وسياسية واقتصادية.