الثلاثاء 10 مارس 2026 الموافق 21 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ما الهدف من التحركات الفرنسية في الشرق الأوسط؟.. الخارجية تعلق|فيديو

 متحدث الخارجية الفرنسية
متحدث الخارجية الفرنسية

أكد باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أن التحركات الفرنسية تقود جهودًا دبلوماسية وعسكرية لتأسيس تحالف دولي يهدف إلى إعادة إرساء حرية الملاحة في المنطقة، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تهدد حركة التجارة والطاقة العالمية، وأن هذه الجهود تأتي بتوجيهات من إيمانويل ماكرون وبالتنسيق مع وزير الخارجية الفرنسي إيمانويل باغو، مشيرًا إلى أن باريس تعمل على بناء إطار تعاون دولي يضمن استقرار الممرات البحرية الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

التحركات الفرنسية.. الشرق الأوسط

أوضح كونفافرو، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التهديدات التي تواجه حركة الملاحة البحرية لا تقتصر آثارها على المنطقة فقط، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله، مشيرًا إلى أن اضطراب حركة السفن في الممرات البحرية الاستراتيجية يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار براميل النفط، الأمر الذي ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة والتجارة الدولية.

وأكد متحدث الخارجية الفرنسية، أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا أمام الحكومات والشركات على حد سواء، فضًلا عن أن استقرار حركة الملاحة يعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية ومنع حدوث تقلبات حادة في أسعار الطاقة.

الشركاء الأوروبيين والإقليميين

وأشار متحدث الخارجية الفرنسية، إلى أن باريس تجري مشاورات مكثفة مع شركائها الأوروبيين والإقليميين من أجل إعادة تأسيس منظومة فعالة لضمان حرية الملاحة في المنطقة، وأن هذه المشاورات تشمل تنسيقًا سياسيًا وأمنيًا يهدف إلى حماية السفن التجارية وضمان استمرار حركة التجارة البحرية دون تعطيل، إذ أن فرنسا ترى ضرورة العمل الجماعي بين الدول الأوروبية ودول المنطقة لمواجهة التحديات الأمنية في البحر، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لهذه الممرات التي تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية.

كشف كونفافرو، أن العاصمة الفرنسية شهدت اجتماعات مهمة ضمت وزراء المالية والطاقة من عدد من الدول لمناقشة التداعيات الاقتصادية للأزمة الحالية، وأن هذه الاجتماعات ركزت على تقييم تأثير التوترات البحرية على الاقتصاد العالمي، إضافة إلى بحث سبل ضمان استقرار إمدادات الطاقة.

إرسال فرقاطتين فرنسيتين

وأكد متحدث الخارجية، أن فرنسا تسعى من خلال هذه الاجتماعات إلى بناء توافق دولي واسع يضمن استمرار تدفق النفط والتجارة البحرية، ويحد من التأثيرات السلبية للأزمة على الأسواق العالمية، مشددًا على أن التنسيق بين الدول الأوروبية والإقليمية يمثل خطوة أساسية لمواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بأمن الطاقة.

كما أعلن كونفافرو، أن الرئيس ماكرون قرر إرسال فرقاطتين فرنسيتين ضمن برنامج أوروبي يهدف إلى دعم حرية الملاحة وتأمين السفن التجارية، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة وضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، وأن هذه المبادرة تمثل جزءًا من دعم أوروبي أوسع يهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية العالمية ومنع أي تهديد لحركة التجارة الدولية، إذ أن فرنسا ملتزمة بالعمل مع شركائها لضمان بقاء الممرات البحرية مفتوحة وآمنة أمام حركة السفن.

استراتيجية لحماية المصالح 

واختتم متحدث الخارجية الفرنسية، بالتأكيد على أن التحرك الفرنسي يأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية المصالح الإقليمية والدولية وضمان استقرار المنطقة، مضيفًا أن فرنسا ترى أن حرية الملاحة تمثل مبدأً أساسيًا في القانون الدولي، وأن الحفاظ عليها يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الدول.

 متحدث الخارجية الفرنسية

وأكد كونفافرو أن باريس ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين والدوليين لتعزيز الأمن البحري، وضمان استمرار تدفق الطاقة والتجارة العالمية دون تعطيل، بما يسهم في استقرار الاقتصاد الدولي خلال المرحلة المقبلة.