جمال شعبان يروي تفاصيل إصابته بأزمة قلبية كادت تنهي حياته| فيديو
كشف الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لـمعهد القلب القومي، عن تفاصيل صادمة حول تعرضه لأزمة قلبية كادت أن تنهي حياته، رغم كونه أحد أبرز أطباء القلب في مصر، وأن ما مر به يمثل رسالة مهمة للتوعية الصحية، موضحًا أن أمراض القلب قد تصيب أي شخص حتى لو كان طبيبًا متخصصًا في هذا المجال، حيث سرد بالتفصيل اللحظات الأولى التي شعر فيها بالأعراض، وكيف تعامل معها بصفته طبيبًا قبل أن يكون مريضًا، مؤكدًا أن التجربة كانت قاسية لكنها كشفت له الكثير من الحقائق حول طبيعة المرض وخطورته.
بداية الأزمة المفاجئة
استعاد الدكتور جمال شعبان، خلال تقديمه برنامج حتى يتبين، المذاع عبر قناة الشمس، تفاصيل اليوم الذي تعرض فيه للأزمة الصحية، مشيرًا إلى أن الأمر بدأ بشكل مفاجئ في يوم جمعة عقب أداء صلاة الجمعة، وأنه شعر بألم في منطقة الصدر، وهو العرض الذي جعله يدرك سريعًا أن الأمر قد يكون مرتبطًا بالقلب، وأن معرفته الطبية بالأعراض ساعدته على التعامل مع الموقف بسرعة، حيث لاحظ أن الألم يشبه في بدايته أعراض الحموضة في المعدة، وهي حالة قد يخلط بينها كثير من الناس وبين آلام القلب.
وأضاف جمال شعبان، أنه طلب فورًا من ابنته آلاء، طبيبة الأسنان، التوجه إلى الصيدلية لإحضار بعض الأدوية الخاصة بالقلب، والتي تساعد في منع تكون الجلطات وتخفيف الضغط على الشرايين؛ وبالفعل تناول الأدوية وشعر بتحسن نسبي في البداية، إلا أن القلق ظل قائمًا بسبب طبيعة الأعراض.
قرار القسطرة القلبية
أوضح الدكتور جمال شعبان، أن ابنته أصرت بعد ذلك على ضرورة إجراء قسطرة قلبية للاطمئنان على حالته الصحية بشكل دقيق، وهو ما وافق عليه بالفعل، خاصة مع استمرار بعض الأعراض، وأنه توجه إلى أحد المستشفيات المصرية لإجراء الفحوصات اللازمة، حيث تولى فريق طبي متخصص متابعة حالته، ومن بينهم الطبيب ياسر السعدني، إضافة إلى نجله طبيب القلب أحمد جمال شعبان.
وتابع جمال شعبان: "خلال الفحوصات، فوجئ الفريق الطبي بوجود انسداد خطير في الجذع الرئيسي للشريان التاجي"، وهو من أخطر أنواع الانسدادات التي قد تهدد حياة المريض بشكل مباشر، وغالبًا ما تستدعي التدخل الجراحي السريع، وأن هذا الاكتشاف أصاب الفريق الطبي بحالة من القلق الشديد، خاصة أن مثل هذه الحالات غالبًا ما تتطلب إجراء عملية قلب مفتوح لإنقاذ حياة المريض.
لحظات إنسانية مؤثرة
روى الدكتور جمال شعبان، تفاصيل اللحظات المؤثرة التي عاشها أثناء إجراء الفحوصات، مؤكدًا أن الأطباء المحيطين به تأثروا بشدة بعد رؤية حجم الانسداد في الشريان الرئيسي، وأن بعض أعضاء الفريق الطبي لم يتمالكوا أنفسهم وبكوا خوفًا عليه، بينما حاول هو أن يكون الأكثر تماسكًا بينهم، لا سيما حاول تهدئة الجميع، مؤكدًا أن الأعمار بيد الله، وأن الأطباء يبذلون جهدهم لكنهم لا يملكون التحكم في مصير الإنسان.
وأوضح جمال شعبان، أنه تحدث مع الله في تلك اللحظات، متمنيًا أن يتمكن الأطباء من علاج حالته دون اللجوء إلى جراحة القلب المفتوح، مؤكدًا أن استخدام الدعامات رغم خطورته كان الحل الأنسب في حالته، وأن حديثه عن هذه التجربة لم يكن بدافع البحث عن الشهرة أو إثارة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بل جاء بدافع توعية المواطنين بخطورة أمراض القلب.

رسالة توعية للمواطنين
واختتم الدكتور جمال شعبان، بالتأكيد على أهمية سرعة التوجه للطبيب عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية، وإجراء الفحوصات اللازمة بشكل مبكر، لأن الاكتشاف المبكر قد ينقذ حياة المريض ويمنع حدوث مضاعفات خطيرة، وأن رسالته الأساسية هي أن مرض القلب قد يصيب أي إنسان، حتى لو كان طبيبًا متخصصًا في علاج هذه الأمراض، لذلك يجب عدم تجاهل أي أعراض أو آلام في الصدر.


