«حياة كريمة» تدعم شابًا مكافحًا يعمل بصيانة الأسانسير بالقاهرة| فيديو
سلّط برنامج حياة كريمة، المذاع عبر قناة أون، الضوء على قصة إنسانية مؤثرة لشاب مصري قرر الاعتماد على نفسه والعمل بجد من أجل استكمال تعليمه الجامعي وتحمّل نفقات حياته دون أن يثقل كاهل أسرته، في مشهد يعكس روح الكفاح والمسؤولية لدى الشباب المصري، وتناول البرنامج قصة شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، جاء من محافظة سوهاج إلى القاهرة بحثًا عن فرصة عمل تمكنه من الإنفاق على نفسه ومواصلة دراسته الجامعية، حيث يعمل في مجال صيانة المصاعد "الأسانسير" لساعات طويلة يوميًا.
شاب يرفض الاعتماد على والده
وخلال حديثه في البرنامج، أكد الشاب أنه اتخذ قرار العمل مبكرًا بدافع الشعور بالمسؤولية، موضحًا أنه لا يفضل طلب المال من والده في هذا العمر، وإنه يدرس في كلية التربية، لكنه شعر أن من غير اللائق أن يظل يعتمد على والده في المصروفات اليومية، لذلك قرر النزول إلى سوق العمل وتحمل مسؤولية نفسه بالكامل.
وأوضح الشاب، أن العمل بالنسبة له لم يكن خيارًا سهلًا، خاصة مع التوفيق بين الدراسة والالتزامات المهنية، لكنه رأى أن الاعتماد على النفس يمنحه شعورًا بالكرامة والاستقلالية، وأنه يعمل يوميًا لمدة تصل إلى تسع ساعات في مجال صيانة المصاعد، وهو عمل يتطلب جهدًا بدنيًا وتركيزًا كبيرًا نظرًا لطبيعته الفنية.
رحلة كفاح يومية
وأضاف الشاب، أنه يحرص على استغلال كل ساعة في يومه من أجل تحقيق هدفه في استكمال تعليمه، مؤكدًا أن العمل لم يكن عائقًا أمام دراسته، بل أصبح دافعًا قويًا له للاستمرار والاجتهاد.
وأوضح الشاب، أنه استطاع خلال خمسة أشهر فقط توفير مبلغ 15 ألف جنيه من عمله، وهو المبلغ الذي خصصه بالكامل لتغطية مصاريف الدراسة ومتطلبات الحياة الأساسية، وأن هذا الإنجاز البسيط بالنسبة له يمثل خطوة مهمة في طريق الاعتماد على النفس وتحقيق طموحاته المستقبلية.
دعم مؤسسة حياة كريمة
وخلال الحلقة، قرر الإعلامي أيمن مصطفى، تقديم دعم مالي للشاب تقديرًا لكفاحه واجتهاده، حيث أعلن عن إهدائه مبلغ 30 ألف جنيه مقدّم من مؤسسة حياة كريمة، وجاء هذا الدعم في إطار الدور المجتمعي الذي تقوم به المؤسسة في مساندة النماذج الإيجابية من الشباب الذين يسعون لتحسين ظروفهم بالعمل والاجتهاد.
غير أن رد فعل الشاب كان لافتًا، إذ عبّر عن تقديره الكبير للمبادرة، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يعمل بالفعل ويستطيع الاعتماد على نفسه، مقترحًا توجيه المبلغ لشخص آخر قد يكون أكثر احتياجًا.

رسالة أمل للشباب
قصة هذا الشاب تعكس نموذجًا ملهمًا للشباب المصري الذي يواجه تحديات الحياة بالإصرار والعمل الجاد، بعيدًا عن الاتكالية أو انتظار المساعدة، كما تؤكد هذه القصة أن روح الكفاح لا تزال حاضرة بقوة لدى الكثير من الشباب الذين يسعون لتحقيق أحلامهم بجهودهم الخاصة، وتبرز مثل هذه المبادرات التي تقدمها مؤسسة حياة كريمة دور العمل المجتمعي في دعم النماذج الإيجابية وتشجيعها، بما يسهم في نشر ثقافة الاعتماد على النفس والعمل الشريف.


