الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد تهديد ترامب بقطع العلاقات التجارية معها.. إسبانيا: نمتلك الموارد اللازمة لاحتواء أي آثار محتملة

الرئيس نيوز

تشهد العلاقة بين إسبانيا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيدًا لافتًا، وذلك على خلفية موقف إسبانيا الرافض للحرب على إيران، حيث اتهم وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الولايات المتحدة وإسرائيل، بانتهاك القانون الدولي في إيران، ودعا أوروبا إلى التنديد بالغارات الجوية المستمرة.


انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحكومة الإسبانية، لرفضها رفع نفقاتها الدفاعية وفقا للمعايير المتفق عليها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واستخدام الولايات المتحدة لقواعدها العسكرية الموجودة في روتا ومورون، في الهجمات ضد إيران، مؤكدًا أنه "لن يمنعهم أحد" من استخدام منشآتهم. وردّ قائلًا، أثناء محادثاته مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت البيض: "الآن تقول إسبانيا إننا لا نستطيع استخدام قواعدها.. انتهى الأمر.. يمكننا استخدام قواعدها إن أردنا.. يمكننا التحليق إليها واستخدامها.. لن يمنعنا أحد من ذلك".

وذكر ترامب، أنه وجه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بـ"تعليق جميع التعاملات مع إسبانيا".

من جانبها، ردّت الحكومة الإسبانية على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدافعة عن نفسها بالقول إن إسبانيا عضو رئيسي في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتفي بالتزاماتها وتُسهم بشكلٍ بارز في الدفاع عن الأراضي الأوروبية، وفقا لما جاء في صحيفة "لاسيكستا".

وفيما يتعلق بتهديد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، صرّحت مصادر حكومية إسبانية، بأن إسبانيا تُعد قوةٌ تصديرية في الاتحاد الأوروبي وشريكا تجاريا موثوقا لـ195 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، "التي تجمعنا بها علاقة تجارية تاريخية وتعود علينا بالمنفعة المتبادلة"، لافتة إلى أنه "إذا رغبت الإدارة الأمريكية في مراجعة هذه العلاقة، فيتعين عليها القيام بذلك مع احترام استقلالية الشركات الخاصة، والقانون الدولي، والاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

وأضافت: "تمتلك بلادنا الموارد اللازمة لاحتواء أي آثار محتملة، ودعم القطاعات التي قد تتأثر، وتنويع سلاسل التوريد".

ولفتت إلى أنه "في جميع الأحوال، فإن إرادة حكومة إسبانيا كانت وستظل دائمًا العمل من أجل التجارة الحرة والتعاون الاقتصادي بين الدول، على أساس الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي؛ لأن ما يطلبه المواطنون ويستحقونه هو مزيد من الازدهار، لا مزيد من المشكلات".

كان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قد طالب إسبانيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، برفع نفقاتها الدفاعية. وخلال لقائه بترامب في البيت الأبيض بواشنطن، قال ميرتس، مساء اليوم الثلاثاء، إن هناك محاولات لإقناع إسبانيا بالالتزام بالمعايير المتفق عليها داخل حلف الناتو بشأن الإنفاق العسكري، مشيرا إلى أن إسبانيا هي الدولة الوحيدة التي لا تزال ترفض قبول ذلك.

ومن جانبه، وصف ترامب، إسبانيا، بأنها عضو غير متعاون للغاية، حيث ترفض التعهد برفع نفقاتها الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، أسوة ببقية أعضاء الناتو.

وكان الحلف تعهد في الصيف الماضي برفع الإنفاق الدفاعي، حيث اتفق الحلفاء على هدف جديد يتمثل في استثمار 5% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا في قطاعي الدفاع والأمن اعتبارا من عام 2035 على أقصى تقدير، وهي مستويات لم يشهدها العالم منذ أيام الحرب الباردة.