الثلاثاء 03 مارس 2026 الموافق 14 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

مدبولي يستعرض خطة «الاستثمار والتجارة الخارجية» لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات

الرئيس نيوز

عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء اليوم؛ لاستعراض أبرز محاور عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية خلال المرحلة المقبلة، بحضور عدد من المسؤولين المعنيين. واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإشارة إلى تكليفات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحكومة عقب أدائها اليمين الدستورية، والتي وضعت ملفي الاستثمار والتجارة الخارجية ضمن أولويات تحقيق انطلاقة اقتصادية قوية، مؤكدًا التزام الحكومة بمواصلة جهود الإصلاح الهيكلي وتذليل العقبات أمام المستثمرين.

وأشار مدبولي إلى اهتمام الدولة بتمهيد الطريق أمام القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في قيادة التنمية، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الفرص غير المستغلة، والبناء على النجاحات المحققة في الصفقات الاستثمارية الكبرى لضمان استمرار النمو الاقتصادي.

مصر بين أفضل الوجهات الاستثمارية عالميًا

من جانبه، استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، رؤية الوزارة للفترة المقبلة، والتي تستهدف أن تصبح مصر بحلول عام 2030 ضمن أفضل الوجهات الاستثمارية عالميًا ومحورًا إقليميًا رائدًا في جذب الاستثمارات وتنمية التجارة الخارجية، من خلال بناء اقتصاد تنافسي ومستدام تدعمه بيئة أعمال محفزة وتشريعات مرنة وسياسات تنفيذية فعالة.

وأوضح الوزير أن رسالة الوزارة ترتكز على خلق بيئة تنافسية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، وتيسير حركة التجارة الخارجية عبر تنفيذ إصلاحات تشريعية ومؤسسية متكاملة، مع الاعتماد على التحول الرقمي لضمان تحقيق أثر ملموس يخدم المستثمرين والمصدرين.

تعميق القاعدة الصناعية وزيادة الصادرات

أكد الوزير أن الوزارة تعمل على تبسيط الإجراءات وتحسين الأطر التنظيمية وتعزيز تنافسية الصادرات دعمًا للنمو المستدام. 

وأشار إلى أن التحرك خلال المرحلة القصيرة يرتكز على الاستهداف الذكي للاستثمار والتصدير، وحل مشكلات المستثمرين، وتعميق القاعدة الصناعية المصدرة، والتحول الرقمي، وبناء منظومة بيانات متكاملة لدعم اتخاذ القرار، إلى جانب تعزيز الحوكمة والاستدامة.

وأوضح أن التنفيذ يعتمد على تسعة مسارات تشغيلية متوازية، تشمل دعم ريادة الأعمال وتمويل النمو، والتحول الرقمي وتبسيط دورة حياة الشركات، والتحول من استقبال الاستثمار إلى استهدافه عبر جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية وفقًا لمزايا كل محافظة، إضافة إلى تعظيم دور صندوق مصر السيادي في إدارة الأصول المملوكة للدولة، وتعميق سوق رأس المال من خلال برنامج الطروحات، وإطلاق أدوات تمويل متخصصة لدعم القطاعات ذات الأولوية.

كما تشمل المسارات حماية وتنمية الصادرات عبر التخطيط القطاعي وربط الحوافز بالأداء، وضمان الاستدامة من خلال الشهادات المرتبطة بالطاقة المتجددة والكربون لتمكين الشركات المصرية من النفاذ للأسواق العالمية، فضلًا عن تعزيز الانضباط والحوكمة وتحديث معايير المحاسبة والمراجعة بما يتوافق مع المعايير الدولية.

مؤشرات إيجابية للاستثمارات الخاصة والأجنبية

على صعيد المؤشرات الاقتصادية، استعرض الوزير تطور الاستثمارات الخاصة والعامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى تحقيق الاستثمارات الخاصة نموًا ملحوظًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بما يعكس ثقة مجتمع الأعمال في مسار الإصلاح الاقتصادي.

كما أشار إلى ارتفاع نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي، مدعومة بتدفق صفقات استثمارية كبرى، في مقدمتها مشروع تطوير وتنمية مدينة «رأس الحكمة».