الإثنين 02 مارس 2026 الموافق 13 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ميرسك تعلن تعليق رحلاتها البحرية في البحر الأحمر مؤقتا

الرئيس نيوز

سلطت مجلة "مارين تايم إجزكتيف"، المتخصصة في شؤون الشحن البحري، الضوء على إعلان شركة ميرسك عن تراجعها عن العودة إلى ممر السويس - البحر الأحمر لاثنين من خطوطها، بما في ذلك رحلات تعاونها مع شركة هاباج في إطار مشروع جيميني. 

ووصفت ميرسك هذه التعديلات بأنها "تعديلات مؤقتة"، مشيرة إلى "معوقات غير متوقعة"، إلا أنه من المرجح أن يكون لها تداعيات أوسع على عودة قطاع النقل البحري عموما إلى خطوطه المعتادة عبر البحر الأحمر.

وأوضحت الشركة لعملائها: "نواجه حاليا معوقات غير متوقعة ناجمة عن بيئة العمل العامة في منطقة البحر الأحمر. وبعد التشاور مع شركائنا الأمنيين، بات من الواضح أن هذه المعوقات تصعب تجنب التأخيرات في المرور عبر المنطقة. لذلك، قررنا تغيير مسار بعض رحلاتنا القادمة على خطي ME11 وMECL من عبور السويس إلى رأس الرجاء الصالح".

ويعكس هذا الإعلان تغييرات في الرحلات الثلاث القادمة، شرقا وغربا، على خط الشركة المستقل (MECL) الذي يربط المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بالساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتشير الشركة إلى أن رحلاتها حتى منتصف مارس ستتجه نحو رأس الرجاء الصالح وتدور حول أفريقيا، مؤكدة استمرارها في إعطاء الأولوية لخط عبور قناة السويس لكونه الأسرع والأكثر استدامة وكفاءة لعملائها.

وربما الأهم بالنسبة للقطاع، هو أن الرحلات الثلاث القادمة غربا والأربع القادمة شرقا لسفن ميرسك على خط تعاون جيميني ستتجه أيضا عائدة إلى رأس الرجاء الصالح. 

تربط هذه الخدمة (ME11) الهند والشرق الأوسط بالبحر الأبيض المتوسط.

كما أعلنت ميرسك أنها ستطلع العملاء على هذه التغييرات خلال الأسابيع الثلاثة القادمة لتمكينهم من تعديل سلاسل التوريد الخاصة بهم. كما تفيد الشركة بأن العملاء سيتلقون خطط نقل محدثة قريبا.

ويأتي هذا التغيير بعد أكثر من أسبوعين بقليل من إتمام أول سفينة تابعة لميرسك أول رحلة عبور شرقا عبر ممر السويس - البحر الأحمر، وذلك في إطار عودة خط ME11. 

وكانت ميرسك قد اختبرت قناة السويس والبحر الأحمر برحلاتها الأولى في يناير.

وأكدت الشركة أن عودة خدمة جيميني وخطوطها التي تشغل بشكل مستقل تعتمد على الأمن في المنطقة، وأن عمليات العبور ستؤمَن بمساعدة بحرية. 

وأضافت أن الخدمة ستظل معتمدة على استمرار الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وعدم تصعيد النزاعات في المنطقة. 

تلميحات حوثية لتجدد الهجمات على السفن في البحر الأحمر بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

ذكرت مجلة "جيه كابتن" أن الحوثيين في اليمن قد لمحوا إلى استئناف هجماتهم على السفن في البحر الأحمر بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أمس السبت. 

وقد تدهور الوضع الأمني ​​البحري في الشرق الأوسط بشكل حاد في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث أشار الحوثيون إلى نيتهم استئناف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وحوله بعد توقف دام عدة أشهر.

وصرح مسؤولان حوثيان رفيعا المستوى لوسائل الإعلام الدولية بأن الجماعة قررت استئناف عملياتها الصاروخية وعمليات الطائرات المسيرة ضد الملاحة البحرية ردا على العمل العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران. 

وأشار المسؤولان إلى أن الهجمات المتجددة قد تبدأ قريبا، وستستهدف خطوط الشحن التي سبق استهدافها خلال حملة الجماعة في البحر الأحمر وخليج عدن خلال الفترة 2024-2025.

وكان الحوثيون قد أوقفوا فعليا هجماتهم البحرية واسعة النطاق في منتصف نوفمبر2025، عقب خفض التصعيد الإقليمي المرتبط بوقف إطلاق النار في غزة. ومنذ حوالي 11 نوفمبر، وحتى أواخر فبراير 2026، لم تسجل أي هجمات صاروخية أو طائرات مسيرة متواصلة ومؤكدة ضد السفن التجارية تنسب إلى الجماعة. 

وبذلك، تشير أحدث التصريحات إلى نهاية نحو ثلاثة أشهر ونصف من الهدوء النسبي في أحد أهم الممرات التجارية في العالم.

وسارعت الهيئات الكبرى في صناعة الشحن البحري إلى الرد؛ فحذر المجلس البحري الدولي وبحر البلطيق، أكبر رابطة شحن دولية في العالم، من أن السفن ذات الصلات التجارية بمصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل ستواجه على الأرجح مخاطر متزايدة في حال استئناف هجمات الحوثيين. 

وأوضح مسؤولون أمنيون في المجلس أن أنماط استهداف الحوثيين السابقة امتدت لتشمل سفنا يعتقد أنها مملوكة أو مستأجرة أو تجارية أو تابعة لشركات مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، بالإضافة إلى سفن أخرى ترفع علمها.

ومع ذلك، نبه المجلس إلى أن الخطر لا يقتصر على السفن ذات الصلات المباشرة فقط. ففي دورات هجوم سابقة، استهدفت سفن لا تربطها صلات واضحة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، إما عمدا أو نتيجة خطأ في تحديد الهوية. 

وأكدت المنظمة أن السفن التجارية العاملة في البحر الأحمر والمياه المجاورة قد تتعرض للخطر حتى لو كانت تعتبر نفسها محايدة.