الجبهة الوطنية: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وتداعيات التصعيد تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي
يتابع حزب الجبهة الوطنية ببالغ القلق التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة على خلفية الحرب مع إيران، والضربات الأمريكية والإسرائيلية ضدها، ورد إيران بقصف القواعد الأمريكية في دول الخليج، وما يحمله هذا التصعيد من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وانعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
موقف الحزب من أمن الخليج
يؤكد الحزب على الموقف المصري الثابت والداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد لهذه الدول الشقيقة ينعكس بالضرورة على استقرار المنطقة بأسرها.
كما يثمن الحزب الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في التنسيق المستمر مع الأشقاء، ودورها المحوري في احتواء التوترات وتهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة الصراع، مجددًا تضامنه الكامل مع السعودية والكويت والعراق وقطر والإمارات والبحرين في مواجهة أية تداعيات تمس أمنها أو مصالح شعوبها نتيجة القصف الإيراني للقواعد الأمريكية بها.
التداعيات الاقتصادية المحتملة
فيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المحتملة للتصعيد العسكري، يحذر الحزب من انعكاسات سلبية قد تطال الاقتصادين الإقليمي والدولي، من بينها:
- اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
- تأثر حركة الملاحة في الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها قناة السويس، مما قد ينعكس على إيراداتها.
- تراجع محتمل في تحويلات العاملين بالخارج أو تحركات رؤوس الأموال نحو ملاذات أكثر أمانًا.
- ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي نتيجة القفزات في الأسواق عقب الضربات الأولى.
- تعطيل حركة الطيران وتأثيرها على جميع أنحاء العالم.
هذا الوضع يتطلب أعلى درجات الجاهزية الاقتصادية وتكاتف الجهود الوطنية للتعامل مع أية تداعيات محتملة.
دعم القيادة السياسية والتأكيد على الوحدة الوطنية
يؤكد الحزب أن هذه التحديات الاستثنائية تفرض واقعًا بالغ الحساسية، ويشدد على دعم القيادة السياسية في إدارتها المتزنة للأزمة، وثقته في قدرتها على اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الوطنية وصون مقدرات الدولة، مستندة إلى رؤية استراتيجية متكاملة توازن بين الحفاظ على الأمن القومي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
كما يهيب الحزب بجميع قياداته وقواعده التنظيمية والشعبية وجموع المواطنين والقوى الوطنية بـ الاصطفاف خلف الدولة ومؤسساتها، ورفع مستوى الوعي العام بطبيعة التحديات الراهنة، والتعامل معها بروح المسؤولية الوطنية، بعيدًا عن الشائعات أو التقديرات غير الدقيقة التي قد تستهدف زعزعة الثقة أو إثارة القلق.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن قوة الجبهة الداخلية وتماسك المجتمع وثقة المواطنين في مؤسسات دولتهم تمثل الركيزة الأساسية لعبور أي أزمات إقليمية أو دولية، وأن الدولة المصرية قادرة — بقيادتها وشعبها — على تجاوز التحديات وتحويل المحن إلى فرص تعزز مناعتها وصلابتها.





