السبت 28 فبراير 2026 الموافق 11 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

كيف علمت فاطمة الزهراء النساء الصبر والوفاء والتقوى؟| فيديو

الدكتور دينا أبو
الدكتور دينا أبو الخير

سلّطت الداعية الإسلامية الدكتورة دينا أبو الخير الضوء على الجوانب المضيئة في حياة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، مؤكدة أنها كانت مثالًا خالدًا للصبر والوفاء والتضحية، وأن سيرتها تمثل مدرسة متكاملة لكل امرأة تبحث عن القدوة الصالحة في حياتها الأسرية والروحية، وأن السيدة فاطمة لم تكن مجرد ابنة للنبي ﷺ، بل كانت سندًا حقيقيًا له منذ نعومة أظفارها، وعاشت في بيت النبوة الذي تميز بالمحبة والرحمة والإيمان.

ألقاب ومعانٍ عظيمة

أشارت دينا أبو الخير، خلال تقديمها برنامج «وللنساء نصيب» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن لقب “الزهراء” جاء لما عُرف عنها من إشراق الوجه ونقاء الروح، إذ كانت أشبه الناس خَلقًا وخُلقًا برسول الله ﷺ. أما لقب “أم أبيها”، فيحمل دلالة عميقة على حجم الدعم العاطفي والإنساني الذي قدمته لوالدها، حتى بدت وكأنها الأم الحانية له في أوقات الشدة، وأن هذا اللقب لم يكن مجرد توصيف عابر، بل يعكس شخصية فريدة عاشت تفاصيل المعاناة مع النبي، وشاركت في تحمل أعباء الدعوة منذ طفولتها، متربية في بيت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، حيث الإيمان العميق والتضحية الصادقة.

وتطرقت الداعية الإسلامية، إلى مواقف مؤثرة من طفولة السيدة فاطمة، من بينها دفاعها عن النبي ﷺ حين تعرض للأذى من المشركين عند الكعبة، حيث كانت تبادر بإزالة ما يُلقى عليه من أذى، في مشهد يجسد شجاعة طفلة تربت على الإيمان والكرامة، وأن تلك المواقف المبكرة غرست في نفسها معاني الصبر والثبات، وجعلتها نموذجًا يُحتذى به في تحمل المسؤولية رغم صغر السن، مؤكدة أن سيرتها تعلم الفتيات منذ الصغر معنى الوقوف إلى جانب الحق مهما كانت التحديات.

زواج قائم على القيم

وعن حياتها بعد البلوغ، بيّنت دينا أبو الخير، أن زواج السيدة فاطمة من علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان نموذجًا فريدًا للزواج القائم على التقوى والأخلاق. فقد جمع بين شريكين نشآ في مدرسة النبوة، وتشربا القيم الإسلامية في أسمى صورها، وأن حياتها الزوجية اتسمت بالبساطة رغم مكانتها العظيمة، فكانت تقوم بأعمال المنزل بنفسها، وتتحمل مشقة طحن الحبوب وحمل الماء، في صورة عملية للصبر والرضا بقضاء الله، بعيدًا عن مظاهر الترف أو التعالي.

وتابعت الداعية الإسلامية: "لم تقتصر عظمة السيدة فاطمة على دورها كابنة وزوجة، بل امتدت إلى دورها التربوي كأم، إذ أحسنت تربية الحسن والحسين رضي الله عنهما، وغرست فيهما القيم النبيلة التي جعلتهما من سادات شباب أهل الجنة"، مشددًا على أن التعلم من سيرة فاطمة الزهراء يمثل ثروة تربوية وروحية لكل أسرة، حيث تقدم نموذجًا متكاملًا للمرأة الصالحة التي تجمع بين العبادة والعمل، وبين القوة والرحمة، وبين الثبات والتواضع.

الدكتور دينا أبو الخير

قدوة خالدة لكل النساء

واختتمت الدكتور دينا أبو الخير، بالتأكيد على أن سيرة فاطمة الزهراء ليست مجرد أحداث تاريخية تُروى، بل رسالة متجددة لكل امرأة في كل عصر، لتستلهم منها معاني الصبر والإيمان والثبات في مواجهة تحديات الحياة، وأن البيوت التي تستحضر هذه السيرة العطرة في تربية أبنائها، إنما تؤسس لجيل واعٍ يدرك قيمة التضحية والإخلاص، ويستمد من نور النبوة طاقة روحية تبني الإنسان وتسمو به.