مجدي الجلاد يوجه رسالة عتاب إلى إبراهيم عيسى.. ماذا قال؟| فيديو
كشف الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، عن كواليس خلافه الفكري مع الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى، مؤكدًا أن انتقاده السابق له لم يكن هجومًا شخصيًا أو خصومة مهنية، وإنما اختلافًا جوهريًا في الرؤية حول قضايا دينية شائكة، على رأسها قضية الإسراء والمعراج، التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الثقافية والإعلامية، حيث تحدث بصراحة عن طبيعة علاقته بإبراهيم عيسى وحدود الاختلاف بينهما.
صداقة لا تمنع الاختلاف
أكد مجدي الجلاد، خلال حواره في برنامج «حبر سري»، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن علاقته بإبراهيم عيسى تمتد لسنوات طويلة من الزمالة والصداقة، واصفًا إياه بـ«الفنان الكبير وأحد أكبر الصحفيين في مصر»، مشيرًا إلى أنه يكن له احترامًا وتقديرًا كبيرين، وأن المحبة الشخصية لا تعني الاتفاق المطلق في كل القضايا، خاصة عندما يتعلق الأمر بثوابت دينية راسخة.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن رده على طرح إبراهيم عيسى بشأن الإسراء والمعراج جاء بدافع الدفاع عن قناعته الإيمانية، وليس بهدف الدخول في سجال شخصي أو تصفية حسابات فكرية، معتبرًا أن من حقه إبداء موقفه كما أن من حق الآخر التعبير عن رأيه.
منطق إيماني ومواجهة التشكيك
ورد مجدي الجلاد، على التشكيك في معجزة الإسراء والمعراج بمنطق وصفه بالإيماني البحت، قائلًا إن عقيدته تفرض عليه الإيمان بمعجزات الأنبياء كافة، مثل إحياء السيد المسيح للموتى، وشق سيدنا موسى البحر بعصاه، وولادة السيدة مريم دون زواج، وتساءل: «إذا كنت أؤمن بكل هذه المعجزات، فكيف لا أؤمن بمعجزة النبي محمد في الإسراء والمعراج؟»، وأن الإيمان يقوم في جوهره على التسليم بقدرة الله المطلقة، وأن الانتقائية في تصديق المعجزات تفتح بابًا للتشكيك في ثوابت العقيدة، وهو ما يراه أمرًا مقلقًا على مستوى الوعي العام.
في طرح فلسفي، أشار الكاتب الصحفي، إلى أن العقل الإنساني محدود بطبيعته، موضحًا أن الإنسان يعيش في إطار ثلاثة أبعاد معروفة (الطول والعرض والارتفاع)، بينما تقع الغيبيات والذات الإلهية والجنة والنار في نطاق أبعاد أخرى لا تخضع لإدراكنا الحسي، وأن محاولة إخضاع المعجزات لمنطق مادي بحت قد تقود إلى نتائج مضللة، لأن طبيعة المعجزة في الأساس تتجاوز القوانين المعتادة، وهي مرتبطة بقدرة إلهية لا يمكن قياسها بالمقاييس البشرية.
نظرية «صانع الدمية»
واستشهد مجدي الجلاد، بما أسماه «نظرية صانع الدمية»، موضحًا أن الإنسان الذي يصنع دمية ميكانيكية هو أعلى منها علمًا وقدرة، ولا يمكن لتلك الدمية أن تدرك عقل صانعها أو تستوعب قدراته، قائًلا: «ولله المثل الأعلى، لا يمكننا كبشر أن نخضع قدرة الله المحدودة بمنطقنا القاصر»، وأن هذا المثال يوضح الفارق بين المحدود والمطلق، وأن الإيمان يتطلب إدراك هذا الفارق دون الوقوع في فخ التعالي العقلي أو إنكار ما يتجاوز حدود الفهم البشري.

واختتم الكاتب مجدي الجلاد، بتوجيه عتاب ودي لصديقه إبراهيم عيسى، مؤكدًا أن ثقافته الواسعة وقراءاته المتعددة محل تقدير، إلا أن الخوض في مناطق حساسة تمس عقائد الناس قد يسبب بلبلة غير ضرورية، قائًلا: «لماذا ندخل أنفسنا في هذه المناطق ونضايق الناس في عقائدهم؟ عقلي لا يستطيع أن يحكم على قدرة الله التي تجاوزت حدود الزمان والمكان».


