الطريقة الصحيحة لقياس حرارة الجسم.. حسام موافي يوضح| فيديو
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن قياس درجة حرارة الجسم يُعد أحد أهم المؤشرات الصحية، ويمكن إجراؤه بعدة طرق تختلف في دقتها وملاءمتها لكل حالة، سواء عبر الفم تحت اللسان، أو الشرج، أو الجلد أسفل الإبط، حيث شرح الفرق بين طرق القياس وارتباطها بتحديد الحالة الصحية بدقة، مؤكدًا أن فهم هذه التفاصيل مهم للوقاية والتشخيص المبكر للأمراض.
طرق قياس الحرارة ومميزاتها
أوضح الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامجه «ربِ زدني علمًا» على قناة صدى البلد، أن القياس تحت اللسان يُعد الأقرب إلى قراءة درجة حرارة الجسم الحقيقية، بينما القياس عبر الجلد أسفل الإبط يحتاج إلى إضافة نصف درجة مئوية لتصحيح القراءة الظاهرة، نظرًا لاختلاف حرارة الجلد عن الداخل. أما القياس من الشرج، فَيتم خصم نصف درجة مئوية للحصول على القراءة الدقيقة.
وأضاف أستاذ الحالات الحرجة، أن اختيار طريقة القياس يعتمد على العمر والحالة الصحية للمريض، مشيرًا إلى أن القياس الدقيق مهم لتجنب التشخيص الخاطئ، خاصة في حالات الأطفال وكبار السن، حيث يمكن أن تؤثر عوامل بسيطة مثل الحركة أو التعرض لحرارة خارجية على القراءة.
المعدل الطبيعي للحرارة
أكد حسام موافي، أن المعدل الطبيعي لدرجة حرارة الإنسان يتراوح بين 36.4 و37.2 درجة مئوية، مشددًا على أن ارتفاع الحرارة لا يعني بالضرورة الإصابة بفيروسات مثل كورونا، أو أمراض الحميات، أو التيفود، أو الأنفلونزا، إذ توجد أسباب مرضية متعددة قد تؤدي إلى ارتفاع الحرارة، منها التهابات غير فيروسية أو اضطرابات هرمونية.
وأشار أستاذ الحالات الحرجة، إلى أن بعض الأمراض الخطيرة، مثل الأورام السرطانية، قد تبدأ بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، مما يجعل متابعة القياس المنتظم وملاحظة أي تغيّر مهمًا للكشف المبكر عن الحالات الطبية الخطيرة.
الحمى ليست عدوى ميكروبية
وأوضح حسام موافي، أن الحمى ليست دائمًا نتيجة عدوى ميكروبية، بل قد تكون عرضًا لمجموعة واسعة من الأمراض التي تتطلب فحصًا طبيًا دقيقًا. وشدد على ضرورة عدم الاكتفاء بقياس الحرارة فقط، بل ربطها بالأعراض المصاحبة والتاريخ الطبي للفرد لتحديد السبب الحقيقي وراء ارتفاع الحرارة، وأن القياس المنتظم وتسجيل القراءات يمكن أن يساعد الأطباء على تحديد أنماط الحرارة غير الطبيعية، سواء لدى الأطفال أو البالغين، ما يسهم في التشخيص المبكر والعلاج الفعال قبل تفاقم المرض.

واختتم الدكتور حسام موافي، بالتأكيد على أهمية اتباع التعليمات الطبية عند قياس درجة الحرارة، مثل تنظيف الترمومتر قبل الاستخدام، وعدم شرب المشروبات الساخنة قبل القياس بمدة، واختيار طريقة القياس الأنسب لكل شخص، كما حث على استشارة الطبيب عند ملاحظة ارتفاع مستمر أو مفاجئ، لتجنب أي مضاعفات محتملة، مؤكدًا أن المراقبة الدقيقة للصحة اليومية تبدأ من أبسط المؤشرات مثل قياس حرارة الجسم.


