الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 05 رمضان 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

هاني سليمان: تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني يهدد المنطقة عسكريًا| فيديو

التصعيد الأمريكي
التصعيد الأمريكي ضد إيران

أكد هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، أن الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة شديدة الحساسية يمكن وصفها بمرحلة «حبس الأنفاس»، في ظل حشد عسكري أمريكي غير مسبوق منذ عام 2003، وتصعيد لافت في نبرة الخطاب السياسي، إلى جانب ضغط إعلامي مكثف يعكس حجم التوتر القائم بين الجانبين، وأن المشهد السياسي والعسكري يقف حاليًا أمام مسارين لا ثالث لهما: إما الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، أو التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يعالج ملف الاتفاق النووي الإيراني وبقية القضايا العالقة بين الطرفين.

ضغوط استراتيجية متبادلة

وأشار مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن واشنطن تسعى إلى تكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية على طهران، بهدف دفعها إلى تقديم تنازلات استراتيجية، سواء فيما يتعلق ببرنامجها النووي أو برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي.

وأكد خبير في الشأن الإيراني، أن خيار استخدام القوة العسكرية لا يزال مطروحًا على الطاولة، غير أن طبيعته وحدوده لم تُحسم بعد داخل دوائر صنع القرار الأمريكي. فهناك سيناريوهات متعددة تتراوح بين عمل عسكري شامل قد يستهدف بنية النظام وقدراته الاستراتيجية، أو ضربات محدودة ودقيقة تهدف إلى تقويض البرنامج الصاروخي والبنية التحتية العسكرية دون الانخراط في حرب واسعة النطاق.

الاتفاق النووي بين التصعيد

ولفت هاني سليمان، إلى أن حالة الغموض بشأن طبيعة الرد الأمريكي المحتمل تفسر إعادة ترتيب الاجتماعات العسكرية والسياسية في واشنطن، ومحاولات إعادة تقييم الموقف في ضوء حسابات الربح والخسارة، خاصة أن أي مواجهة مفتوحة قد تحمل تداعيات إقليمية واسعة تتجاوز حدود البلدين.

وفي سياق متصل، أوضح خبير في الشأن الإيراني، أن أحد المحاور الأساسية للأزمة يتمثل في مستقبل الاتفاق النووي، الذي ظل محور شد وجذب بين واشنطن وطهران خلال السنوات الماضية، وأن الإدارة الأمريكية تسعى إلى اتفاق أكثر صرامة وشمولًا، بينما ترى إيران أن الضغوط القصوى لن تدفعها إلا إلى مزيد من التشدد، مضيفًا أن المرحلة الحالية تعكس صراع إرادات، حيث تحاول كل جهة تحسين شروط التفاوض عبر التصعيد المدروس، دون الوصول إلى نقطة اللاعودة.

هل إسقاط النظام الإيراني ؟

وبشأن الحديث المتكرر حول إمكانية إسقاط النظام الإيراني، أكد هاني سليمان، أن هذا السيناريو لم يكن في الأساس أولوية أمريكية مباشرة، بقدر ما كان مطلبًا إسرائيليًا تبناه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سعى إلى إقناع الإدارة الأمريكية بجدوى هذا التوجه، وأن التجارب السابقة، بحسب سليمان، أظهرت قدرة النظام الإيراني على احتواء موجات الاحتجاج الداخلي، مستفيدًا من غياب معارضة داخلية منظمة قادرة على تقديم بديل سياسي واضح، فضلًا عن الانقسامات الحادة بين أطياف المعارضة في الخارج.

هاني سليمان

واختتم مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مرحلة دقيقة، حيث إن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى انفجار واسع النطاق، وبينما لا تزال فرص الحل السياسي قائمة، فإن استمرار التصعيد العسكري والإعلامي يعكس هشاشة الوضع، ويجعل جميع السيناريوهات مفتوحة، سواء باتجاه تسوية تفاوضية جديدة، أو مواجهة عسكرية قد تعيد رسم ملامح التوازنات في الشرق الأوسط.