قطب عنتر المرشح لمنصب نقيب المهندسين: زيادة 570 ألف مهندس في 12 سنة تعني أن النقابة فقدت دورها.. والتعديلات المقترحة على مواد "الموارد" تفتح بابا للرشاوى (حوار)
قطب عنتر المرشح لمنصب نقيب المهندسين في حوار لـ"الرئيس نيوز":
التعليم الهندسي خرج عن السيطرة.. وإعادة هيكلة الشعب واللجان أولوية لمنع تداخل الاختصاصات
مجالس النقابة المتعاقبة سبب تدهور أحوال المهندسين.. ولن نسمح بعودة الحراسة القضائية
قانون النقابة الجديد يحمل "قنبلة موقوتة" في الموارد المالية
حصة النقابة في شركة جوتن خُفضت من 30% إلى 3% بسبب الإهمال
النقابة لم تستخدم أدواتها القانونية لضبط منظومة القيد.. وأولويتي تأسيس لجنة حقيقية لمكافحة الفساد
مديونية نادي سابا باشا بلغت 560 مليون جنيه.. وأرض "بدر" معرضة للسحب في أغسطس 2026
انتقد المهندس قطب عنتر المرشح على منصب نقيب المهندسين أداء الدورات النقابية المتعاقبة منذ عام 2014 حتى الآن، معتبرا أن النقابة شهدت خلال تلك الفترة تراجعًا ملحوظًا في إدارة استثماراتها وأصولها، إلى جانب ما وصفه بغياب الشفافية وتضارب المصالح داخل بعض دوائر صنع القرار. وحمل تلك المجالس مسؤولية ما أسماه بـ" تدهور ملف التعليم الهندسي، وتراجع الانضباط في منظومة القيد، وخسارة استثمارات كانت رابحة".
وأكد عنتر في حواره مع “الرئيس نيوز” ضرورة تأسيس لجنة حقيقية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، مع مراجعة شاملة لصندوق المعاشات وموارد النقابة، وإعادة هيكلة الشعب واللجان بما يضمن وضوح الاختصاصات ومنع تضارب المصالح.
وقال إن الزيادة الكبيرة في أعداد المقيدين خلال السنوات الأخيرة لا تمثل أزمة في ذاتها، بل تكمن المشكلة – من وجهة نظره – في جودة الخريج وتفعيل قرارات المجلس الأعلى للجامعات والهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، مشيرًا إلى أن النقابة "لم تستخدم الأدوات القانونية المتاحة لضبط المنظومة". وإلى نص الحوار..
بداية.. عدد المرشحين على منصب النقيب 19 وهو رقم لافت للنظر. هل ترى أن هذا العدد طبيعي؟ وكيف تفسر هذا التكالب على الترشح؟
أولًا عدد المرشحين 19 مرشحًا أمر طبيعي جدًا في ظل الظروف التي تمر بها النقابة، فنحن بطبيعة الحال نقابة مهندسين، وجميعهم أصحاب فكر وقدرات وخبرات هندسية عالية، فمن الطبيعي جدًا عندما يكون عدد أعضاء الجمعية العمومية 956 ألف مهندس أن يخرج منهم 19 مرشحًا، هذه حالة صحية وجيدة، وأنا شخصيًا كنت أتمنى أن يكونوا أكثر من 19 مرشحًا حتى تبرز الكفاءات الموجودة.
وبالنسبة لأصحاب الرؤى لا يوجد تكالب، فكل واحد لديه رؤية ولديه هدف، نعم توجد فئات متكالبة، منها امتدادات لنقابيين قدامى يريدون الاستمرار على النهج والمسيرة نفسها، وبمساعدة القدامى يريدون الدفع بهؤلاء المرشحين، فهناك مرشحان، لا داعي لذكر اسميهما، وهما امتداد للقديم الذي يحافظ على نفس المنهج ونفس النظام ونفس الملفات لتظل راكدة داخل النقابة، أما باقي المهندسين، فهناك منهم أصحاب فكر، وهناك أصحاب رؤية، وهناك من يريدون خدمة النقابة بجدية، وهناك من يدخل بدافع التجربة فقط، أعرف منهم اثنين أو مجموعة اختلطت بهم، يريدون فقط معرفة ما يحدث، لكن ليست لديهم معلومات نقابية، ولا أهداف، ولا أي شيء، هؤلاء ليست لديهم علوم نقابية ولا علم بالعمل النقابي، فهو يدخل دون دراية، أما من لديه علم، فهناك أشخاص لديهم معرفة بمشاكل النقابة وملفاتها، ولديهم حلول جديدة وفعلية وقابلة للتنفيذ، وهم موجودون على الساحة.
وفي ظل ما أثير حول ملفات الإدارة والاستثمار داخل النقابة.. ما أولوياتك لتحقيق الإصلاح وحماية أموال المهندسين؟
رؤيتي تبدأ بإصلاح شامل للنقابة، وتبدأ من أول نقطة أركز عليها، وهي لجنة مكافحة الفساد والشفافية داخل النقابة، لأن لدينا ملفات هامة جدًا وشائكة، لدينا صندوق موارد النقابة، الذي يسمى صندوق المعاشات، وإيرادات النقابة كلها طبقًا للقانون يجب أن تذهب إليه، لكن الإيرادات كلها متوقفة، أحد النقاط الهامة جدًا حتى نبدأ إصلاحًا شاملًا، هي مكافحة الفساد والشفافية، لأن خلافات كبيرة جدًا حدثت داخل نقابة المهندسين، أهمها واقعة الثلاثين من مايو، التي حدثت فيها أحداث شغب وبلطجة أثناء الاستفتاء على سحب الثقة من نقيب المهندسين طارق النبراوي، وهذا أمر لم يحدث في تاريخ النقابة، حدث ذلك نتيجة نزاعات داخلية كبيرة جدًا داخل المجلس وتضارب المصالح، ونتيجة عدم الشفافية ووجود بعض الملفات بها تضارب مصالح، تدهورت كل أصول النقابة، وتدهورت استثماراتها، وتوقفت كلها، وتعرضت ملفات مشاركة النقابة في حصص الشركات، مثل شركة جوتن، إلى تخفيض الحصة من 30% إلى 3% نتيجة إهمال ملفات النقابة، أيضًا أرض بدر، التي كانت مخصصة لمشروع مستشفى للمهندسين، تغير نشاطها من مستشفى إلى نشاط تجاري واستثماري، وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي إجراء جاد أو فعلي فيها، وهي معرضة للسحب في أغسطس 2026، أيضًا قرية ريماس تم تخفيض حصة النقابة فيها دون علم النقابة، من 18 ألف متر مربع إلى 10 آلاف متر مربع، والنقابة لم تتخذ أي إجراء، وجميع الشاليهات المخصصة للنقابة بُنيت فوق الأسطح دون علمها، وتم بيعها للأفراد والاستفادة منها، والنقابة لا تعلم شيئًا، وفي النهاية صدر خبر من أحد أعضاء المجلس الأعلى يقول إننا استلمنا قرية ريماس بكل مخالفاتها ودون التزام بالشروط، كان هناك عقد مع قرية ريماس منذ 2009، ولو التزمت به الشركة لدفعت غرامات تُقدر بـ 25 مليون جنيه، لكن النقيب في فترة 2014–2018 غير العقد ووقع عقدًا جديدًا عام 2015 دون الرجوع للجمعية العمومية ودون الرجوع لأحد، وأسقط جميع الغرامات المستحقة على شركة ريماس، وضاعت حقوق النقابة وتم تخفيض حصتها.
ومن المشكلات الكبيرة، لدينا مصنع المكرونة في الإسماعيلية، مصنع كبير متوقف منذ 2015، لمدة ثلاث دورات نقابية متتالية لم تفعل شيئًا والأن محجوز عليه، كذلك لدينا مجمع مصانع كفر الربيع بمحافظة المنوفية، مساحته 31 ألف متر مربع، يضم مصنع أعلاف ومصنع تبريد وعنابر دواجن، وقد اشتعلت فيه النار منذ 2014، وهو ملك للنقابة منذ 2007، وحتى الآن لم يُتخذ أحد أي إجراء على مدار 12 عامًا، وهناك شركات أخرى كثيرة، فقط الأعضاء يذهبون لحضور مجالس الإدارة، ويتبادلون المجاملات ويأخذون البدلات دون عمل حقيقي.
ما الذي سوف تقدمه حيال هذه الملفات حال فوزك؟
كل هذه الملفات لها حلول فعلية، ويمكن حلها، لكن البداية تكون بالتخلص من فئات المصالح داخل النقابة وهذا يتم أولا بإعادة الهيكلة أو الشُعب، فالقانون نص على تشكيل 13 شعبة، لكن الموجود حوالي 46 شعبة، تجد المهندس عضوًا في 7 أو 8 شعب، ماذا سيفعل؟ كيف سيبذل مجهودًا حقيقيًا ليخدم الملف الذي أصبح عضوًا فيه؟ وتجد اللجنة فيها 30 أو 40 عضوًا، لذلك يجب فلترة اللجان، وإعادة هيكلة النقابة بالكامل، شعبًا ومجلسًا ونقابات فرعية، ومراجعة أموال النقابات الفرعية والتحصيلات، ومعرفة مصادر الأموال وأوجه الصرف، ومثال على ذلك نادي المهندسين في سابا باشا في الإسكندرية وضعت المحافظة عليه حراسة، ومنعت نقابة المهندسين من استخدامه، لأنها مديونة بـ560 مليون جنيه، أي أكثر من نصف مليار، فأين كانت النقابة خلال الدورة النقابية الماضية؟ حتى تفاجأوا بالمحافظة تأتي فجأة وتسترد الشاطئ وتغلقه وتمنعك من الدخول.
فهل معنى ذلك أن هناك تقاعسًا من المجلس الماضي؟
بالتأكيد، هناك نقابة قائمة وموجودة، هل تتخيل أن المشكلة ظهرت فجأة؟ هل يمكن أن يحدث ذلك مرة واحدة؟ مثلًا، إذا بدأ إنسان يصاب بمرض، هل يظهر فجأة؟ بالتأكيد هناك مقدمات، هناك إجهاد، وتأثيرات بسيطة، ثم يبدأ يشعر بالأعراض، كذلك الحال في النقابة، فوظيفة النقابة إدارة مصالح المهندسين، إدارة أموالهم ومصالحهم، طبقًا للقانون في المادة 24، والتي تنص على أن مجلس النقابة هو من يدير استثمارات وأموال المهندسين، حتى يوفر لهم الرعاية الصحية والمعاش، لكن لديك مستحقات للمحافظة من المدينة التابعة لك، ومن المفترض أن تسددها، وأنت لا تسدد، وفي الوقت نفسه تأخذ أموالا تدخل إلى النقابة، بينما المشكلة تتراكم عامًا بعد عام، حتى تأتي المحافظة وتعلن أنها تستطيع الانتظار أكثر، بعد تجاوز المديونية ربع مليار، فيصبح الأمر إما أن تدفع أو نغلق المكان ونضع عليه الحراسة، وهذا نموذج من الملفات، وكل الملفات من هذا القبيل.
كررت جملة تضارب المصالح.. ما المقصود بها؟ وما شواهده داخل نقابة المهندسين؟
هناك أشخاص يدخلون المجلس لتحقيق أهداف شخصية، هذه الأهداف يمكن اختصارها في أمور بسيطة، مثل أن معظمهم أصحاب مكاتب استشارية، ومقرر عليهم دفع دمغة هندسية، لكنهم لا يدفعونها، وطالما هو موجود داخل النقابة لا يدفع الدمغة الهندسية، مع أن القانون يلزمه بدفع دمغة عن أي رسومات هندسية يشرف عليها أو يعتمدها، وهناك أمور أخرى كثيرة، مثل الدخول في مجالس إدارات الشركات، والتعيينات، ومصالح عديدة جدًا، والأرقام موجودة، لكنني لا أريد ذكر أسماء حفاظًا على سمعة أي شخص.
في رأيك ما هي القرارات التي لابد أن يتخذها النقيب المنتخب حال فوزه؟
لدينا مشكلات ضرورية يجب التعامل معها من اليوم الأول، أولا ملف شركة جوتن، لأن الجمعية العمومية تم تأجيلها، وهناك حكم قضائي بتخفيض نسبة حصة النقابة في الشركة من 30% إلى 3%، هذا ملف عاجل جدًا، من أول يوم يدخل النقيب مكتبه يجب أن يعمل عليه، لأن جمعية الشركة ستنعقد قريبًا، وأمامك أسبوعان فقط لتكوين فريق قانوني قوي للتفاوض، وإلا ستضيع حصة النقابة.
الملف الثاني.. أرض بدر، سيتم سحبها في أغسطس، النقابة دفعت فيها حتى الآن 161 مليون جنيه، اشترتها مرتين؛ مرة سنة 2019 بسعر 1200 جنيه للمتر، ولم يفعلوا فيها شيئًا، فسُحبت، ثم أعيد تخصيصها بعد تغيير النشاط من مستشفى إلى تجاري واستثماري، ودُفعت غرامات إضافية وصلت إلى نحو 137 مليونًا، والآن معرضة للسحب مرة أخرى في أغسطس المقبل،وهذه مشكلة كبيرة جدًا.
الملف الثالث: أرض مدينة نصر، كانت ستضيع بأبخس الأثمان، وكانوا يريدون بيعها بسعر متدنٍ جدًا، لكننا أوقفنا ذلك، وجلبنا تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، والآن هناك شركة ترغب في استثمارها بعقد طويل الأجل.
الملف الرابع.. قرية ريماس، استلموها بالمخالفة للعقد، وأسقطوا جميع الغرامات على الشركة، والتي تزيد على 25 مليون جنيه.
هذه الملفات في غاية الأهمية، وهناك ملف أهم جدًا، وهو ملف التعليم الهندسي، فنقابة المهندسين لا تفعل صلاحياتها، ولا تفعل قرارات المجلس الأعلى للجامعات وتوصياته، ولا توصيات الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، فمنذ عام 1946، منذ إنشاء النقابة، حتى سنة 2014، كان عدد أعضاء الجمعية العمومية 379،751 مهندسًا، من 2014 حتى 2026 أصبح العدد 956،000 مهندس، أي زيادة أكثر من 570،000 مهندس، أي ما يعادل جمعيتين عموميتين كاملتين خلال 12 سنة فقط، وهذا يُعني أن النقابة فقدت دورها تمامًا، في 68 سنة كان العدد 379 ألفًا فقط، وكانت الاستثمارات تقدر بثلاثة مليارات، وكان هناك 68 ألف مهندس على المعاش، الآن لدينا 956 ألف مهندس، منهم 160 ألفًا على المعاش، بينما الاستثمارات مهدرة، فملف التعليم الهندسي لديه قرارات تحميك وتمكنك من ضبطه، هناك قرارات من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم، وقرارات من المجلس الأعلى للجامعات، وكان يجب استخدامها منذ البداية.
ما هذه القرارات الخاصة بملف التعليم الهندسي التي أشرت إليها؟
أول قرار نص على أنه لا يتم قيد أي خريج من أي معهد إلا إذا كان المعهد حاصلًا على شهادة جودة التعليم والاعتماد، فهل النقابة أي معهد أرسل إليها أسماء الأشخاص الموجودين لديه شهادةُ الاعتماد هذه؟ بالطبع لا، لم يكن جميعهم يحملون الشهادة، إذن، كيف كنتَ تقيد خريجيهم؟ ستقول لي إن الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لم تكن موجودة، لا بل كانت موجودة منذ سنة 2006 ومؤسسة بالقانون رقم 82 لسنة 2006، أي أن ذلك كان قبل إنشاء المعاهد الهندسية، لأن المعاهد الهندسية صدر لها قرار بالترخيص من سنة 2007 إلى سنة 2012، وصدر ترخيص لأكثر من 70 معهدًا، فبدأ يظهر الخريجون من هذه المعاهد منذ 2014 تقريبا، إذن أين كنت في تلك الفترة وأنت تملك القرارات؟ هل المعهد حين يأتي ليسجل لديك قدم لك شهادة الاعتماد؟ إن لم يقدم الشهادة فأنت تنازلت في مقابل شيء ذي ميزة تمنحها له، لكن بصورة شخصية وليس لمصلحة النقابة، لأن الذي يهمني أن المهندس المتخرج هذا هو منتج كلية الهندسة، أي المنتج الخارج من المصنع، والمصنع هو كلية الهندسة أو المعهد العالي للهندسة، فهل هذا المنتج معه شهادة الضمان الخاصة به أم لا؟.
وماذا عن المجلس الأعلى للجامعات؟
أما المجلس الأعلى للجامعات قال إن هناك نسبًا في التعليم، وأوضح أنهم وضعوا نسبًا في التعليم الهندسي مثل بقية أنواع التعليم التعليم العام، والتعليم التجاري، وغير ذلك، ففي التعليم الهندسي حدد المجلس الأعلى للجامعات نسبة حضور أعضاء هيئة التدريس من 1 إلى 30، أما في التعليم غير الهندسي ففي جامعة عين شمس كانت من 1 إلى 23، وفي جامعة الإسكندرية كانت من واحد إلى 18 تقريبًا، أما نحن، ففي سنة 2014 في التعليم الهندسي كانت النسبة من 1 إلى 75، وأنت لم تعترض، لماذا؟ ماذا سأستفيد من هذه النسبة؟ أستفيد أن كل أستاذ سيكون مسؤولًا عن ثلاثين طالبًا فقط، وليس أكثر، وهذا لا يتعلق بالاستيعاب فقط، بل معناه أنك سترفع التنسيق حتى لا تقبل أعدادًا كبيرة، فتجلب جودة أعلى، لأنك حين ترفع التنسيق ستنتقي الطلاب، فتأخذ أصحاب المجموع الأعلى، فيكون مستواهم العلمي أفضل، وبالتالي يقل عدد الخريجين لكن ترتفع الجودة، هذه نقطة في التعليم الهندسي، الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، وكذلك المجلس الأعلى للجامعات وتفعيل قراراته، وقانون نقابة المهندسين يقول إن أي خريج يقر المجلس الأعلى للجامعات أن مؤهله يعادل بكالوريوس هندسة تعترف به النقابة، لكن بشروط وضوابط، من بينها اعتماد الهيئة القومية لضمان الجودة، وهناك نقطة خطيرة أخرى وهي أن المجلس الأعلى والهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد أعطت مهلة لجميع المعاهد الهندسية حتى 31 ديسمبر 2024 لتقنين أوضاعها، ومن لا يقنن أوضاعه لن يتم قيد خريجيه، إذن، خذ القانون وضعه أمامك، ومن يأتيك بلا شهادة قل له ليس لي شأن، اذهب واستوفِ الشروط أولا.
في رأيك من المسئول عن هذا التدهور؟
فأنا أحمل الدورات النقابية الثلاث السابقة، من 2014 إلى 2026، المسؤولية الكاملة عما حدث من تدهور في ملف التعليم الهندسي وملف استثمارات النقابة وما آلت إليه المهنة كلها.
هل التعليم الخاص أثر بالسلب على المهنة ونقابة المهندسين؟
المشكلة ليست في عدد الخريجين، فأنا أتمنى أن يصل عدد المهندسين إلى عشرة ملايين، ليست هذه المشكلة، المشكلة في جودة الخريج، هل مستواه العلمي مناسب أم لا؟ نحن بلد يزيد سكانه على مائة مليون، ولو كان لدينا مليون أو حتى ثلاثة ملايين مهندس فليست كارثة، الكارثة أن النقابة لا ترعى هذا المهندس، المهندس حين يتخرج يسأل فقط عن كارنيه النقابة، يأخذه وينصرف وينسى طريق النقابة، المفروض أن تتواصل معه النقابة، يؤدي قسم المهنة، يزيد انتماؤه، ثم توفر له دورات تدريبية، لكنهم يريدون المهندسين مغيبين، ولهذا ترى في الانتخابات أن من بين أكثر من تسعمائة وخمسين ألف مهندس لا يصوت سوى أربعين ألفا فقط.
بعد انتهاء فترة الحراسة وعودة إدارة النقابة إلى مجلس منتخب عام 2011.. كيف تقيّم أداء المجالس المتعاقبة مقارنة بتلك المرحلة؟
الحراسة استمرت من 2 مايو 1995 حتى 11 أغسطس 2011 تسلمتها اللجنة في 14 أكتوبر 2011 وتمت الانتخابات في نوفمبر 2011، الوضع اختلف فكان أسوأ من الحراسة، فالحراسة كانت ملتزمة بإدارة أموال المهندسين، ولم يكن يمكنها الإفساد لأنها كيان قانوني خاضع للمحاسبة إذا أفسد، لكن بعد انتهاء الحراسة جاء مجلس منتخب وكان المفترض أن ينطلق ويحقق نجاحات، وأرباح وفرص عمل، لكن ما حدث كان أسوأ، تم كسر الضوابط، وتم قيد خريجين دون شروط، وخسرت مصانع واستثمارات كانت رابحة، وزاد عدد المقيدين بصورة عشوائية، ففي خلال سنة واحدة قفز العدد من نحو 390 ألفًا إلى 500 ألف مهندس بسبب فتح الباب للجميع دون ضوابط من المعاهد الهندسية، وهذه الأرقام موجودة داخل النقابة نفسها، ويمكن الرجوع إليها.
في حال استمر المجلس المقبل في تبني نفس السياسات أو النهج الإداري السابق.. هل ترى أن هناك مبررات قد تُطرح للعودة إلى نظام الحراسة القضائية؟
أيا كان الفكر الذي سيأتي لا توجد حراسة قضائية ستوضع على نقابة المهندسين مرة أخرى وحتى الفكر القادم سواء كان امتداد للسابق أو مختلف عن السابق أرفض الحراسة القضائية كليا وجزئيا حتى لوكان الفكر لا يتطابق مع المصلحة بشكل كامل نحن معه وندعمه ونعارضه ونعطيه رأينا لكن الحراسة القضائية لن تحدث ولن نسمح بها مرة أخرى في نقابة المهندسين.
ما رأيك في النقباء السابقون خلال فترة إدارتهم للنقابة؟
الجميع أخفقوا إخفاقات كاملة في جميع الملفات منذ 2014 حتى الآن.
فيما يخص التشريعات البرلمانية.. ماذا تحتاج نقابة المهندسين من مجلس النواب؟
هناك قانون تعديل قانون نقابة المهندسين مقدم من مجلس النقابة وتم اعتماده من مجلس الشيوخ في 2019 ودخل مجلس النواب وتوقف هذا القانون إذا تم تعديله سوف تُفلس نقابة المهندسين بالبنود الموجودة فيه لذلك أي مرشح يقول أنا أطالب بتعديل قانون نقابة المهندسن لم يتم تعديل القانون منذ أكثر من 52 عاما فما الذي تريد تعديله؟ فالقانون المطروح للتعديل يضم 25 مادة سيتم تعديلها، القنبلة الموقوتة في المادة 45 و46 المتعلقة بموارد النقابة فقط هم من ركزوا عليها لأن موارد النقابة في المادة 45 في الفقرة 5 و6 تنص على أنه يتم تحصيل رسومواحد مليم عن كل شيكارة أسمنت وزن 50 كيلو جرام إذا في الطن يتم تحصيل 20 مليم أي قرشين ويتم تحصيل رسم عن الإنتاج أما الفقرة رقم 6 فتنص على أنه يتم تحصيل رسوم 20 مليم عن إنتاج كل طن حديد أما في القانون الجديد فينص على أنه يتم تحصيل رسوم واحد في الألف عن إنتاج كل طن أسمنت ويتم تحصيل واحد في الألف عن إنتاج كل طن حديد وذلك مقابل إشراف أعضاء نقابة المهندسين على الإنتاج لمطابقة المواصفات الفنية والاعتمادية مما يفتح بابا للرشاوى وهذا يعد قنبلة موقوتة وهنا يكون القانون القديم أضمن، أما في المادة 46 فتنص على أنه يكون لصق الدمغة إلزاميا على الأتي رسومات وعقود الأعمال الهندسية، أوامر توريد المعدات الهندسية، وتقرير خبراء المهندسين، أما في المادة المعدلة في القانون الجديد تم إلغاء كلمة إلزاميا وهذامعناه أن الأمر أصبح محل نزاع وإذا تم تعديل القانون وذهب للجهات المنوطة بالدفع وهي جهات جميعها حكومية لن يتم دفع شيئ لأنه لا يوجد إلزام، إذا انا مع التعديلا ولكن التي تخدم النقابة ومصالح النقابة والمهندسين وليس لصالح المؤسسات.
وختاما.. إذا أتيحت لك الفرصة لتوجيه رسالة مباشرة إلى جموع المهندسين.. ماذا تقول لهم عن رؤيتك لدور النقابة في المرحلة المقبلة؟
لو كان أمامي الآن جميع المهندسين أقول لهم النقابة ليست مجرد كارنيه، نقابتك رسالة لمهنتك وكرامتك، إذا كانت نقابتك قوية فأنت قوي في عملك ومجتمعك، حافظ على نقابتك لتحافظ على كرامتك كمهندس وقيمتك وقامتك داخل مصر وخارجها وستقدم خدمات لمصر في الداخل والخارج فالنقابة أرقى وأكبر من مجرد كارنيه، وإذا أصبحت نقيبًا سأقدم لهم الدعم الفني والمهني من تدريب وتوفير فرص عمل ومعاش كريم لكبار السن وفرص حقيقية للشباب، كما نستطيع إنشاء معارض صناعات صغيرة برعاية النقابة، وكل مهندس لديه فكرة ينفذها ويعرضها برعاية نقابة المهندسين، فيخلق فرص عمل له ولغيره وللخريجين ويساهم في رفع اقتصاد البلد.