تمويلات مرتقبة بقيمة 2.7 مليار دولار.. خبير يكشف سيناريوهات ما بعد زيارة بعثة صندوق النقد
تصل بعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الائتماني الممدد لمصر، بالإضافة إلى المراجعة الأولى لبرنامج "المرونة والاستدامة"، وتأتي هذه الزيارة ضمن الجلسات المقررة لمجلس المديرين التنفيذيين للصندوق يوم 25 فبراير الجاري، والتي قد تؤدي إلى موافقة مصر على تمويلات بقيمة 2.7 مليار دولار، في حال إتمام المراجعتين بنجاح.
برنامج الإصلاح مع صندوق النقد
وفيما يتعلق بالعلاقة مع صندوق النقد الدولي، قال الخبير الاقتصادي علي الإدريسي: "علاقتنا مع الصندوق جيدة، ومصر تمضي في طريقها نحو تنفيذ حزمة إصلاحات مستمرة، وهناك إصلاحات قمنا بها لم يطلبها الصندوق بشكل مباشر، مثل بعض القرارات المتعلقة برفع أسعار المحروقات، ونحن نتحرك في إطار إصلاح اقتصادي أوسع".
وأضاف الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز"، أن كل الاحتمالات واردة فيما يتعلق باتخاذ أي إجراءات اقتصادية، بما في ذلك تحرير سعر الصرف، لكن الأمر مرتبط بعوامل خارجية أيضًا، مثل وتيرة التطورات الجيوسياسية، وقدرتنا على معالجة التحديات المرتبطة بالدين العام، وعجز الميزان التجاري، وخدمة الدين، هذه كلها عوامل تضغط على سعر الصرف".
وأكد الإدريسي أنه "إذا نجحنا في زيادة مواردنا من العملة الأجنبية، وتعزيز الصادرات، وجذب الاستثمارات، والتغلب على التحديات الهيكلية، فلن نكون في حاجة إلى إجراءات استثنائية جديدة، أما إذا استمرت الضغوط الخارجية والداخلية، فكل السيناريوهات تظل مطروحة".
تفاصيل المراجعات والتمويلات المتوقعة
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في 22 ديسمبر 2025، توصّل بعثته لاتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بخصوص المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج "التمويل الممتد" بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب المراجعة الأولى لتمويل "المرونة والاستدامة" بنحو 1.3 مليار دولار، وتشكل هذه البرامج جزءًا من جهود الصندوق لدعم الاستقرار المالي والاقتصادي في مصر، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية وإدارة الدين العام.
توقعات النمو الاقتصادي
ورفع صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، إلى 4.7%، متوقعًا تسارع وتيرة النمو إلى 5.4% بحلول عام 2027.
وأوضح الصندوق في أحدث تقاريره حول "آفاق الاقتصاد العالمي" أن التقديرات الجديدة تمثل مراجعة صعودية مقارنة بتوقعاته السابقة، إذ رفع تقديراته لنمو مصر في عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقرير أكتوبر 2025، كما عدّل توقعاته لعام 2027 بالزيادة 0.7 نقطة مئوية، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في أداء الاقتصاد المصري ومسار التعافي المدفوع بالإصلاحات الهيكلية.
وبحسب التقرير الصادر في يناير، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.7% خلال السنة المالية الحالية، مقارنة بتوقعات سابقة عند 4.5% صدرت في أكتوبر الماضي، بينما رفع توقعاته لنمو الاقتصاد في السنة المالية 2026/2027 إلى 5.4%، مقابل تقديرات سابقة بلغت 4.7%، وتظل توقعات الصندوق أقل قليلًا من مستهدفات الحكومة المصرية التي تسعى إلى تحقيق نمو نحو 5%، بعد أن سجل الاقتصاد نموًا قدره 4.4% في السنة المالية 2024/2025.